فَلَوْ ادَّعَتْ حَبَلًا فَهِيَ كَكَبِيرَةٍ لِاعْتِرَافِهَا بِالْبُلُوغِ وَالْمَوْتِ لِأَقَلَّ مِنْهُمَا مِنْ وَقْتِهِ إذَا كَانَتْ كَبِيرَةً وَلَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا
الشروح عليها
(فَلَوْ ادَّعَتْ حَبَلًا فَهِيَ كَكَبِيرَةٍ) فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ (لِاعْتِرَافِهَا بِالْبُلُوغِ) . (وَ) يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ مُعْتَدَّةِ (الْمَوْتِ لِأَقَلَّ مِنْهُمَا مِنْ وَقْتِهِ) أَيْ الْمَوْتِ (إذَا كَانَتْ كَبِيرَةً وَلَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا)
أَمَّا الصَّغِيرَةُ، فَإِنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ ثَبَتَ وَإِلَّا لَا.
وَلَوْ أَقَرَّتْ بِمُضِيِّهَا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فَوَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَثْبُتْ.
وَأَمَّا الْآيِسَةُ فَكَحَائِضٍ لِأَنَّ عِدَّةَ الْمَوْتِ بِالْأَشْهُرِ لِلْكُلِّ. إلَّا الْحَامِلَ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ) أَيْ فِي حَقِّ ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، بَلْ يَثْبُتُ إذَا وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ لَوْ الطَّلَاقُ بَائِنًا، وَلِأَقَلَّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا لَوْ رَجْعِيًّا لَا مُطْلَقًا؛
فَإِنَّ الْكَبِيرَةَ يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَإِنْ طَالَ إلَى سِنِّ الْإِيَاسِ لِجَوَازِ امْتِدَادِ طُهْرِهَا وَوَطْئِهِ إيَّاهَا فِي آخِرِ الطُّهْرِ بَحْرٌ.
أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَإِنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَيُحْتَمَلُ وَطْؤُهَا فِي آخِرِ عِدَّتِهَا ثُمَّ تَحْبَلُ سَنَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ حِينِ الْإِقْرَارِ.
(قَوْلُهُ: لِاعْتِرَافِهَا بِالْبُلُوغِ) لِأَنَّ غَيْرَ الْبَالِغَةِ لَا تَحْبَلُ.
(قَوْلُهُ: لِأَقَلَّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ سَنَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً) أَيْ وَلَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا،
وَأَمَّا إذَا أَقَرَّتْ فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ الْآتِي،
وَكَذَا الْمُقِرَّةُ بِمُضِيِّهَا إلَخْ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا " الصَّغِيرَةُ) أَيْ الَّتِي لَمْ تُقِرَّ بِالْحَبَلِ وَلَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَثْبُتُ إلَى سَنَتَيْنِ. وَالْوَجْهُ مَا بَيَّنَّا فِي الْمُعْتَدَّةِ الصَّغِيرَةِ مِنْ الطَّلَاقِ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ: ثَبَتَ) لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ مُضِيِّ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا) لِأَنَّهُ حَادِثٌ بَعْدَ مُضِيِّهَا بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ بِمُضِيِّهَا إلَخْ) يَعْنِي عَنْهُ مَا يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَيَانِ الْمُقِرَّةِ، لَكِنَّهُ لَمَّا رَأَى الْمُصَنِّفَ قَيَّدَ أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ بِالْكَبِيرَةِ دَفَعَ تَوَهُّمَ عَدَمِ دُخُولِ الصَّغِيرَةِ فِي كَلَامِهِ الْآتِي فَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ هُنَا.
وَبَقِيَ مَا لَوْ ادَّعَتْ الصَّغِيرَةُ الْحَبَلَ وَهِيَ كَالْكَبِيرَةِ يَثْبُتُ نَسَبُهُ إلَى سَنَتَيْنِ، لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) أَيْ فَصَاعِدًا زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَثْبُتْ) لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْآيِسَةُ فَكَحَائِضٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا مِنْ حُكْمِ الصَّغِيرَةِ وَالْآيِسَةِ تَبِعَ فِيهِ الزَّيْلَعِيَّ، وَمَشَى عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ،
وَكَذَا فِي الْبَحْرِ. فِي مَسْأَلَةِ الْمُرَاهِقَةِ السَّابِقَةِ، لَكِنَّهُ خَالَفَ هُنَا فَقَالَ: وَشَمِلَ مَا إذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ، أَوْ الْأَشْهُرِ لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنْ تَكُونَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ.
قَالَ: وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ،
فَإِنْ كَانَتْ آيِسَةً، أَوْ صَغِيرَةً فَحُكْمُهَا فِي الْوَفَاةِ مَا هُوَ حُكْمُهَا فِي الطَّلَاقِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. اهـ. وَذَكَرَ فِي النَّهْرِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ ذَلِكَ فِي الْبَدَائِعِ.
قُلْت: فَلَعَلَّهُ سَاقِطٌ مِنْ نُسْخَتِهِ فَقَدْ رَأَيْته فِيهَا. (قَوْلُهُ: إلَّا الْحَامِلَ) فَعِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ لِلْمَوْتِ وَغَيْرِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.