فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٥٤تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٦٠٣ج ٣ ص ٦٠٣

وَلَا يَمْنَعُهُمَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، وَفِي غَيْرِهِمَا مِنْ الْمَحَارِمِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ الْكَيْنُونَةِ عِنْدَهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَمْنَعُهُمَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، وَفِي غَيْرِهِمَا مِنْ الْمَحَارِمِ فِي كُلِّ سَنَةٍ) لَهَا الْخُرُوجُ وَلَهُمْ الدُّخُولُ زَيْلَعِيٌّ (وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ الْكَيْنُونَةِ) وَفِي نُسْخَةٍ: مِنْ الْبَيْتُوتَةِ لَكِنَّ عِبَارَةَ مُنْلَا مِسْكِينٍ: مِنْ الْقَرَارِ (عِنْدَهَا) بِهِ يُفْتَى خَانِيَّةٌ، وَيَمْنَعُهَا مِنْ زِيَارَةِ الْأَجَانِبِ وَعِيَادَتِهِمْ وَالْوَلِيمَةِ،

٢٬٠٨٠

وَإِنْ أَذِنَ كَانَا عَاصِيَيْنِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْمَهْرِ.

٢٬٠٨١

وَفِي الْبَحْرِ: لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْغَزْلِ وَكُلِّ عَمَلٍ وَلَوْ تَبَرُّعًا لِأَجْنَبِيٍّ وَلَوْ قَابِلَةً أَوْ مُغَسِّلَةً - لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ،

٢٬٠٨٢

وَمِنْ مَجْلِسِ الْعِلْمِ إلَّا لِنَازِلَةٍ امْتَنَعَ زَوْجُهَا مِنْ سُؤَالِهَا،

٢٬٠٨٣

وَمِنْ الْحَمَّامِ إلَّا النُّفَسَاءَ وَإِنْ جَازَ بِلَا تَزَيُّنٍ وَكَشْفِ عَوْرَةِ أَحَدٍ. قَالَ الْبَاقَانِيُّ: وَعَلَيْهِ فَلَا خِلَافَ فِي مَنْعِهِنَّ لِلْعِلْمِ بِكَشْفِ بَعْضِهِنَّ،

٢٬٠٨٤

وَكَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ مَعْزِيًّا لِلْكَمَالِ. .

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَهُ الْمَنْعُ مِنْ الدُّخُولِ مُعَلِّلًا بِأَنَّ الْمَنْزِلَ مِلْكُهُ، وَلَهُ حَقُّ الْمَنْعِ مِنْ دُخُولِ مِلْكِهِ دُونَ الْقِيَامِ عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَلِمَنْ قَالَ لَا مَنْعَ مِنْ الدُّخُولِ بَلْ مِنْ الْقَرَارِ؛ لِأَنَّ الْفِتْنَةَ فِي الْمُكْثِ وَطُولِ الْكَلَامِ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ.

وَظَاهِرُ الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ اخْتِيَارُ الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ مِنْ الدُّخُولِ مُطْلَقًا وَاخْتَارَهُ الْقُدُورِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الذَّخِيرَةِ،

١٨٬٥٩٣

وَقَالَ: وَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهَا وَالْكَلَامِ مَعَهَا خَارِجَ الْمَنْزِلِ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَيْهَا الْفَسَادَ فَلَهُ مَنْعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ) وَقِيلَ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ لَهَا الْخُرُوجُ وَلَهُمْ الدُّخُولُ زَيْلَعِيٌّ) الْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ.

١٨٬٥٩٤

وَعِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ: وَقِيلَ لَا يَمْنَعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْوَالِدَيْنِ وَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ الْكَيْنُونَةِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ إلَى الْأَبَوَيْنِ وَالْمَحَارِمِ

(قَوْلُهُ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ الْبَيْتُوتَةِ إلَخْ) وَبِهِ عَبَّرَ فِي النَّهْرِ، وَتَعْبِيرُ مُنْلَا مِسْكِينٍ يُؤَيِّدُ النُّسْخَةَ الْأُولَى،

١٨٬٥٩٥

وَمِثْلُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالْبَحْرِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّ الْفِتْنَةَ فِي الْمُكْثِ وَطُولِ الْكَلَامِ

(قَوْلُهُ وَيَمْنَعُهَا إلَخْ) وَلَا تَتَطَوَّعُ لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ بَحْرٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ.

١٨٬٥٩٦

قُلْت: يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الصَّلَاةِ بِصَلَاةِ التَّهَجُّدِ فِي اللَّيْلِ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مَنْعًا لِحَقِّهِ وَتَنْقِيصًا لِجَمَالِهَا بِالسَّهَرِ وَالتَّعَبِ وَجَمَالُهَا حَقُّهُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ،

١٨٬٥٩٧

أَمَّا غَيْرُهُ وَلَا سِيَّمَا السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهَا مِنْهَا كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ وَالْوَلِيمَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَ الْمَحَارِمِ،؛ لِأَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى جَمْعٍ فَلَا تَخْلُو مِنْ الْفَسَادِ عَادَةً رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكُلِّ عَمَلٍ وَلَوْ تَبَرُّعًا لِأَجْنَبِيٍّ) كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ بَحْثًا حَيْثُ قَالَ: وَيَنْبَغِي عَدَمُ تَخْصِيصِ الْغَزْلِ، بَلْ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ الْأَعْمَالِ كُلِّهَا الْمُقْتَضِيَةِ لِلْكَسْبِ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهُ لِوُجُوبِ كِفَايَتِهَا عَلَيْهِ

١٨٬٥٩٨

وَكَذَا مِنْ الْعَمَلِ تَبَرُّعًا لِأَجْنَبِيٍّ بِالْأَوْلَى. اهـ وَقَوْلُهُ بِالْأَوْلَى يُنَافِي قَوْلَ الشَّارِحِ وَلَوْ تَبَرُّعًا لِاقْتِضَاءِ لَوْ الْوَصْلِيَّةِ كَوْنَ غَيْرِ التَّبَرُّعِ أَوْلَى وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ كَذَا قِيلَ. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا كَانَ غَيْرَ تَبَرُّعٍ بَلْ بِالْأُجْرَةِ قَدْ يَسْتَدْعِي خُرُوجَهَا لِمُطَالَبَةِ الْأَجْنَبِيِّ بِالْأُجْرَةِ تَأَمَّلْ.

