فَلَوْ صَامَ الْمُعْسِرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَيْسَرَ لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ وَلَمْ يَجُزْ قَبْلَ حِنْثٍ وَمَصْرِفُهَا مَصْرِفُ الزَّكَاةِ
الشروح عليها
(أَيْسَرَ) وَلَوْ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ مُوسِرًا (لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ) وَيَسْتَأْنِفُ بِالْمَالِ خَانِيَّةٌ،
وَلَوْ صَامَ نَاسِيًا لِلْمَالِ وَلَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ مُجْتَبًى.
وَلَوْ نَسِيَ كَيْفَ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ بِطَلَاقٍ أَوْ بِصَوْمٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَذَكَّرَ خَانِيَةً (وَلَمْ يَجُزْ) التَّكْفِيرُ وَلَوْ بِالْمَالِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (قَبْلَ حِنْثٍ) وَلَا يَسْتَرِدُّهُ مِنْ الْفَقِيرِ لِوُقُوعِهِ صَدَقَةً. (وَمَصْرِفُهَا مَصْرِفُ الزَّكَاةِ) فَمَا لَا فَلَا، قِيلَ إلَّا الذِّمِّيَّ خِلَافًا لِلثَّانِي، وَبِقَوْلِهِ يُفْتَى كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا
(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ) وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ صَامَ لِعَجْزِهِ فَظَهَرَ أَنَّ مُوَرِّثَهُ مَاتَ قَبْلَ صَوْمِهِ أَنْ لَا يُجْزِيَهُ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَجُزْ التَّكْفِيرُ إلَخْ) لِأَنَّ الْحِنْثَ هُوَ السَّبَبُ كَمَا مَرَّ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ وُجُودِهِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ أَثِمَ وَلَمْ تَسْقُطْ بِالْمَوْتِ وَالْقَتْلِ.
وَفِي سُقُوطِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ خِلَافٌ كَمَا فِي الْخِزَانَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَرِدُّهُ) أَيْ لَوْ كَفَّرَ بِالْمَالِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَقُلْنَا لَا يُجْزِيه لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْ الْفَقِيرِ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلَّهِ تَعَالَى قَصَدَ بِهِ الْقُرْبَةَ مَعَ شَيْءٍ آخَرَ، وَقَدْ حَصَلَ التَّقَرُّبُ وَتَرَتَّبَ الثَّوَابُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَهُ وَيُبْطِلَهُ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ فَمَا لَا فَلَا) أَيْ مَا لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الْكَفَّارَةِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ إلَّا الذِّمِّيَّ) فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ وَيَجُوزُ دَفْعُ غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي) فَعِنْدَهُ لَا اسْتِثْنَاءَ
(قَوْلُهُ فِي بَابِهَا) أَيْ الزَّكَاةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.