فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا) كُلِّهَا (وَقْتَ الْأَدَاءِ) عِنْدَنَا، حَتَّى لَوْ وَهَبَ مَالَهُ وَسَلَّمَهُ ثُمَّ صَامَ ثُمَّ رَجَعَ بِهِبَةٍ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ مُجْتَبًى.

٢٬٢٨٣

قُلْت: وَهَذَا يُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ فَسْخٌ مِنْ الْأَصْلِ (صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وِلَاءً)

٢٬٢٨٤

وَيَبْطُلُ بِالْحَيْضِ، بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْفِطْرِ. وَجَوَّزَ الشَّافِعِيُّ التَّفْرِيقَ، وَاعْتَبَرَ الْعَجْزَ عِنْدَ الْحِنْثِ مِسْكِينٌ (وَالشَّرْطُ اسْتِمْرَارُ الْعَجْزِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الصَّوْمِ، فَلَوْ صَامَ الْمُعْسِرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ) قَبْلَ فَرَاغِهِ وَلَوْ بِسَاعَةٍ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِنْ عَجَزَ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ وَاحِدٌ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ.

فَفِي الْخَانِيَّةِ: لَا يَجُوزُ الصَّوْمُ لِمَنْ يَمْلِكُ مَا هُوَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْكَفَّارَةِ أَوْ يَمْلِكُ بَدَلَهُ فَوْقَ الْكَفَافِ، وَالْكَفَافُ مَنْزِلٌ يَسْكُنُهُ وَثَوْبٌ يَلْبَسُهُ وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَقُوتُ يَوْمِهِ،

١٩٬٩٨٦

وَلَوْ لَهُ عَبْدٌ يَحْتَاجُهُ لِلْخِدْمَةِ لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ؛

١٩٬٩٨٧

وَلَوْ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ،

١٩٬٩٨٨

فَإِنْ قَضَى: دَيْنَهُ بِهِ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ،

١٩٬٩٨٩

وَإِنْ صَامَ قَبْلَ قَضَائِهِ قِيلَ يَجُوزُ

١٩٬٩٩٠

وَقِيلَ لَا؛ وَلَوْ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ أَوْ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ صَامَ إلَّا إذَا كَانَ الْمَالُ الْغَائِبُ عَبْدًا لِقُدْرَتِهِ عَلَى إعْتَاقِهِ اهـ مُلَخَّصًا.

١٩٬٩٩١

وَفِي الْجَوْهَرَةِ: وَالْمَرْأَةُ الْمُعْسِرَةُ لِزَوْجِهَا مَنْعُهَا مِنْ الصَّوْمِ لِأَنَّ كُلَّ صَوْمٍ وَجَبَ عَلَيْهَا بِإِيجَابِهَا لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ

١٩٬٩٩٢

وَكَذَا الْعَبْدُ إلَّا إذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ الْمَوْلَى لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَرْأَةِ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَيْهَا إلَّا بِالْكَفَّارَةِ

(قَوْلُهُ وَقْتَ الْأَدَاءِ) أَيْ لَا وَقْتَ الْحِنْثِ،

١٩٬٩٩٣

فَلَوْ حَنِثَ مُوسِرًا ثُمَّ أَعْسَرَ جَازَ لَهُ الصَّوْمُ،

١٩٬٩٩٤

وَفِي عَكْسِهِ لَا. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَلَى الْعَكْسِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) قَائِلُهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ. وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فَسْخًا: أَيْ كَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ لَكَانَ الْمَالُ مَوْجُودًا فِي يَدِهِ فَلَا يُجْزِيه الصَّوْمُ ط.

(قَوْلُهُ وِلَاءً) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ: أَيْ مُتَتَابِعَةً لِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ - فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ - فَجَازَ التَّقْيِيدُ بِهَا لِأَنَّهَا مَشْهُورَةٌ فَصَارَتْ كَخَبَرِهِ الْمَشْهُورِ، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْفِطْرِ) أَيْ كَفَّارَةِ الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ،

١٩٬٩٩٥

فَإِنَّ مُدَّتَهَا لَا تَخْلُو غَالِبًا عَنْ الْحَيْضِ

(قَوْلُهُ التَّفْرِيقَ) أَيْ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ مُتَفَرِّقَةً

(قَوْلُهُ فَلَوْ صَامَ الْمُعْسِرُ) مِثْلُهُ الْعَبْدُ إذَا أُعْتِقَ وَأَصَابَ مَالًا قَبْلَ فَرَاغِ الصَّوْمِ كَمَا فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ قَبْلَ فَرَاغِهِ) أَيْ مِنْ صَوْمِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِقَرِينَةِ ثُمَّ فَافْهَمْ، وَالْأَفْضَلُ إكْمَالُ صَوْمِهِ،

١٩٬٩٩٦

فَإِنْ أَفْطَرَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.