١٨٬٥٩٩

قُلْت: ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُمْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْغَزْلِ يَشْمَلُ غَزْلَهَا لِنَفْسِهَا،

١٨٬٦٠٠

فَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ فِيهِ السَّهَرُ وَالتَّعَبُ الْمُنْقِصُ لِجَمَالِهَا فَلَهُ مَنْعُهَا عَمَّا يُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ لَا مَا دُونَهُ وَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ اسْتِغْنَاءَهَا عَنْ الْكَسْبِ كَمَا مَرَّ، فَفِيهِ أَنَّهَا قَدْ تَحْتَاجُ إلَى مَا لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ شِرَاؤُهُ لَهَا، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي تَحْرِيرُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْعُهَا عَنْ كُلِّ عَمَلٍ يُؤَدِّي إلَى تَنْقِيصِ حَقِّهِ أَوْ ضَرَرِهِ أَوْ إلَى خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهِ

١٨٬٦٠١

أَمَّا الْعَمَلُ الَّذِي لَا ضَرَرَ لَهُ فِيهِ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهَا عَنْهُ خُصُوصًا فِي حَالِ غَيْبَتِهِ مِنْ بَيْتِهِ،

١٨٬٦٠٢

فَإِنَّ تَرَكَ الْمَرْأَةَ بِلَا عَمَلٍ فِي بَيْتِهَا يُؤَدِّي إلَى وَسَاوِسِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ أَوْ الِاشْتِغَالِ بِمَا لَا يَعْنِي مَعَ الْأَجَانِبِ وَالْجِيرَانِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَابِلَةً وَمُغَسِّلَةً) أَيْ الَّتِي تَغْسِلُ الْمَوْتَى كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ، وَنَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْهَا تَقْيِيدَ خُرُوجِهَا بِإِذْنِ الزَّوْجِ بَعْدَمَا نَقَلَ عَنْ النَّوَازِلِ أَنَّ لَهَا الْخُرُوجَ بِلَا إذْنِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ، وَقَوَّى فِي الْبَحْرِ الْأَوَّلَ بِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ) بِخِلَافِ فَرْضِ الْعَيْنِ كَالْحَجِّ فَلَهَا الْخُرُوجُ إلَيْهِ مَعَ مَحْرَمٍ

(قَوْلُهُ وَمِنْ مَجْلِسِ الْعِلْمِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْغَزْلِ،

١٨٬٦٠٣

فَإِنْ لَمْ تَقَعْ لَهَا نَازِلَةٌ، وَأَرَادَتْ الْخُرُوجَ لِتَعَلُّمِ مَسَائِلِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ، إنْ كَانَ الزَّوْجُ يَحْفَظُ ذَلِكَ وَيُعَلِّمُهَا لَهُ مَنْعُهَا، وَإِلَّا فَالْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهَا أَحْيَانَا بَحْرٌ.

مَطْلَبٌ فِي مَنْعِ النِّسَاءِ مِنْ الْحَمَّامِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ الْحَمَّامِ إلَخْ) الْمَنْعُ مِنْهُ قَوْلُ الْفَقِيهِ، وَخَالَفَهُ قَاضِي خَانْ فَقَالَ: دُخُولُهُ مَشْرُوعٌ لِلنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، خِلَافًا لِمَا قَالَهُ بَعْضُ النَّاسِ، لَكِنْ إنَّمَا يُبَاحُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إنْسَانٌ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ. اهـ وَعَلَى ذَلِكَ فَلَا خِلَافَ فِي مَنْعِهِنَّ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُنَّ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ تُؤَيِّدُ قَوْلَ الْفَقِيهِ وَوَرَدَ اسْتِثْنَاءُ النُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ،

١٨٬٦٠٤

وَقَالَ قَبْلَهُ: وَحَيْثُ أَبَحْنَا لَهَا الْخُرُوجَ فَإِنَّمَا يُبَاحُ بِشَرْطِ عَدَمِ الزِّينَةِ وَتَغْيِيرِ الْهَيْئَةِ إلَى مَا يَكُونُ دَاعِيَةً لِنَظَرِ الرِّجَالِ وَالِاسْتِمَالَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى - {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى}- اهـ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ جَازَ إلَى قَوْلِ قَاضِي خَانْ، وَإِلَى أَنَّهُ لَا يُنَافِي مَنْعَ الزَّوْجِ لَهَا مِنْ دُخُولِهِ مَعَ مَشْرُوعِيَّتِهِ لَهَا كَمَا لَا يُنَافِي مَنْعَهَا مِنْ صَوْمِ النَّفْلِ وَإِنْ كَانَ مَشْرُوعًا، نَعَمْ يُنَافِي مَنْعَهَا مِنْ دُخُولِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُرَادُ الْفَقِيهِ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ.

[مَطْلَبٌ فِي فَرْضِ النَّفَقَةِ لِزَوْجَةِ الْغَائِبِ] ِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.