فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٠٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٥٣٩ج ٣ ص ٥٣٩

ثُمَّ تَخْرُجُ بِمَحْرَمٍ وَتَنْتَقِلُ الْمُعْتَدَّةُ مَعَ أَهْلِ الْكَلَأِ إنْ تَضَرَّرَتْ بِالْمُكْثِ فِي الْمَكَانِ وَمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيِّ كَالْبَائِنِ غَيْرَ أَنَّهَا تُمْنَعُ مِنْ مُفَارَقَةِ زَوْجِهَا فِي سَفَرٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ تَخْرُجُ بِمَحْرَمٍ) إنْ كَانَ (وَتَنْتَقِلُ الْمُعْتَدَّةُ) الْمُطَلَّقَةُ بِالْبَادِيَةِ فَتْحٌ (مَعَ أَهْلِ الْكَلَأِ) فِي مِحَفَّةٍ، أَوْ خَيْمَةٍ مَعَ زَوْجِهَا (إنْ تَضَرَّرَتْ بِالْمُكْثِ فِي الْمَكَانِ) الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ فَلَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ بِهَا وَإِلَّا لَا وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ الْمُسَافَرَةُ بِالْمُعْتَدَّةِ وَلَوْ عَنْ رَجْعِيٍّ بَحْرٌ. (وَمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيِّ كَالْبَائِنِ) فِيمَا مَرَّ (غَيْرَ أَنَّهَا تُمْنَعُ مِنْ مُفَارَقَةِ زَوْجِهَا فِي) مُدَّةِ (سَفَرٍ) لِقِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ.

١٬٩٦٧

بِخِلَافِ الْمُبَانَةِ كَمَا مَرَّ.

[فُرُوعٌ] : طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يُسْكِنَهَا بِجِوَارِهِ لَا يُجِيبُهُ وَإِنَّمَا تَعْتَدُّ فِي مَسْكَنِ الْمُفَارَقَةِ ظَهِيرِيَّةٌ.

قَبَّلَتْ ابْنَ زَوْجِهَا فَلَهَا السُّكْنَى لَا النَّفَقَةُ. تَتَارْخَانِيَّةٌ لَا تُمْنَعُ مُعْتَدَّةُ نِكَاحٍ فَاسِدٍ مِنْ الْخُرُوجِ مُجْتَبًى.

١٬٩٦٨

قُلْت: مَرَّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ خِلَافُهُ، لَكِنْ فِي الْبَدَائِعِ لَهَا مَنْعُهَا لِتَحْصِينِ مَائِهِ كَكِتَابِيَّةٍ وَمَجْنُونَةٍ وَأُمِّ وَلَدٍ أَعْتَقَهَا فَلْيُحْفَظْ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إلَخْ) أَيْ لَيْسَ لَهُ إذَا طَلَّقَهَا فِي مَنْزِلِهَا أَنْ يُسَافِرَ بِهَا.

(قَوْلُهُ: فِي مِحَفَّةٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ: مَرْكَبُ النِّسَاءِ كَالْهَوْدَجِ قَامُوسٌ.

(قَوْلُهُ: مَعَ زَوْجِهَا) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مَعَهُ فِي الْمِحَفَّةِ، أَوْ الْخَيْمَةِ

١٧٬٩٥٨

فَلَوْ قَدَّمَ الظَّرْفَ عَلَى الْمَجْرُورِ لَكَانَ أَوْلَى وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ: طَلَّقَهَا بِالْبَادِيَةِ وَهِيَ مَعَهُ فِي مِحَفَّةٍ أَوْ خَيْمَةٍ وَالزَّوْجُ يَنْتَفِلُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَخْ.

١٧٬٩٥٩

قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ انْفِرَادُهَا فِي الْمِحَفَّةِ، أَوْ الْخَيْمَةِ عَنْهُ،

١٧٬٩٦٠

وَلَا عَمَلُ سَاتِرٍ بَيْنَهُمَا قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: فَإِنْ كَانَ فَاسِقًا يَجِبُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُمَا بِامْرَأَةٍ ثِقَةٍ قَادِرَةٍ عَلَى الْحَيْلُولَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا عَنْ رَجْعِيٍّ) . تَقَدَّمَ لِلْكَمَالِ فِي الرَّجْعَةِ عَدُّ السَّفَرِ رَجْعَةً ط.

