فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٧٣٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٧٩٤ج ٣ ص ٧٩٤

وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ خَارِجَهَا حَنِثَ عَلَى الظَّاهِرِ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ الْيَوْمَ يَحْنَثُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا وَلَوْ قَرَأَ الْبَسْمَلَةَ فَإِنْ نَوَى مَا فِي النَّمْلِ حَنِثَ وَإِلَّا لَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا الْيَوْمَ فَعَلَى الْجَدِيدَيْنِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ خَارِجَهَا حَنِثَ عَلَى الظَّاهِرِ) كَمَا رَجَّحَهُ فِي الْبَحْرِ وَرَجَّحَ فِي الْفَتْحِ عَدَمَهُ مُطْلَقًا لِلْعُرْفِ وَعَلَيْهِ الدُّرَرُ وَالْمُلْتَقَى بَلْ فِي الْبَحْرِ عَنْ التَّهْذِيبِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِقِرَاءَةِ الْكُتُبِ فِي عُرْفِنَا انْتَهَى وَقَوَّاهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ قَائِلًا وَلَا عَلَيْك مِنْ أَكْثَرِيَّةِ التَّصْحِيحِ لَهُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ الْعُرْفَ وَيُقَاسُ عَلَيْهِ إلْقَاءُ دَرْسٍ مَا لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا فِي الْفَتْحِ،

٢٬٣٨٨

وَأَمَّا الشِّعْرُ فَيَحْنَثُ بِهِ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مَنْظُومٌ انْتَهَى، فَغَيْرُ الْمَنْظُومِ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ. (حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ الْيَوْمَ يَحْنَثُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا وَلَوْ قَرَأَ الْبَسْمَلَةَ فَإِنْ نَوَى مَا فِي النَّمْلِ حَنِثَ وَإِلَّا لَا) لِأَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَ بِهِ الْقُرْآنَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ سُورَةَ كَذَا أَوْ كِتَابَ فُلَانٍ لَا يَحْنَثُ بِالنَّظَرِ فِيهِ وَفَهْمِهِ بِهِ يُفْتَى وَاقِعَاتٌ. . (حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا الْيَوْمَ فَعَلَى الْجَدِيدَيْنِ) لِقِرَانِهِ الْيَوْمَ بِفِعْلٍ لَا يَمْتَدُّ فَعَمَّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْقُدُورِيُّ

(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الْبَحْرِ) حَيْثُ قَالَ فَقَدْ اخْتَلَفَتْ الْفَتْوَى، وَالْإِفْتَاءُ بِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ أَوْلَى

(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ فِي الْفَتْحِ عَدَمَهُ)

تعليق

حَيْثُ قَالَ: وَلَمَّا كَانَ مَبْنَى الْأَيْمَانِ عَلَى الْعُرْفِ،

٢٠٬٦٩٩

وَفِي الْعُرْفِ الْمُتَأَخِّرِ لَا يُسَمَّى التَّسْبِيحُ، وَالْقُرْآنُ كَلَامًا حَتَّى يُقَالَ لِمَنْ سَبَّحَ طُولَ يَوْمِهِ، أَوْ قَرَأَ لَمْ يَتَكَلَّمْ الْيَوْمَ بِكَلِمَةٍ اخْتَارَ الْمَشَايِخُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَاخْتِيرَ لِلْفَتْوَى مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ الْيَمِينِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ اهـ. وَأَفَادَ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ إلَخْ يُبَيِّنُ قَوْلَ الشَّارِحِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَقَوَّاهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ إلَخْ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْفَتْحِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ بَلْ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ قَائِلًا وَلَا عَلَيْك إلَخْ) الَّذِي رَأَيْته فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَحْرِ أَنَّ الْإِفْتَاءَ بِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ أَوْلَى.

