بِخِلَافِ فَهُوَ حُرٌّ فَوَلَدَتْ مَيِّتًا ثُمَّ آخَرَ حَيًّا عَتَقَ الْحَيُّ وَحْدَهُ الْبِشَارَةُ عُرْفًا اسْمٌ لِخَبَرٍ سَارٍّ صِدْقٍ لَيْسَ لِلْمُبَشَّرِ بِهِ عِلْمٌ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ فَهُوَ حُرٌّ فَوَلَدَتْ مَيِّتًا ثُمَّ آخَرَ حَيًّا عَتَقَ الْحَيُّ وَحْدَهُ) لِبُطْلَانِ الرِّقِّ بِالْمَوْتِ
بِخِلَافِ الْوَلَدِ أَوْ الْوِلَادَةِ. (الْبِشَارَةُ عُرْفًا اسْمٌ لِخَبَرٍ سَارٍّ) خَرَجَ الضَّارُّ، فَلَيْسَ بِبِشَارَةٍ عُرْفًا بَلْ لُغَةً وَمِنْهُ - {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}- (صِدْقٍ) خَرَجَ الْكَذِبُ فَلَا يُعْتَبَرُ (لَيْسَ لِلْمُبَشَّرِ بِهِ عِلْمٌ) فَيَكُونُ مِنْ الْأَوَّلِ دُونَ الْبَاقِينَ.
(قَوْلُهُ عَتَقَ الْحَيُّ وَحْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا لَا يَعْتِقُ أَحَدٌ لِأَنَّ الشَّرْطَ تَحَقَّقَ بِوِلَادَةِ الْمَيِّتِ، فَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ لَا إلَى جَزَاءٍ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْحُرِّيَّةِ وَلَهُ أَنَّ مُطْلَقَ الِاسْمِ تَقَيَّدَ بِوَصْفِ الْحَيَاةِ لِأَنَّهُ قَصَدَ إثْبَاتَ الْحُرِّيَّةِ لَهُ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ فَوَلَدَتْ مَيِّتًا ثُمَّ حَيًّا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ لِبُطْلَانِ الرِّقِّ إلَخْ) هَذَا تَعْلِيلٌ مِنْ طَرَفِهِمَا لِغَيْرِ مَذْكُورٍ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَهُوَ مَا لَوْ قَالَ أَوَّلُ عَبْدٍ يَدْخُلُ عَلَيَّ فَهُوَ حُرٌّ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ عَبْدٌ مَيِّتٌ ثُمَّ آخَرُ حَيٌّ عَتَقَ الْحَيُّ إجْمَاعًا عَلَى الصَّحِيحِ وَالْعُذْرُ لَهُمَا أَنَّ الْعُبُودِيَّةَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا تَبْقَى لِأَنَّ الرِّقَّ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ
بِخِلَافِ الْوَلَدِ فِي أَوَّلِ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ وَالْوِلَادَةِ فِي إنْ وَلَدْت لِتَحَقُّقِهِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَفَادَهُ ح
(قَوْلُهُ بَلْ لُغَةً إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَلَا تَخْتَصُّ لُغَةً بِالسَّارِّ بَلْ قَدْ تَكُونُ فِي الضَّارِّ أَيْضًا وَمِنْهُ - {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}- وَدَعْوَى الْمَجَازِ مَدْفُوعَةٌ بِمَادَّةِ الِاشْتِقَاقِ إذْ لَا شَكَّ أَنَّ الْإِخْبَارَ بِمَا يَخَافُهُ الْإِنْسَانُ يُوجِبُ تَغَيُّرَ الْبَشَرَةِ أَيْضًا اهـ أَقُولُ: لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي خَبَرٍ يُغَيِّرُ الْبَشَرَةَ وَبَيْنَ تَقْرِيرِ الْبَيَانِيِّينَ الِاسْتِعَارَةَ التَّهَكُّمِيَّةَ فِي الْآيَةِ لِأَنَّهُ نَظَرَ فِيمَا قَالَهُ إلَى أَصْلِ اللُّغَةِ وَهُمْ نَظَرُوا إلَى عُرْفِ اللُّغَةِ وَكَمْ لَفْظٍ اخْتَلَفَ مَعْنَاهُ فِي أَصْلِهَا وَعُرْفِهَا كَالدَّابَّةِ فَإِنَّهَا اسْمٌ لِمَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ وَخُصَّتْ فِي عُرْفِهَا بِذَوَاتِ الْأَرْبَعِ وَكَاللَّفْظِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ الرَّمْيُ ثُمَّ خُصَّ فِي عُرْفِهَا بِمَا يَطْرَحُهُ الْفَمُ كَمَا فِي رِسَالَةِ الْوَضْعِ اهـ ح.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ مَنْقُولٌ لُغَوِيٌّ فَيَصِحُّ إطْلَاقُ لَفْظِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ عَلَيْهِ بِاخْتِلَافِ الِاعْتِبَارِ كَمَا أَوْضَحَهُ فِي التَّلْوِيحِ فِي أَوَّلِ التَّقْسِيمِ الثَّانِي فِي اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ خَرَجَ الْكَذِبُ) فَلَا يُعْتَبَرُ. وَأَوْرَدَ أَنَّهُ يَظْهَرُ بِهِ فِي بَشَرَةِ الْوَجْهِ الْفَرَحُ وَالسُّرُورُ بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إذَا ظَهَرَ خِلَافُهُ يَزُولُ لَكِنْ فِي الْفَتْحِ أَنَّ الْوَجْهَ فِيهِ نَقْلُ اللُّغَةِ وَالْعُرْفِ
(قَوْلُهُ فَيَكُونُ) أَيْ التَّبْشِيرُ أَوْ الضَّمِيرُ عَائِدٌ لِلْخَبَرِ الَّذِي عَادَ إلَيْهِ ضَمِيرُ بِهِ مَطْلَبُ كُلُّ عَبْدٍ بَشَّرَنِي بِكَذَا حُرٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ دُونَ الْبَاقِينَ أَيْ الْمُخْبِرِينَ بَعْدَهُ فِي الْمِثَالِ الْآتِي
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَأَصْلُهُ مَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَرَّ بِابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا طَرِيًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» فَابْتَدَرَ إلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - بِالْبِشَارَةِ فَسَبَقَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ بَشَّرَنِي أَبُو بَكْرٍ وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.