فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٧٣٤تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٧٩٢ج ٣ ص ٧٩٢

وَالْإِخْبَارُ وَالْإِقْرَارُ وَالْبِشَارَةُ تَكُونُ بِالْكِتَابَةِ لَا بِالْإِشَارَةِ وَالْإِيمَاءِ، وَالْإِظْهَارُ وَالْإِنْشَاءُ وَالْإِعْلَامُ يَكُونُ بِالْإِشَارَةِ أَيْضًا إنْ أَخْبَرْتنِي أَنَّ فُلَانًا قَدِمَ وَنَحْوُهُ يَحْنَثُ بِالصِّدْقِ وَالْكَذِبِ وَلَوْ قَالَ بِقُدُومِهِ وَنَحْوِهِ فَفِي الصِّدْقِ مُحَاصَّةٌ لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرًا فَمِنْ حِينِ حَلِفِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَالْإِخْبَارُ وَالْإِقْرَارُ وَالْبِشَارَةُ تَكُونُ بِالْكِتَابَةِ لَا بِالْإِشَارَةِ وَالْإِيمَاءِ، وَالْإِظْهَارُ وَالْإِنْشَاءُ وَالْإِعْلَامُ يَكُونُ) بِالْكِتَابَةِ وَ (بِالْإِشَارَةِ أَيْضًا)

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ الْإِشَارَةَ دُيِّنَ،

٢٬٣٨٦

وَفِي لَا يَدْعُوهُ أَوْ لَا يُبَشِّرُهُ يَحْنَثُ بِالْكِتَابَةِ (إنْ أَخْبَرْتنِي) أَوْ أَعْلَمْتنِي (أَنَّ فُلَانًا قَدِمَ وَنَحْوُهُ يَحْنَثُ بِالصِّدْقِ وَالْكَذِبِ وَلَوْ قَالَ بِقُدُومِهِ وَنَحْوِهِ فَفِي الصِّدْقِ مُحَاصَّةٌ) لِإِفَادَتِهَا إلْصَاقَ الْخَبَرِ بِنَفْسِ الْقُدُومِ كَمَا حَقَّقْنَاهُ فِي بَحْثِ الْبَاءِ مِنْ الْأُصُولِ،

٢٬٣٨٧

وَكَذَا إنْ كَتَبْت بِقُدُومِ فُلَانٍ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْبَابِ الْآتِي.

وَسَأَلَ الرَّشِيدُ مُحَمَّدًا عَمَّنْ حَلَفَ لَا يَكْتُبُ إلَى فُلَانٍ فَأَوْمَأَ بِالْكِتَابَةِ هَلْ يَحْنَثُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنْ كَانَ مِثْلَك. (لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرًا فَمِنْ حِينِ حَلِفِهِ) وَلَوْ عَرَفَهُ فَعَلَى بَاقِيهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ تَكُونُ بِالْكِتَابَةِ) أَيْ كَمَا تَكُونُ بِاللِّسَانِ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ لِظُهُورِهِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَالْإِيمَاءُ) بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى الْإِشَارَةِ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِشَارَةَ بِالْيَدِ وَالْإِيمَاءَ بِالرَّأْسِ، لِأَنَّ الْأَصْل فِي الْعَطْفِ الْمُغَايَرَةُ

(قَوْلُهُ وَالْإِظْهَارُ إلَخْ) بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ.

(قَوْلُهُ وَالْإِنْشَاءُ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَاَلَّذِي فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ وَالْمِنَحِ: الْإِفْشَاءُ بِالْفَاءِ أَيْ لَوْ حَلَفَ لَا يُفْشِي سِرَّ فُلَانٍ أَوْ لَا يُظْهِرُهُ أَوْ لَا يُعْلِمُ بِهِ يَحْنَثُ بِالْكِتَابَةِ وَبِالْإِشَارَةِ

