وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَمَلَك عَبْدًا وَنِصْفَ عَبْدٍ عَتَقَ الْكَامِلُ قَالَ: آخِرُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَمَلَك عَبْدًا فَمَاتَ الْحَالِفُ لَمْ يَعْتِقْ
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَمَلَك عَبْدًا وَنِصْفَ عَبْدٍ عَتَقَ الْكَامِلُ)
وَكَذَا الثِّيَابُ بِخِلَافِ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ لِلْمُزَاحَمَةِ زَيْلَعِيٌّ. (قَالَ: آخِرُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَمَلَك عَبْدًا فَمَاتَ الْحَالِفُ لَمْ يَعْتِقْ) إذْ لَا بُدَّ لِلْآخِرِ مِنْ الْأَوَّلِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ كَالْبَعْدِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَبْلُ بِخِلَافِ الْقَبْلِ
(قَوْلُهُ فَمَلَكَ عَبْدًا وَنِصْفَ عَبْدٍ) أَيْ مَعًا كَمَا فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ عَتَقَ الْكَامِلُ) لِأَنَّ نِصْفَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِعَبْدٍ فَلَمْ يُشَارِكْهُ فِي اسْمِهِ فَلَا يُقْطَعُ عَنْهُ وَصْفُ الْأَوَّلِيَّةِ وَالْفَرْدِيَّةِ كَمَا لَوْ مَلَكَ مَعَهُ ثَوْبًا أَوْ نَحْوَهُ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الثِّيَابُ) مِثْلُ أَوَّلُ ثَوْبٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ هَدْيٌ فَمَلَكَ ثَوْبًا وَنِصْفًا
(قَوْلُهُ لِلْمُزَاحَمَةِ) فَإِنَّهُ إذَا قَالَ أَوَّلُ كُرٍّ أَمْلِكُهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ فَمَلَك كُرًّا وَنِصْفَ كُرٍّ جُمْلَةً لَا يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ لِأَنَّ النِّصْفَ الزَّائِدَ عَلَى الْكُرِّ مُزَاحِمٌ لَهُ يُخْرِجُهُ عَنْ الْأَوَّلِيَّةِ وَالْفَرْدِيَّةِ لِأَنَّ الْكُرَّ اسْمٌ لِأَرْبَعِينَ قَفِيزًا وَقَدْ مَلَكَ سِتِّينَ جُمْلَةً نَظِيرُهُ أَوَّلُ أَرْبَعِينَ عَبْدًا أَمْلِكُهُمْ فَهُمْ أَحْرَارٌ فَمَلَك سِتِّينَ لَا يَعْتِقُ أَحَدٌ، فَعُلِمَ أَنَّ النِّصْفَ فِي الْكُرِّ يَقْبَلُ الِانْضِمَامَ إلَيْهِ إذْ لَوْ أَخَذْت أَيَّ نِصْفٍ شِئْت، وَضَمَمْته إلَى النِّصْفِ الزَّائِدِ يَصِيرُ كُرًّا كَامِلًا وَنِصْفُ الْعَبْدِ لَيْسَ كَذَلِكَ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَمَاتَ الْحَالِفُ) وَكَذَا لَا يَعْتِقُ لَوْ لَمْ يَمُتْ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ مَا دَامَ حَيًّا يُحْتَمَلُ أَنْ يَمْلِكَ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ إذْ لَا بُدَّ لِلْآخِرِ مِنْ الْأَوَّلِ إلَخْ)
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَعَ الَّتِي تَقَدَّمَتْ تُحَقِّقُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي تَحَقُّقِ الْآخِرِيَّةَ وُجُودُ سَابِقٍ بِالْفِعْلِ وَفِي الْأَوَّلِيَّةِ عَدَمُ تَقَدُّمِ غَيْرِهِ لَا وُجُودُ آخَرَ مُتَأَخِّرٍ عَنْهُ، وَإِلَّا لَمْ يُعْتِقْ الْمُشْتَرِي فِي قَوْلِهِ أَوَّلُ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ إذَا لَمْ يَشْتَرِ بَعْدَهُ غَيْرَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْقَبْلِ) فَإِذَا قُلْت: جَاءَ زَيْدٌ قَبْلُ لَا يَقْتَضِي مَجِيءَ أَحَدٍ بَعْدَهُ فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ فِي الْمَجِيءِ ط.
قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ قَبْلُ مَنْصُوبًا مُنَوَّنًا وَإِلَّا فَهُوَ مُضَافٌ تَقْدِيرًا إلَى شَيْءٍ وُجِدَ بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لَا يَلْزَمُ وُجُودُهُ بَعْدَهُ وَلَوْ صَرَّحَ بِالْمُضَافِ إلَيْهِ كَجِئْتُ قَبْلَ زَيْدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.