وَلَوْ قَالَ لِعَبْدَيْنِ عِنْدَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ لَهُ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَخَرَجَ وَاحِدٌ وَدَخَلَ آخَرُ فَأَعَادَ وَمَاتَ بِلَا بَيَانٍ عَتَقَ مِمَّا ثَبَتَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ لِعَبْدَيْنِ عِنْدَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ لَهُ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَخَرَجَ وَاحِدٌ وَدَخَلَ آخَرُ فَأَعَادَ) قَوْلَهُ أَحَدُكُمَا حُرٌّ، فَمَا دَامَ حَيًّا يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ. - (وَ) إنْ (مَاتَ بِلَا بَيَانٍ عَتَقَ مِمَّا ثَبَتَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ) نِصْفُهُ بِالْأَوَّلِ وَنِصْفُ نِصْفِهِ بِالثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ حَضَرَا عِنْدَهُ ط
(قَوْلُهُ يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ) فَإِنْ بَدَأَ بِبَيَانِ الْإِيجَابِ الْأَوَّلِ،
فَإِنْ عَنَى بِهِ الْخَارِجَ عَتَقَ الْخَارِجُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِي بَيْنَ الثَّابِتِ وَالدَّاخِلِ وَقَعَ صَحِيحًا لِوُقُوعِهِ بَيْنَ عَبْدَيْنِ فَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ لِهَذَا الْإِيجَابِ،
وَإِنْ عَنَى بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ الثَّابِتَ عَتَقَ الثَّابِتُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِي وَقَعَ لَغْوًا لِوُقُوعِهِ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ بَدَأَ بِبَيَانِ الْإِيجَابِ الثَّانِي،
فَإِنْ عَنَى بِهِ الدَّاخِلَ عَتَقَ الدَّاخِلُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي وَبَقِيَ الْإِيجَابُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الْخَارِجِ وَالثَّابِتِ عَلَى حَالِهِ كَمَا كَانَ فَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ،
وَإِنْ عَنَى بِهِ الثَّابِتَ عَتَقَ الثَّابِتُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي وَعَتَقَ الْخَارِجُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْعِتْقِ بِإِعْتَاقِ الثَّابِتِ كَذَا فِي الْبَحْرِ ح.
(قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ) أَيْ السَّيِّدُ،
أَمَّا لَوْ مَاتَ أَحَدُ الْعَبِيدِ قَبْلَ الْبَيَانِ فَالْمَوْتُ بَيَانٌ،
فَإِنْ مَاتَ الْخَارِجُ عَتَقَ الثَّابِتُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ لِزَوَالِ الْمُزَاحِمِ وَبَطَلَ الْإِيجَابُ الثَّانِي،
وَإِنْ مَاتَ الثَّابِتُ تَعَيَّنَ الْخَارِجُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ وَالدَّاخِلُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي،
وَإِنْ مَاتَ الدَّاخِلُ خُيِّرَ فِي الْإِيجَابِ الْأَوَّلِ،
فَإِنْ عَنَى بِهِ الْخَارِجَ تَعَيَّنَ الثَّابِتُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي،
وَإِنْ عَنَى بِهِ الثَّانِي بَطَلَ الْإِيجَابُ الثَّانِي، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة،
وَمِثْلُهُ فِي الْمِعْرَاجِ وَالْعِنَايَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ وَغُرَرِ الْأَذْكَارِ وَغَيْرِهَا، فَمَا فِي الْبَحْرِ تَبَعًا لِلْبَدَائِعِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ،
فَإِنْ عَنَى بِهِ الْخَارِجَ عَتَقَ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ وَبَقِيَ الْإِيجَابُ الثَّانِي بَيْنَ الدَّاخِلِ وَالثَّابِتِ فَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ إلَخْ مُشْكِلٌ،
فَإِنَّ الْمَوْتَ بَيَانٌ فَمَوْتُ الدَّاخِلِ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ الثَّابِتِ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي فَلَعَلَّهُ تَحْرِيفٌ أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ عَتَقَ مِمَّنْ ثَبَتَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَمِنْ كُلٍّ مِنْ غَيْرِهِ نِصْفُهُ) الْخَارِجُ فَلِأَنَّ الْإِيجَابَ الْأَوَّلَ دَائِرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّابِتِ فَأَوْجَبَ عِتْقَ رَقَبَةٍ بَيْنَهُمَا فَيُصِيبُ كُلًّا مِنْهُمَا النِّصْفُ، إذْ لَا مُرَجِّحَ،
وَكَذَا الْإِيجَابُ الثَّانِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّاخِلِ غَيْرَ أَنَّ نِصْفَ الثَّابِتِ شَاعَ فِي نِصْفَيْهِ، فَمَا أَصَابَ مِنْهُ الْمُسْتَحِقَّ بِالْأَوَّلِ لَغَا، وَمَا أَصَابَ الْفَارِغَ مِنْ الْعِتْقِ عَتَقَ فَتَمَّ لَهُ ثَلَاثَةُ الْأَرْبَاعِ، وَلَا مُعَارِضَ لِنِصْفِ الدَّاخِلِ فَعَتَقَ نِصْفُهُ عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْتِقُ رُبُعُهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ الْخَارِجُ صَحَّ الثَّانِي،
وَإِنْ أُرِيدَ الثَّابِتُ بَطَلَ، فَدَارَ بَيْنَ أَنْ يُوجِبَ أَوْ لَا، فَيَتَنَصَّفُ فَيَعْتِقُ نِصْفُ رَقَبَةٍ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.