فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَوْ اشْتَرَى) الْحَالِفُ الْمَذْكُورُ (عَبْدًا ثُمَّ عَبْدًا ثُمَّ مَاتَ) الْحَالِفُ (عَتَقَ) الثَّانِي (مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الشِّرَاءِ) فَيُعْتَبَرُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ لَوْ الشِّرَاءُ فِي الصِّحَّةِ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَصِيرُ فَارًّا لَوْ عَلَّقَ الْبَائِنَ بِالْآخِرِ خِلَافًا لَهُمَا.

٢٬٤٠٠

وَأَمَّا الْوَسَطُ فَفِي الْبَدَائِعِ: أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي وِتْرٍ فَثَانِي الثَّلَاثَةِ وَسَطٌ

٢٬٤٠١

وَكَذَا ثَالِثُ الْخَمْسَةِ وَهَكَذَا. (إنْ وَلَدْت فَأَنْتِ كَذَا حَنِثَ بِالْمَيِّتِ) وَلَوْ سَقْطًا مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ وَإِلَّا لَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَ الْحَالِفُ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ أَنَّ الثَّانِي آخِرٌ إلَّا بِمَوْتِ الْمَوْلَى، لِجَوَازِ أَنْ يَشْتَرِيَ غَيْرَهُ فَيَكُونُ هُوَ الْآخِرُ بَحْرٌ.

٢٠٬٧٩٤

قُلْت: وَهَذَا إذَا تَنَاوَلَتْ الْيَمِينُ غَيْرَ هَذَا الْعَبْدِ وَكَانَتْ عَلَى فِعْلٍ لَا يُوجَدُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى، وَلَمْ يُؤَقِّتْ وَقْتًا لِمَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْكُمَا طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ الْأُخْرَى طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ فِي الْحَالِ لِاتِّصَافِهَا بِالْآخِرِيَّةِ فِي الْحَالِ، وَالْيَمِينُ لَمْ يَتَنَاوَلْ غَيْرَهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِعَشَرَةِ أَعْبُدٍ آخِرُكُمْ تَزَوُّجًا حُرٌّ فَتَزَوَّجَ بِإِذْنِهِ عَبْدٌ ثُمَّ عَبْدٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ الْأَوَّلُ أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى لَمْ يَعْتِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِأَنَّ بِمَوْتِهِ لَمْ يَتَحَقَّقْ الشَّرْطُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَتَزَوَّجَ آخَرُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى، فَلَمْ يَكُنْ آخِرَهُمْ إلَّا إذَا تَزَوَّجَ كُلُّهُمْ بِإِذْنِهِ فَيَعْتِقُ الْعَاشِرُ فِي الْحَالِ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى مَوْتِ الْمَوْلَى لِأَنَّهُ آخِرُهُمْ وَلَا يُتَوَهَّمُ زَوَالُ وَصْفِ الْآخِرِيَّةِ عَنْهُ

٢٠٬٧٩٥

وَكَذَا لَوْ مَاتُوا قَبْلَهُ سِوَى الْمُتَزَوِّجِينَ فَيَعْتِقُ الَّذِي تَزَوَّجَ مَرَّةً

تعليق

وَلَوْ قَالَ آخِرُكُمْ تَزَوُّجًا الْيَوْمَ حُرٌّ عَتَقَ الثَّانِي الَّذِي تَزَوَّجَ مَرَّةً بِمُضِيِّ الْيَوْمِ دُونَ الْأَوَّلِ الَّذِي تَزَوَّجَ مَرَّتَيْنِ لِأَنَّهُ اتَّصَفَ بِالْأَوَّلِيَّةِ فَلَا يَتَّصِفُ بِالْآخِرِيَّةِ اهـ مُلَخَّصًا وَتَمَامُهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الشِّرَاءِ) هَذَا عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ مُقْتَصِرًا عَلَى حَالَةِ الْمَوْتِ، فَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ الْآخِرِيَّةَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدَمِ شِرَاءِ غَيْرِهِ بَعْدَهُ، وَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ بِالْمَوْتِ فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ.