٢٠٬٧٠٠

قُلْت: الْأَوْلَوِيَّةُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ لِمَا أَنَّ مَبْنَى الْأَيْمَانِ عَلَى الْعُرْفِ الْمُتَأَخِّرِ

تعليق

وَلِمَا عَلِمْت مِنْ أَكْثَرِيَّةِ التَّصْحِيحِ لَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُقَاسُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا فِي التَّهْذِيبِ وَالْبَحْثُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ، وَكَذَا الِاسْتِدْرَاكُ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْ) إشَارَةٌ إلَى مُخَالَفَةِ مَا فِي الْفَتْحِ لِكَلَامِ التَّهْذِيبِ أَوْ إلَى مَا فِي دَعْوَى الْأَوْلَوِيَّةِ مِنْ الْبَحْثِ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ كَلَامًا مَنْظُومًا وَكَوْنِ قَائِلِهِ مُتَكَلِّمًا أَنْ يُسَمَّى إلْقَاءُ الدَّرْسِ كَلَامًا وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَةُ الْكُتُبِ كَذَلِكَ، وَهَذَا كُلُّهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الْعُرْفِ وَإِلَّا فَإِنْ وُجِدَ عُرْفٌ فَالْعِبْرَةُ لَهُ كَمَا تَقَرَّرَ فَافْهَمْ.

مَطْلَبٌ مُهِمٌّ لَا يُكَلِّمُهُ الْيَوْمَ وَلَا غَدًا أَوْ لَا بَعْدَ غَدٍ فَهِيَ أَيْمَانٌ ثَلَاثَةٌ

(قَوْلُهُ الْيَوْمَ) قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ ط

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ مَا فِي النَّمْلِ بِأَنْ نَوَى غَيْرَهَا أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا يَحْنَثُ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَ بِهِ الْقُرْآنَ) أَيْ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يُرِيدُونَ بِغَيْرِ مَا فِي النَّمْلِ الْقُرْآنَ بَلْ التَّبَرُّكَ

(قَوْلُهُ بِهِ يُفْتَى) هُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ. وَفَرَّقَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: الْمَقْصُودُ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِ فُلَانٍ فَهْمُ مَا فِيهِ وَقَدْ حَصَلَ، وَيَحْنَثُ بِقِرَاءَةِ سَطْرٍ مِنْهُ لَا نِصْفِهِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مَفْهُومُ الْمَعْنَى غَالِبًا وَالْمَقْصُودُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَيْنُ الْقُرْآنِ إذْ الْحُكْمُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ قَالَ ح: وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْمُوَافِقُ لِعُرْفِنَا كَمَا لَا يَخْفَى.

مَطْلَبُ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَهُوَ عَلَى الْجَدِيدَيْنِ

(قَوْلُهُ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا الْيَوْمَ) هَذَا الْمِثَالُ غَيْرُ صَحِيحٍ هُنَا لِأَنَّ الْحُكْمَ فِيهِ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى بَاقِي الْيَوْمِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَاَلَّذِي مَثَّلَ بِهِ فِي الْكَنْزِ كَعَامَّةِ الْمُتُونِ يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَعَلَى الْجَدِيدَيْنِ. اهـ. ح أَيْ لَوْ قَالَ يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَهُوَ عَلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. سُمِّيَا جَدِيدَيْنِ: لِتَجَدُّدِهِمَا أَيْ عَوْدِهِمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى،

٢٠٬٧٠١

فَإِنْ كَلَّمَهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا حَنِثَ

(قَوْلُهُ لِقِرَانِهِ الْيَوْمَ بِفِعْلٍ لَا يَمْتَدُّ) قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الْكَلَامُ لِأَنَّهُ عَرَضٌ وَالْعَرَضُ لَا يَقْبَلُ الِامْتِدَادَ إلَّا بِتَجَدُّدِ الْأَمْثَالِ كَالضَّرْبِ وَالْجُلُوسِ وَالسَّفَرِ وَالرُّكُوبِ وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ صُورَةً وَمَعْنًى وَالْكَلَامُ الثَّانِي يُفِيدُ مَعْنًى غَيْرَ مُفَادِ الْأَوَّلِ. وَفِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ اسْمٌ لِأَلْفَاظٍ مُفِيدَةٍ مَعْنًى كَيْفَمَا كَانَ فَتَحَقَّقَتْ الْمُمَاثَلَةُ وَلِذَا يُقَالُ كَلَّمْته يَوْمًا فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا لَا يَمْتَدُّ الطَّلَاقُ وَلِأَنَّ اعْتِبَارَ الْعَامِلِ فِي الظَّرْفِ أَوْلَى مِنْ اعْتِبَارِ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ الظَّرْفُ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ إلَّا لِتَعْيِينِ مَا تَحَقَّقَ فِيهِ الْمَقْصُودُ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ، وَقَدْ مَرَّ مَبْسُوطًا فِي بَحْثِ إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.