وَلَا يَمْنَعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْوَالِدَيْنِ
الشروح عليها
(وَلَا يَمْنَعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْوَالِدَيْنِ) فِي كُلِّ جُمُعَةٍ إنْ لَمْ يَقْدِرَا عَلَى إتْيَانِهَا عَلَى مَا اخْتَارَهُ فِي الِاخْتِيَارِ وَلَوْ أَبُوهَا زَمِنًا مَثَلًا فَاحْتَاجَهَا فَعَلَيْهَا تَعَاهُدُهُ وَلَوْ كَافِرًا وَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ فَتْحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ فِي الِاخْتِيَارِ) الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ: هَكَذَا قِيلَ لَا يَمْنَعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْوَالِدَيْنِ
وَقِيلَ يَمْنَعُ؛ وَلَا يَمْنَعُهُمَا مِنْ الدُّخُولِ إلَيْهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الْأَقَارِبِ فِي كُلِّ سَنَةٍ هُوَ الْمُخْتَارُ. اهـ فَقَوْلُهُ هُوَ الْمُخْتَارُ مُقَابِلُهُ الْقَوْلُ بِالشَّهْرِ فِي دُخُولِ الْمَحَارِمِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الدُّرَرِ وَالْفَتْحِ، نَعَمْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ اخْتَارَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ حَيْثُ قَالَ: وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي النَّوَادِرِ تَقْيِيدُ خُرُوجِهَا بِأَنْ لَا يَقْدِرَا عَلَى إتْيَانِهَا،
فَإِنْ قَدَرَا لَا تَذْهَبُ وَهُوَ حَسَنٌ، وَقَدْ اخْتَارَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ مَنْعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَيْهِمَا
وَأَشَارَ إلَى نَقْلِهِ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَالْحَقُّ الْأَخْذُ بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ إذَا كَانَ الْأَبَوَانِ بِالصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْت، وَإِلَّا يَنْبَغِي أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي زِيَارَتِهِمَا فِي الْحِينِ بَعْدَ الْحِينِ عَلَى قَدْرٍ مُتَعَارَفٍ،
أَمَّا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَهُوَ بَعِيدٌ،
فَإِنَّ فِي كَثْرَةِ الْخُرُوجِ فَتْحُ بَابِ الْفِتْنَةِ خُصُوصًا إذَا كَانَتْ شَابَّةً وَالزَّوْجُ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ،
بِخِلَافِ خُرُوجِ الْأَبَوَيْنِ فَإِنَّهُ أَيْسَرَ. اهـ.
وَهَذَا تَرْجِيحٌ مِنْهُ لِخِلَافِ مَا ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ الصَّحِيحُ الْمُفْتَى بِهِ مِنْ أَنَّهَا تَخْرُجُ لِلْوَالِدَيْنِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِإِذْنِهِ وَبِدُونِهِ، وَلِلْمَحَارِمِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً بِإِذْنِهِ وَبِدُونِهِ
(قَوْلُهُ زَمِنًا) أَيْ مَرِيضًا مَرَضًا طَوِيلًا
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهَا تَعَاهُدُهُ) أَيْ بِقَدْرِ احْتِيَاجِهِ إلَيْهَا، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِ كَمَا قَيَّدَهُ فِي الْخَانِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَافِرًا) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمُصَاحَبَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ) لِرُجْحَانِ حَقِّ الْوَالِدِ، وَهَلْ لَهَا النَّفَقَةُ؟ الظَّاهِرُ لَا وَإِنْ كَانَتْ خَارِجَةً مِنْ بَيْتِهِ بِحَقٍّ كَمَا لَوْ خَرَجَتْ لِفَرْضِ الْحَجِّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.