بِخِلَافِ الْغُسْلِ وَالْحَمْلِ وَاللَّمْسِ وَإِلْبَاسِ الثَّوْبِ يَحْنَثُ فِي حَلِفِهِ لَا يَضْرِبُ زَوْجَتَهُ فَمَدَّ شَعْرَهَا أَوْ خَنَقَهَا أَوْ عَضَّهَا أَوْ قَرَصَهَا وَالْقَصْدُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِيهِ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ الْغُسْلِ وَالْحَمْلِ وَاللَّمْسِ وَإِلْبَاسِ الثَّوْبِ) كَحَلِفِهِ لَا يُغَسِّلُهُ أَوْ لَا يَحْمِلُهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْحَيَاةِ. (يَحْنَثُ فِي حَلِفِهِ) وَلَوْ بِالْفَارِسِيَّةِ (لَا يَضْرِبُ زَوْجَتَهُ فَمَدَّ شَعْرَهَا أَوْ خَنَقَهَا أَوْ عَضَّهَا أَوْ قَرَصَهَا) وَلَوْ مُمَازِحًا خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ (وَالْقَصْدُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِيهِ) أَيْ فِي الضَّرْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَحَلِفِهِ لَا يُغَسِّلُهُ إلَخْ) تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ الْغُسْلِ
(قَوْلُهُ أَوْ خَنَقَهَا) أَيْ عَصَرَ حَلْقَهَا ط عَنْ الْحَمَوِيِّ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ)
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَإِطْلَاقُهُ يَعُمُّ حَالَةَ الْغَضَبِ وَالرِّضَا لَكِنْ فِي الْخُلَاصَةِ لَوْ عَضَّهَا أَوْ أَصَابَ رَأْسَ أَنْفِهَا فَأَدْمَاهَا فَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إنْ كَانَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ فِي حَالَةِ الْمُلَاعَبَةِ لَا يَحْنَثُ وَهُوَ الصَّحِيحُ اهـ وَذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ، لَكِنْ فِي الْفَتْحِ قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُ هَذَا يَعْنِي الْحِنْثَ إذَا كَانَ فِي الْغَضَبِ
أَمَّا إذَا فَعَلَ فِي الْمُمَازَحَةِ فَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ أَدْمَاهَا بِلَا قَصْدِ الْإِدْمَاءِ وَعَنْ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ أَنَّهُ قَالَ: أَرَاهَا فِي الْعَرَبِيَّةِ،
أَمَّا إذَا كَانَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ فَلَا يَحْنَثُ بِمَدِّ الشَّعْرِ وَالْخَنْقِ وَالْعَضِّ. وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ اهـ قَالَ الْمَقْدِسِيَّ: لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ صَارَ فِي الْعُرْفِ مَنْعًا لِنَفْسِهِ عَنْ إيلَامِهَا بِوَجْهِ مَا هُوَ يُشْبِهُ عُمُومَ الْمَجَازِ فَإِنَّ مُطْلَقَ الْإِيلَامِ شَامِلٌ لِتِلْكَ الْأَقْسَامِ اهـ وَقَوْلُ الْفَتْحِ إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ قَدْ يَشْمَلُ حَالَةَ الْمُمَازَحَةِ كَمَا فَهِمَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْمُصَنِّفِ مُخَالِفًا لِتَصْحِيحِ الْخُلَاصَةِ، وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ فِي مِنَحِهِ أَطْلَقَهُ تَبَعًا لِمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُعْتَبَرَاتِ فَانْتَظَمَ مَا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ، وَمَا إذَا كَانَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ أَوْ الْمِزَاحِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا أَفَادَهُ الْكَمَالُ اهـ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ وَالْقَصْدُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِيهِ) حَتَّى لَوْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ زَوْجَتَهُ فَضَرَبَ غَيْرَهَا فَأَصَابَهَا يَحْنَثُ لِأَنَّ عَدَمَ الْقَصْدِ لَا يُعْدِمُ الْفِعْلَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.