فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ وَاحِدًا فَاشْتَرَى عَبْدَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَى وَاحِدًا لَا يَعْتِقْ الثَّالِثُ)

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ بِقَوْلِهِ (لِلِاحْتِمَالِ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَاحِدًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى فَلَا يَعْتِقُ بِالشَّكِّ وَجَوَّزَ فِي الْبَحْرِ جَرَّهُ صِفَةً لِلْعَبْدِ فَهُوَ كَوَحْدِهِ وَفِي النَّهْرِ رَفْعُهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ فَهُوَ كَوَاحِدٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ عَتَقَ الثَّالِثُ) أَيْ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَوْصُوفُ بِكَوْنِهِ أَوَّلَ عَبْدٍ اشْتَرَاهُ وَحْدَهُ وَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْأَوَّلِيَّةِ شِرَاءُ عَبْدَيْنِ مَعًا قَبْلَهُ،

٢٠٬٧٨٥

وَكَذَا لَوْ قَالَ أَوَّلُ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ أَسْوَدَ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ فَاشْتَرَى عَبِيدًا بِيضًا أَوْ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا أَسْوَدَ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ عَتَقَ كَمَا فِي الْبَحْرِ،

٢٠٬٧٨٦

وَلَا يَلْزَمُ فِي الْمُشْرَى أَوَّلًا أَنْ يَكُونَ جَمْعًا كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ) أَيْ بَيْنَ وَحْدَهُ وَبَيْنَ وَاحِدًا

(قَوْلُهُ لِلِاحْتِمَالِ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ،

٢٠٬٧٨٧

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى كَوْنَهُ حَالًا مِنْ الْعَبْدِ يَعْتِقُ لَكِنْ عَبَّرَ عَنْهُ فِي الْفَتْحِ بِقِيلِ، وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَأَوْضَحَهُ قَاضِي خَانَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَشُرَّاحُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُمْ هُوَ أَنَّ الْوَاحِدَ يَقْتَضِي الِانْفِرَادَ فِي الذَّاتِ، وَوَحْدَهُ الِانْفِرَادَ فِي الْفِعْلِ الْمَقْرُونِ بِهِ.

أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَاحِدٌ كَانَ صَادِقًا إذَا كَانَ مَعَهُ صَبِيٌّ أَوْ امْرَأَةٌ

٢٠٬٧٨٨

بِخِلَافِ فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ كَاذِبٌ فَإِذَا قَالَ: وَاحِدًا لَا يَعْتِقُ الثَّالِثُ لِكَوْنِهِ حَالًا مُؤَكِّدَةً لَمْ تُفِدْ غَيْرَ مَا أَفَادَهُ لَفْظُ أَوَّلِ،

٢٠٬٧٨٩

فَإِنَّ مُفَادَهُ الْفَرْدِيَّةُ وَالسَّبْقُ، وَمُفَادُهَا التَّفَرُّدُ فَكَانَ كَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا،

٢٠٬٧٩٠

أَمَّا إذَا قَالَ وَحْدَهُ فَقَدْ أَضَافَ الْعِتْقَ إلَى أَوَّلِ عَبْدٍ لَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فِي التَّمَلُّكِ وَالثَّالِثُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَإِنْ عَنَى بِقَوْلِهِ وَاحِدًا مَعْنَى التَّوَحُّدِ صُدِّقَ دِيَانَةً وَقَضَاءً لِمَا فِيهِ مِنْ التَّغْلِيظِ، فَيَكُونُ الشَّرْطُ حِينَئِذٍ التَّفَرُّدَ وَالسَّبْقَ فِي حَالَةِ التَّمَلُّكِ كَمَا ذَكَرَهُ الْفَارِسِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ وَبِمَا ذُكِرَ مِنْ الْفَرْقِ عَلِمْت أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّصْبِ وَالْجَرِّ بَلْ ذَكَرَ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ أَنَّ حَقَّهُ الْكَسْرُ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْجَامِعِ وَذَكَرَ شَارِحُهُ عَنْ كَافِي النَّسَفِيِّ أَنَّ الْأَلِفَ خَطَأٌ مِنْ بَعْضِ الْكُتَّابِ

(قَوْلُهُ فَهُوَ كَوَحْدِهِ) أَيْ فَيَعْتِقُ الْعَبْدُ الثَّالِثُ، وَرَدَّهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الْجَرَّ كَالنَّصْبِ الْفَرْقُ السَّابِقُ.

٢٠٬٧٩١

قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ مَا نَقَلْنَا عَنْ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ وَشَرْحِهِ

(قَوْلُهُ وَفِي النَّهْرِ إلَخْ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَجَوَّزَ فِي النَّهْرِ إلَخْ وَعِبَارَتُهُ وَلَمْ أَرَ فِي كَلَامِهِمْ الرَّفْعَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ أَيْضًا كَالنِّصْفِ فَتَدَبَّرْهُ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.