فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَتَسْقُطُ بِمَوْتِهِ وَقَتْلِهِ) فِي الْأَصَحِّ (وَيُبَاعُ فِي دَيْنِ غَيْرِهَا) مَرَّةً لِعَدَمِ التَّجَدُّدِ، وَسَيَجِيءُ فِي الْمَأْذُونِ أَنَّ لِلْغُرَمَاءِ اسْتِسْعَاءَهُ وَمُفَادُهُ أَنَّ لَهَا اسْتِسْعَاءَهُ وَلَوْ لِنَفَقَةِ كُلِّ يَوْمٍ بَحْرٌ، قَالَ: وَهَلْ يُبَاعُ فِي كَفَنِهَا؟ يَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ الثَّانِي الْمُفْتَى بِهِ نَعَمْ كَمَا يُبَاعُ فِي كُسْوَتِهَا. . (وَنَفَقَةُ الْأَمَةِ الْمَنْكُوحَةِ) وَلَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ،

٢٬٠٧٤

أَمَّا الْمُكَاتَبَةُ فَكَالْحُرَّةِ (إنَّمَا تَجِبُ) عَلَى الزَّوْجِ وَلَوْ عَبْدًا (بِالتَّبْوِئَةِ) بِأَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ - وَلَا يَسْتَخْدِمَهَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) وَقِيلَ لَا تَسْقُطُ بِالْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ أَخْلَفَ الْقِيمَةَ فَتَنْتَقِلُ إلَيْهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ إنَّمَا يَنْتَقِلُ إلَى الْقِيمَةِ إذَا كَانَ دَيْنًا لَا يَسْقُطُ بِالْمَوْتِ وَهَذَا يَسْقُطُ بِالْمَوْتِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيُبَاعُ فِي دَيْنٍ غَيْرِهَا) بِتَنْوِينِ دَيْنٍ وَجَرِّ غَيْرِهَا عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ أَيْ غَيْرِ النَّفَقَةِ كَالْمَهْرِ، وَمَا لَزِمَهُ بِتِجَارَةٍ بِإِذْنٍ أَوْ بِضَمَانِ مُتْلِفٍ. قَالَ ح: وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَ النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّ الدِّينَ الْحَادِثَ فِي مِلْكِ مَوْلًى إذَا بِيعَ فِيهِ لَا يُبَاعُ فِي بَقِيَّتِهِ عِنْدَ مَوْلًى آخَرَ نَفَقَةً كَانَ أَوْ غَيْرَهَا. إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ سَبَبَ النَّفَقَةِ لَمَّا كَانَ أَمْرًا وَاحِدًا مُسْتَمِرًّا يُقَالُ إنَّهُ بِيعَ فِيهِ مِرَارًا عِنْدَ مَوَالٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ أَنَّ لَهَا اسْتِسْعَاءَهُ) لِكَوْنِهَا مِنْ جُمْلَةِ الْغُرَمَاءِ وَلِذَا تُحَاصِصُهُمْ ط

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ صَاحِبُ الْبَحْرِ، وَأَقَرَّهُ أَخُوهُ وَالْمَقْدِسِيُّ، وَذَكَرَ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ كَذَلِكَ قَبْلَ وُقُوفِهِ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ. اهـ.

١٨٬٥٥١

قُلْت: وَرَأَيْتُهُ مُصَرَّحًا فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ

(قَوْلُهُ عَلَى قَوْلِ الثَّانِي) أَيْ مِنْ أَنَّ مُؤْنَةَ تَجْهِيزِهَا عَلَى الزَّوْجِ وَإِنْ تَرَكَتْ مَالًا؛ لِأَنَّ الْكَفَنَ كَالْكُسْوَةِ حَالَ الْحَيَاةِ.