٢٠٬٦٨٤

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَإِنْ نَوَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَيْ فِي الْإِظْهَارِ وَالْإِفْشَاءِ وَالْإِعْلَامِ وَالْإِخْبَارِ كَوْنَهُ بِالْكِتَابَةِ دُونَ الْإِشَارَةِ دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى اهـ وَهَكَذَا فِي الْفَتْحِ، وَنَحْوُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي النَّهْرِ الْإِخْبَارَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْإِخْبَارَ لَا يَكُونُ بِالْإِشَارَةِ فَمَا مَعْنَى أَنَّهُ يَدِينُ فِي أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ بِهِ الْإِشَارَةَ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: دُيِّنَ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَصْدُقُ قَضَاءً كَمَا عَزَاهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة إلَى عَامَّةِ الْمَشَايِخِ، وَفِيهَا وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْإِشَارَةِ إذَا قَالَ أَشَرْت وَأَنَا لَا أُرِيدُ الَّذِي حَلَفْت عَلَيْهِ،

٢٠٬٦٨٥

فَإِنْ كَانَ جَوَابًا لِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْهُ لَمْ يَصْدُقْ فِي الْقَضَاءِ وَيَدِينُ

(قَوْلُهُ أَوْ لَا يُبَشِّرُهُ) تَكْرَارٌ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْبِشَارَةُ تَكُونُ بِالْكِتَابَةِ. اهـ. ح وَلَعَلَّهُ أَوْ لَا يُسِرُّهُ مِنْ الْإِسْرَارِ

(قَوْلُهُ إنْ أَخْبَرْتنِي أَوْ أَعْلَمْتنِي إلَخْ)

٢٠٬٦٨٦

وَكَذَا الْبِشَارَةُ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي عَنْ الْبَدَائِعِ مِنْ أَنَّ الْإِعْلَامَ كَالْبِشَارَةِ لَا بُدَّ فِيهِمَا مِنْ الصِّدْقِ وَلَوْ بِلَا بَاءٍ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لَوْ قَالَ: إنْ أَخْبَرْتنِي أَنَّ زَيْدًا قَدِمَ فَكَذَا حَنِثَ بِالْكَذِبِ كَذَا إنْ كَتَبْت إلَيَّ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ وَفِي بَشَّرْتنِي أَوْ أَعْلَمْتنِي يُشْتَرَطُ الصِّدْقُ وَجَهْلُ الْحَالِفِ لِأَنَّ الرُّكْنَ فِي الْأُولَيَيْنِ الدَّالُّ عَلَى الْمُخْبِرِ وَجَمْعُ الْحُرُوفِ،

٢٠٬٦٨٧

وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ إفَادَةُ الْبِشْرِ وَالْعِلْمِ

٢٠٬٦٨٨

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ بِقُدُومِهِ لِأَنَّ بَاءَ الْإِلْصَاقِ تَقْتَضِي الْوُجُودَ وَهُوَ بِالصِّدْقِ وَيَحْنَثُ بِالْإِيمَاءِ فِي أَعْلَمْتنِي وَبِالْكِتَابِ وَالرَّسُولِ فِي الْكُلِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِإِفَادَتِهَا) أَيْ الْبَاءِ إلْصَاقَ الْخَبَرِ بِنَفْسِ الْقُدُومِ أَيْ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ أَخْبَرْتنِي خَبَرًا مُلْصَقًا بِقُدُومِ زَيْدٍ فَاقْتَضَى وُجُودَ الْقُدُومِ لَا مَحَالَةَ قَالَ ط وَفِيهِ أَنَّ الْبَاءَ فِي إنْ أَخْبَرْتنِي أَنَّ فُلَانًا قَدِمَ مُقَدَّرَةٌ

٢٠٬٦٨٩

وَمُقْتَضَاهُ قَصْرُهُ عَلَى الصِّدْقِ اهـ.

٢٠٬٦٩٠

قُلْت: قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ عَلَى الْمَصْدَرِ الصَّرِيحِ وَفَرْقًا بَيْنَ الصَّرِيحِ وَالْمُؤَوَّلِ عَلَى أَنَّ تَقْدِيرَهَا لِضَرُورَةِ التَّعْدِيَةِ فَلَا تُفِيدُ مَا تُفِيدُهُ مَلْفُوظَةً فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ كَتَبْت بِقُدُومِ فُلَانٍ) أَيْ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى الصِّدْقِ،