(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ فِي السَّفَرِ، هَكَذَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُبَانَةِ) فَإِنَّهَا تَرْجِعُ، أَوْ تَمْضِي مَعَ مَنْ شَاءَتْ لِارْتِفَاعِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا فَصَارَ أَجْنَبِيًّا زَيْلَعِيٌّ.

[فُرُوعٌ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يُسْكِنَ الْمُعْتَدَّة بِجِوَارِهِ]

(قَوْلُهُ: طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي إلَخْ) عُلِمَ هَذَا مِمَّا مَرَّ مَتْنًا.

(قَوْلُهُ: فَلَهَا السُّكْنَى) لِأَنَّهَا حَقُّ الشَّرْعِ لَا النَّفَقَةُ، لِأَنَّ الْفُرْقَةَ جَاءَتْ بِمَعْصِيَتِهَا ط.

(قَوْلُهُ: مَرَّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ خِلَافُهُ) أَيْ مَرَّ فِي بَابِ الْعِدَّةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَالَتْ: مَضَتْ عِدَّتِي إلَخْ حَيْثُ قَالَ هُنَاكَ: وَلَا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ بَزَّازِيَّةٌ اهـ فَافْهَمْ، لَكِنَّ هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْمُجْتَبَى لَا مُخَالِفٌ، فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: مَرَّ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ خِلَافُهُ: أَيْ مَرَّ فِي هَذَا الْفَصْلِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَخْرُجُ مُعْتَدَّةُ رَجْعِيٍّ وَبَائِنٍ حَيْثُ قَالَ الشَّارِحُ بِأَيِّ فُرْقَةٍ كَانَتْ عَلَى مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَقَدَّمْنَا عِبَارَتَهَا هُنَاكَ، وَمِنْهَا حِكَايَةُ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْأُوزْجَنْدِيِّ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي الْبَدَائِعِ إلَخْ) كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ رَفْعَ التَّنَافِي بَيْنَ النَّصَّيْنِ بِحَمْلِ جَوَازِ الْخُرُوجِ عَلَى عَدَمِ مَنْعِ الزَّوْجِ وَعَدَمِ الْخُرُوجِ عَلَى الْمَنْعِ فَتَأَمَّلْ. اهـ. ح.

١٧٬٩٦١

قُلْت: لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ لِأَنَّ حَقَّ زَوْجِهَا مُقَدَّمٌ، ويُؤَيِّدُهُ مَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ: وَلَيْسَ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ فِي عِدَّتِهَا مِنْ سَيِّدِهَا وَلَا عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ اتِّقَاءُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

وَلَهُمَا أَنْ تَخْرُجَا وَتَبِيتَا فِي غَيْرِ مَنَازِلِهِمَا، أَلَا تَرَى أَنَّ امْرَأَةَ رَجُلٍ لَوْ تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَرُدَّتْ إلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ كَانَ لَهَا أَنْ تَتَشَوَّفَ إلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَتَتَزَيَّنَ لَهُ وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْآخَرِ ثَلَاثُ حِيَضٍ اهـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ. [فَصْلٌ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ] أَيْ فِي بَيَانِ مَا يَثْبُتُ النَّسَبُ فِيهِ وَمَا لَا يَثْبُتُ.

١٧٬٩٦٢

قَالَ فِي النَّهْرِ: لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ أَنْوَاعِ الْمُعْتَدَّاتِ ذَكَرَ مَا يَلْزَمُ مِنْ اعْتِدَادِ ذَوَاتِ الْحَمْلِ وَهُوَ ثُبُوتُ النَّسَبِ، وَهُوَ مَصْدَرُ " نَسَبَهُ " إلَى أَبِيهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.