وَلَهُ أَنَّ الْمَوْتَ مُعَرِّفٌ فَأَمَّا اتِّصَافُهُ بِالْآخِرِيَّةِ فَمِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ فَيَثْبُتُ مُسْتَنِدًا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ لَوْ عَلَّقَ الْبَائِنَ بِالْآخِرِ) كَقَوْلِهِ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، فَعِنْدَهُ يَقَعُ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا مَهْرٌ بِالدُّخُولِ بِشُبْهَةٍ وَنِصْفُ مَهْرٍ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَعِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ بِلَا حِدَادٍ وَلَا تَرِثُ مِنْهُ وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَتَرِثُ لِأَنَّهُ فَارٌّ وَلَهَا مَهْرٌ وَاحِدٌ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَعَلَيْهَا الْوَفَاةُ وَتَحُدُّ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَسَطُ إلَخْ) فَإِذَا اشْتَرَى ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ مُتَفَرِّقِينَ ثُمَّ مَاتَ عَتَقَ الثَّانِي عِنْدَ الْمَوْتِ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ الْإِمَامِ عَتَقَ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ شِرَاءِ الثَّالِثِ لِأَنَّهُ اكْتَسَبَ اسْمَ الْوَسَطِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ شِرَاءِ الثَّالِثِ، وَعَرَفْنَا ذَلِكَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ رَابِعًا

٢٠٬٧٩٦

وَأَمَّا قَبْلَ الثَّالِثِ فَلَمْ يَكْتَسِبْ الثَّانِي اسْمَ الْوَسَطِ لَا عِنْدَنَا وَلَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، فَلَا يَسْتَنِدُ الْعِتْقُ إلَى وَقْتِ شِرَاءِ الثَّانِي،

٢٠٬٧٩٧

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: آخِرُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ، ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ، ثُمَّ مَاتَ حَيْثُ يَعْتِقُ الثَّانِي مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ شِرَائِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ اكْتَسَبَ اسْمَ الْآخِرِ بِالشِّرَاءِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَعَرَفْنَا ذَلِكَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا آخَرَ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ. اهـ. ح.

٢٠٬٧٩٨

قُلْت: وَهُوَ بَحْثٌ جَيِّدٌ وَالْقَوَاعِدُ لَهُ تُؤَيِّدُ وَفِي التَّلْخِيصِ وَشَرْحِهِ لِلْفَارِسِيِّ: لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ إلَّا الْأَوْسَطَ فَمَلَك عَبْدًا عَتَقَ فِي الْحَالِ لِامْتِنَاعِ الْأَوْسَطِيَّةِ فِيهِ حَالًا وَمَآلًا

٢٠٬٧٩٩

فَلَوْ مَلَكَ ثَانِيًا ثُمَّ ثَالِثًا لَمْ يَعْتِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِأَنَّ الثَّانِي صَارَ أَوْسَطَ بِشِرَاءِ الثَّالِثِ،

٢٠٬٨٠٠

وَالثَّالِثُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَصِيرَ أَوْسَطَ بِمِلْكِ خَامِسٍ وَإِنَّمَا يَعْتِقُ الثَّانِي إذَا انْتَفَتْ عَنْهُ الْأَوْسَطِيَّةُ بِأَنْ مَلَكَ رَابِعًا فَيَعْتِقُ حِينَ مَلَكَ الرَّابِعِ وَهَلُمَّ جَرًّا، وَالْأَوْسَطِيَّةُ تَزُولُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى عَنْ شَفْعٍ كَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ وَتَتَحَقَّقُ بِمَوْتِهِ عَنْ وِتْرٍ كَثَلَاثَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ وَنَحْوِهَا فَيَعْتِقُونَ إلَّا أَوْسَطَهُمْ وَتَمَامُهُ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ) أَيْ وَلَوْ بَعْضَ الْخَلْقِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ. مَطْلَبُ إنْ وَلَدْت فَأَنْتِ كَذَا حَنِثَ بِالْمَيِّتِ بِخِلَافِ هُوَ حُرٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.