٢٠٬٦٩١

بِخِلَافِ إنْ كَتَبْت إلَيَّ أَنَّ فُلَانًا قَدِمَ فَعَبْدِي حُرٌّ يَحْنَثُ بِالْخَبَرِ الْكَاذِبِ، حَتَّى لَوْ كَتَبَ إلَيْهِ قَبْلَ الْقُدُومِ أَنَّ زَيْدًا قَدِمَ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ الْكِتَابُ إلَى الْحَالِفِ كَذَا فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ، وَمُفَادُهُ الْحِنْثُ بِمُجَرَّدِ الْكِتَابَةِ، وَمُفَادُ الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ اشْتِرَاطُ الْوُصُولِ وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ تَعْلِيلُ التَّلْخِيصِ الْمَارِّ بِأَنَّ الرُّكْنَ فِي الْكِتَابَةِ جَمْعُ الْحُرُوفِ أَيْ تَأْلِيفُهَا بِالْقَلَمِ وَقَدْ وُجِدَ

(قَوْلُهُ فَقَالَ نَعَمْ إلَخْ) قَالَ السَّرَخْسِيُّ هَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ السُّلْطَانَ لَا يَكْتُبُ بِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَأْمُرُ بِهِ،

٢٠٬٦٩٢

وَمِنْ عَادَتِهِمْ الْأَمْرُ بِالْإِيمَاءِ وَالْإِشَارَةِ فَتْحٌ.

مَطْلَبٌ فِي حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرًا فَهُوَ مِنْ حِينِ حَلِفِهِ

(قَوْلُهُ فَمِنْ حِينِ حَلِفِهِ) أَيْ يَقَعُ عَلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا مِنْ حِينِ حَلَفَ لِأَنَّ دَلَالَةَ حَالِهِ وَهِيَ غَيْظُهُ تُوجِبُ ذَلِكَ كَمَا إذَا آجَرَهُ شَهْرًا لِأَنَّ الْعُقُودَ تُرَادُ لِدَفْعِ الْحَاجَةِ الْقَائِمَةِ

٢٠٬٦٩٣

بِخِلَافِ لَأَصُومَنَّ شَهْرًا فَإِنَّهُ نَكِرَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ تُوجِبُ شَهْرًا شَائِعًا وَلَا مُوجِبَ لِصَرْفِهِ إلَى الْحَالِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَرَفَهُ) كَقَوْلِهِ: لَا أُكَلِّمُهُ الشَّهْرَ يَقَعُ عَلَى بَاقِيهِ

٢٠٬٦٩٤

وَكَذَا السَّنَةُ وَالْيَوْمُ وَاللَّيْلَةُ وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ بِاللَّيْلِ لَا يُكَلِّمُهُ يَوْمًا حَنِثَ بِكَلَامِهِ فِي بَقِيَّةِ اللَّيْلِ وَفِي الْغَدِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ لِلْإِخْرَاجِ،

٢٠٬٦٩٥

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ بِالنَّهَارِ لَا يُكَلِّمُهُ لَيْلَةً حَنِثَ بِكَلَامِهِ مِنْ حِينِ حَلَفَ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ فِي النَّهَارِ: لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا فَهُوَ مِنْ سَاعَةِ حَلِفِهِ مَعَ اللَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ إلَى مِثْلِ تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ الْغَدِ لِأَنَّ الْيَوْمَ مُنَكَّرٌ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِيفَائِهِ وَلَا يُمْكِنُ إلَّا بِإِتْمَامِهِ مِنْ الْغَدِ فَلَا يَتْبَعُهُ اللَّيْلُ،

٢٠٬٦٩٦

وَكَذَا لَا يُكَلِّمُهُ لَيْلَةً فَهُوَ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ إلَى مِثْلِهَا مِنْ اللَّيْلَةِ الْآتِيَةِ مَعَ النَّهَارِ الَّذِي بَيْنَهُمَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ وَفِيهِ عَنْ الْوَاقِعَاتِ لَا أُكَلِّمُك الْيَوْمَ وَلَا غَدًا وَلَا بَعْدَ غَدٍ فَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ لَيْلًا لِأَنَّهَا أَيْمَانٌ ثَلَاثَةٌ،

٢٠٬٦٩٧

وَلَوْ لَمْ يُكَرِّرْ النَّفْيَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ فَيَدْخُلُ اللَّيْلُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.