وَمِثْلُهُ لَا يَدْخُلُ أَقْسَامًا وَأَحْكَامًا وَإِذَا لَمْ يَحْنَثْ لَا تَنْحَلُّ يَمِينُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ
الشروح عليها
(وَمِثْلُهُ لَا يَدْخُلُ أَقْسَامًا وَأَحْكَامًا وَإِذَا لَمْ يَحْنَثْ) بِدُخُولِهِ بِلَا أَمْرِهِ أَوْ بِزَلَقٍ أَوْ بِعَثْرٍ أَوْ هُبُوبِ رِيحٍ أَوْ جَمْحِ دَابَّةٍ عَلَى الصَّحِيحِ ظَهِيرِيَّةٌ (لَا تَنْحَلُّ يَمِينُهُ) لِعَدَمِ فِعْلِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) الصَّحِيحِ فَتْحٌ وَغَيْرُهُ،
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ بِهِ يُفْتَى لَكِنَّهُ خَالَفَ فِي فَتَاوِيهِ فَأَفْتَى بِانْحِلَالِهَا أَخْذًا بِقَوْلِ أَبِي شُجَاعٍ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ لَكِنَّك عَلِمْت الْمُعْتَمَدَ.
(قَوْلُهُ أَقْسَامًا) مِنْ الْحَمْلِ وَالْإِدْخَالِ بِالْأَمْرِ أَوْ بِغَيْرِهِ مُكْرَهًا أَوْ رَاضِيًا قُهُسْتَانِيُّ
(قَوْلُهُ وَأَحْكَامًا) مِنْ الْحِنْثِ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ وَإِذَا لَمْ يَحْنَثْ) شَرْطٌ، جَوَابُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا تَنْحَلُّ يَمِينُهُ ط
(قَوْلُهُ أَوْ بِزَلَقٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا أَمْرِهِ أَيْ بِزَلَقِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ زَلِقَ كَفَرِحَ وَفِي نُسْخَةٍ وَلَوْ بِزَلَقٍ
(قَوْلُهُ أَوْ بِعَثْرٍ) بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ فَهُوَ بِسُكُونِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: عَثَرَ كَضَرَبَ وَنَصَرَ وَعَلِمَ وَكَرُمَ عَثْرًا وَعِثْيَرًا وَعِثَارًا وَتَعَثَّرَ كَبَا. اهـ. ط
(قَوْلُهُ أَوْ جَمْحِ دَابَّةٍ) فِي الْمِصْبَاحِ جَمَحَ الْفَرَسُ بِرَاكِبِهِ يَجْمَحُ جِمَاحًا بِالْكَسْرِ وَجُمُوحًا اسْتَعْصَى حَتَّى غَلَبَ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ) رَاجِعٌ إلَى جَمِيعِ الْمَعَاطِيفِ ط
(قَوْلُهُ فَتْحٌ وَغَيْرُهُ) عِبَارَةُ الْفَتْحِ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُجَاعٍ: تَنْحَلُّ وَهُوَ أَرْفَقُ بِالنَّاسِ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ: لَا تَنْحَلُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ ذَكَرَهُ التُّمُرْتَاشِيُّ وَقَاضِي خَانْ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَا يَحْنَثُ لِانْقِطَاعِ نِسْبَةِ الْفِعْلِ إلَيْهِ،
وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ كَيْفَ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ فَبَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا فِي الذِّمَّةِ، وَيَظْهَرُ أَثَرُ هَذَا فِي الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ دَخَلَ بَعْدَ هَذَا الْإِخْرَاجِ هَلْ يَحْنَثُ؟
فَمَنْ قَالَ انْحَلَّتْ قَالَ لَا يَحْنَثُ، وَهَذَا بَيَانُ كَوْنِهِ أَرْفَقَ بِالنَّاسِ،
وَمَنْ قَالَ لَمْ تَنْحَلَّ قَالَ حَنِثَ. وَوَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ. اهـ.
وَقَوْلُهُ فِيمَا لَوْ دَخَلَ بَعْدَ هَذَا الْإِخْرَاجِ يَعْنِي ثُمَّ خَرَجَ بِنَفْسِهِ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ فَأُخْرِجَ مَحْمُولًا بِدُونِ أَمْرِهِ وَإِذَا لَمْ تَنْحَلَّ الْيَمِينُ بِهَذَا الْإِخْرَاجِ يَحْنَثُ لَوْ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ بِنَفْسِهِ لَا بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ خَالَفَ فِي فَتَاوِيهِ إلَخْ) ذَكَرَ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ فِي فَتَاوَى صَاحِبِ الْبَحْرِ، بَلْ وَجَدَ مَا يُخَالِفُهُ.
قُلْت: وَلَعَلَّ ذَلِكَ سَاقِطٌ مِنْ نُسْخَتِهِ وَإِلَّا فَقَدْ وَجَدْته فِيهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.