فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦١٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٦٧٦ج ٣ ص ٦٧٦

وَلَوْ أَدَّى عَنْهُ غَيْرُهُ تَبَرُّعًا لَا كَمَا لَوْ حَطَّ عَنْهُ الْبَعْضَ بِطَلَبِهِ وَأَدَّى الْبَاقِيَ أَوْ مَاتَ الْمَوْلَى وَأَدَّاهُ إلَى الْوَرَثَةِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ أَدَّى عَنْهُ غَيْرُهُ تَبَرُّعًا) أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِالْأَدَاءِ فَأَدَّى (لَا) يَعْتِقُ ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَدَاؤُهُ وَلَمْ يُوجَدْ. (كَمَا) لَا يَعْتِقُ (لَوْ) قَيَّدَ بِدَرَاهِمَ فَأَدَّى دَنَانِيرَ أَوْ بِكِيسٍ أَبْيَضَ فَدَفَعَ فِي كِيسٍ أَسْوَدَ أَوْ بِهَذَا الشَّهْرِ فَدَفَعَ فِي غَيْرِهِ أَوْ (حَطَّ عَنْهُ الْبَعْضَ بِطَلَبِهِ وَأَدَّى الْبَاقِيَ)

٢٬٢٢١

وَكَذَا لَوْ أَبْرَأهُ (أَوْ مَاتَ الْمَوْلَى وَأَدَّاهُ إلَى الْوَرَثَةِ) لِعَدَمِ الشَّرْطِ بَلْ الْعَبْدُ بِإِكْسَابِهِ لِلْوَرَثَةِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَتَرِكَتُهُ لِمَوْلَاهُ بَلْ لَهُ أَخْذُ مَا ظَفَرَ بِهِ أَوْ مَا فَضَلَ عِنْدَهُ مِنْ كَسْبِهِ،

٢٬٢٢٢

وَلَوْ أَدَّى مِنْ كَسْبِهِ قَبْلَ التَّعْلِيقِ عَتَقَ وَرَجَعَ السَّيِّدُ بِمِثْلِهِ عَلَيْهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِالْأَدَاءِ إلَخْ) مِثْلُهُ مَا إذَا أَدَّى مَدْيُونُ الْعَبْدِ عَنْهُ كَمَا لَا يَخْفَى،

١٩٬٤٣١

فَلَوْ أَسْقَطَ التَّبَرُّعَ كَانَ أَخْصَرَ وَأَعَمَّ ح.

١٩٬٤٣٢

قُلْت: وَفِيهِ أَنَّ أَدَاءَ الْمَدْيُونِ دَيْنًا عَلَى دَائِنِهِ إنْ كَانَ بِأَمْرِهِ بَرِئَ الْمَدْيُونُ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ، فَمَسْأَلَةُ مَدْيُونِ الْعَبْدِ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ أَحَدِهِمَا، نَعَمْ لَوْ أَسْقَطَ مُتَبَرِّعًا اسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ هَذَا. وَقَدْ نُقِلَ فِي الْبَحْرِ مَسْأَلَةُ الْأَمْرِ عَنْ الْمُحِيطِ، ثُمَّ نَقَلَهُ بَعْدَ وَرَقَةٍ عَنْ الْبَدَائِعِ: لَوْ قَالَ لِعَبْدَيْنِ لَهُ إنْ أَدَّيْتُمَا إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْتُمَا حُرَّانِ فَأَدَّى أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ لَمْ يَعْتِقْ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِأَدَاءِ الْأَلْفِ وَلَمْ يُوجَدْ

١٩٬٤٣٣

وَكَذَا لَوْ أَدَّى أَحَدُهُمَا الْأَلْفَ كُلَّهُ مِنْ عِنْدِهِ،

١٩٬٤٣٤

وَإِنْ أَدَّى أَحَدُهُمَا الْأَلْفَ وَقَالَ خَمْسُمِائَةٍ مِنْ عِنْدِي وَخَمْسُمِائَةٍ بَعَثَ بِهَا صَاحِبِي لِيُؤَدِّيَهَا إلَيْك عَتَقَا لِوُجُودِ الشَّرْطِ حِصَّةُ أَحَدِهِمَا بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَحِصَّةُ الْآخَرِ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا بَابٌ تَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ فَقَامَ أَدَاؤُهُ مَقَامَ أَدَاءِ صَاحِبِهِ. اهـ.