(قَوْلُهُ الْمَنْكُوحَةِ) أَيْ الَّتِي زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا لِرَجُلٍ،

١٨٬٥٥٢

أَمَّا غَيْرُ الْمَنْكُوحَةِ فَنَفَقَتُهَا عَلَى سَيِّدِهَا مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُكَاتَبَةُ فَكَالْحُرَّةِ) لِمِلْكِهَا مَنَافِعَهَا، فَلَمْ يَبْقَ لِلْمَوْلَى عَلَيْهَا وِلَايَةُ الِاسْتِخْدَامِ، فَلَهَا النَّفَقَةُ بِمُجَرَّدِ التَّمْكِينِ مِنْ نَفْسِهَا وَإِنْ لَمْ تَنْتَقِلْ، وَتَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ كَالْحُرَّةِ ط

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَبْدًا) أَيْ لِغَيْرِ سَيِّدِ الْأَمَةِ: إذْ لَوْ كَانَ عَبْدَهُ فَنَفَقَتُهَا عَلَى السَّيِّدِ بَوَّأَهَا أَوْ لَا ط عَنْ الزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يُخَلِّيَ الْمَوْلَى بَيْنَ الْأَمَةِ وَزَوْجِهَا فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ وَلَا يَسْتَخْدِمُهَا، كَذَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ بَحْرٌ؛ لِأَنَّ الِاحْتِبَاسَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِالتَّبْوِئَةِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ تَفْرِيغُهَا لِمَصَالِحِ الزَّوْجِ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالتَّبْوِئَةِ،

١٨٬٥٥٣

وَإِنْ اسْتَخْدَمَهَا بَعْدَ التَّبْوِئَةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا لِزَوَالِ الْمُوجِبِ زَيْلَعِيٌّ. أَيْ لِزَوَالِ الِاحْتِبَاسِ الْمُوجِبِ لِلنَّفَقَةِ،

١٨٬٥٥٤

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ اسْتَخْدَمَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ الزَّوْجِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ إذَا بَوَّأَهَا مَعَهُ أَيْ مَعَ الزَّوْجِ مَنْزِلًا فَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ؛ لِأَنَّهُ تَحَقَّقَ الِاحْتِبَاسُ وَلَوْ اسْتَخْدَمَهَا بَعْدَ التَّبْوِئَةِ سَقَطَتْ النَّفَقَةُ؛ لِأَنَّهُ فَاتَ الِاحْتِبَاسُ، وَفَسَّرَ التَّبْوِئَةَ بِمَا مَرَّ، فَعُلِمَ أَنَّ النَّفَقَةَ لَا تَجِبُ إلَّا بِالتَّبْوِئَةِ؛ لِأَنَّ بِهَا يَحْصُلُ الِاحْتِبَاسُ الْمُوجِبُ،

١٨٬٥٥٥

فَلَوْ اسْتَخْدَمَهَا وَهِيَ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ بِخِيَاطَةٍ أَوْ غَزْلٍ مَثَلًا لَمْ تَسْقُطْ النَّفَقَةُ لِبَقَاءِ الِاحْتِبَاسِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ. وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ اسْتَخْدَمَهَا سَقَطَتْ النَّفَقَةُ فَإِنَّ الْمُرَادَ اسْتِخْدَامُهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ الزَّوْجِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ وَالْهِدَايَةِ، خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ فِي الْبَحْرِ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُمْ وَلَا يَسْتَخْدِمُهَا فِي تَعْرِيفِ التَّبْوِئَةِ شَرْطٌ آخَرُ لَهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ، فَمَعْنَاهُ التَّخْلِيَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ: ثُمَّ إذَا اسْتَخْدَمَهَا الْمَوْلَى بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يُخَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِفَوَاتِ مُوجِبِ النَّفَقَةِ وَهُوَ التَّبْوِئَةُ مِنْ جِهَةِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ، فَشَابَهَتْ الْحُرَّةَ النَّاشِزَةَ، فَهَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الِاسْتِخْدَامَ بِدُونِ فَوَاتِ التَّخْلِيَةِ لَا يَضُرُّ، إذْ لَا تُشْبِهُ النَّاشِزَةَ إلَّا بِالْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِ الزَّوْجِ فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.