قَالَ وَبَيْنَ النَّقْلَيْنِ تَنَافٍ، إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ بِأَنَّ مَا فِي الْمُحِيطِ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِ إعْطَاءِ شَيْءٍ مِنْ الْعَبْدِ. وَمَا فِي الْبَدَائِعِ فِيمَا إذَا بَعَثَ مَعَ غَيْرِهِ الْمَالَ فَلَا إشْكَالَ. اهـ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَدَاؤُهُ) لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي تَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِالْأَدَاءِ،

١٩٬٤٣٥

بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهَا مُعَاوَضَةٌ حَقِيقَةٌ فِيهَا مَعْنَى التَّعْلِيقِ، فَكَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا حُصُولُ الْبَدَلِ

(قَوْلُهُ أَوْ حَطَّ عَنْهُ الْبَعْضَ بِطَلَبِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِالطَّلَبِ؛ لِأَنَّ الْحَطَّ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ،

١٩٬٤٣٦

فَإِذَا لَمْ يَلْتَحِقْ هُنَا بِتَرَاضِيهِمَا لَا يُلْتَحَقُ بِدُونِهِ بِالْأَوْلَى أَفَادَهُ السَّائِحَانِيُّ، وَهَذَا

١٩٬٤٣٧

بِخِلَافِ مَالِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهُ مَالٌ وَاجِبٌ شَرْعًا؛ لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ،

١٩٬٤٣٨

أَمَّا هُنَا فَغَيْرُ وَاجِبٍ بَلْ هُوَ شَرْطٌ لِلْعِتْقِ وَشَرْطُ الْعِتْقِ لَا يَحْتَمِلُ الْحَطَّ ذَخِيرَةٌ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ) أَيْ عَنْ الْبَعْضِ أَوْ عَنْ الْكُلِّ لَا يَبْرَأُ وَلَا يَعْتِقُ،

١٩٬٤٣٩

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ جَوْهَرَةٌ. وَاعْتَرَضَ فِي الْبَحْرِ تَبَعًا لِلْفَتْحِ بِأَنَّ الْفَرْقَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَحْقِيقِ الْإِبْرَاءِ فِي الْوَضْعَيْنِ، وَالْإِبْرَاءُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي مَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّهُ لَا دَيْنَ عَلَى الْعَبْدِ

١٩٬٤٤٠

بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ. اهـ وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْحَطِّ، لَكِنْ قَالَ ح: وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يَكْفِي فِي الْفَرْقِ عِتْقُ الْمُكَاتَبِ إذَا قَالَ لَهُ مَوْلَاهُ أَبْرَأْتُكَ عَنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ لِصِحَّةِ الْإِبْرَاءِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ وَعَدَمُ عِتْقِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ عَلَى الْأَدَاءِ إذَا أَبْرَأَهُ مَوْلَاهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ وَأَدَّاهُ إلَى الْوَرَثَةِ) أَيْ أَدَّى الْمَالَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الشَّرْطِ) عِلَّةٌ لِلْمَسَائِلِ السِّتِّ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَا يَعْتِقُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بَلْ الْعَبْدُ بِأَكْسَابِهِ لِلْوَرَثَةِ) أَيْ فَلَهُمْ بَيْعُهُ وَأَخْذُ كَسْبِهِ،

١٩٬٤٤١

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَدَّهَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسَائِلِ،

١٩٬٤٤٢

وَلَوْ عُدَّتْ هُنَا لَزَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ؛ لِأَنَّهَا الرَّابِعَةَ عَشَرَ، وَلَعَلَّ الشَّارِحَ لَمْ يَعُدَّ مِنْهَا قَوْلَهُ وَعَتَقَ بِالتَّخْلِيَةِ لِمَا مَرَّ فَتَكُونُ هَذِهِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ بَلْ لَهُ أَخْذُ مَا ظَفِرَ بِهِ) أَيْ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ قَبْلَ أَدَاءِ الْبَدَلِ، وَقَوْلُهُ أَوْ مَا فَضَلَ عِنْدَهُ: أَيْ بَعْدَ أَدَاءِ الْبَدَلِ.

١٩٬٤٤٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ أَخْذَ مَا ظَفِرَ بِهِ مِمَّا فِي يَدِ الْعَبْدِ قَبْلَ عِتْقِهِ بِأَدَاءِ الْبَدَلِ وَبَعْدَهُ،

١٩٬٤٤٤

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ فِي الصُّورَتَيْنِ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَدَّى مِنْ كَسْبِهِ قَبْلَ التَّعْلِيقِ) أَيْ مِمَّا اكْتَسَبَهُ قَبْلَ التَّعْلِيقِ عَتَقَ،

١٩٬٤٤٥

بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِأَدَائِهِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُ الْمَوْلَى إلَّا أَنْ يَكُونَ كَاتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ سَيِّدِهِ،

١٩٬٤٤٦

فَإِذَا أَدَّى مِنْهُ عَتَقَ بَحْرٌ، وَقَوْلُهُ قَبْلَ التَّعْلِيقِ مُتَعَلِّقٌ بِكَسْبِهِ، وَقَيَّدَ بِهِ لِمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْهِدَايَةِ: لَوْ أَدَّى أَلْفًا اكْتَسَبَهَا قَبْلَ التَّعْلِيقِ رَجَعَ الْمَوْلَى عَلَيْهِ وَعَتَقَ لِاسْتِحْقَاقِهَا،

١٩٬٤٤٧

وَلَوْ كَانَ اكْتَسَبَهَا بَعْدَهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ مِنْ جِهَتِهِ بِالْأَدَاءِ مِنْهُ. اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.