وَإِنْ ابْتَلَّ الدَّاخِلُ لَا
الشروح عليها
(وَإِنْ ابْتَلَّ) الطَّرْفُ (الدَّاخِلُ لَا) يَنْقُضُ وَلَوْ سَقَطَتْ؛
فَإِنْ رَطَّبَهُ انْتَقَضَ، وَإِلَّا لَا؛
وَكَذَا لَوْ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي دُبُرِهِ وَلَمْ يُغَيِّبْهَا،
فَإِنْ غَيَّبَهَا أَوْ أَدْخَلَهَا عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ بَطَلَ وُضُوءُهُ وَصَوْمُهُ. فُرُوعٌ] يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْتَشِيَ إنْ رَابَهُ الشَّيْطَانُ،
وَيَجِبُ إنْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ إلَّا بِهِ قَدْرُ مَا يُصَلِّي.
بَاسُورِيٌّ خَرَجَ دُبُرُهُ، إنْ أَدْخَلَهُ بِيَدِهِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ،
وَإِنْ دَخَلَ بِنَفْسِهِ لَا؛ وَكَذَا لَوْ خَرَجَ بَعْضُ الدُّودَةِ فَدَخَلَتْ. مَنْ لِذَكَرِهِ رَأْسَانِ فَاَلَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ الْمُعْتَادُ بِمَنْزِلَةِ الْجُرْحِ.
الْخُنْثَى غَيْرُ الْمُشْكِلِ فَرْجُهُ الْآخَرُ كَالْجُرْحِ، وَالْمُشْكِلُ يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ بِكُلٍّ.
مُنْكِرُ الْوُضُوءِ هَلْ يَكْفُرُ إنْ أَنْكَرَ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ؟ نَعَمْ، وَلِغَيْرِهَا لَا.
شَكَّ فِي بَعْضِ وُضُوئِهِ أَعَادَ مَا شَكَّ فِي تَعْيِينِهِ، غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى لِأَنَّهُ آخِرُ الْعَمَلِ.
وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْ عُضْوًا وَشَكَّ فِي تَعْيِينِهِ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى؛ لِأَنَّهُ آخِرُ الْعَمَلِ.
وَلَوْ أَيْقَنَ بِالطَّهَارَةِ وَشَكَّ بِالْحَدَثِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَخَذَ بِالْيَقِينِ،
وَلَوْ تَيَقَّنَهُمَا وَشَكَّ فِي السَّابِقِ فَهُوَ مُتَطَهِّرٌ
وَمِثْلُهُ الْمُتَيَمِّمُ. - وَلَوْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ مَاءٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ لَمْ يُعْتَبَرْ، وَتَمَامُهُ فِي الْأَشْبَاهِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَنْقُضُ) لِعَدَمِ الْخُرُوجِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَقَطَتْ إلَخْ) أَيْ لَوْ خَرَجَتْ الْقُطْنَةُ مِنْ الْإِحْلِيلِ رَطْبَةً انْتَقَضَ لِخُرُوجِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ قُلْت،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَطْبَةً أَيْ لَيْسَ بِهَا أَثَرٌ لِلنَّجَاسَةِ أَصْلًا فَلَا نَقْضَ.
كَمَا لَوْ أَقْطَرَ الدُّهْنَ فِي إحْلِيلِهِ فَعَادَ،
بِخِلَافِ مَا يَغِيبُ فِي الدُّبُرِ فَإِنَّ خُرُوجَهُ يَنْقُضُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ رُطُوبَةٌ لِأَنَّهُ الْتَحَقَ بِمَا فِي الْأَمْعَاءِ وَهِيَ مَحَلُّ الْقَذَرِ
بِخِلَافِ قَصَبَةِ الذَّكَرِ؛ وَكَذَا لَوْ خَرَجَ الدُّهْنُ مِنْ الدُّبُرِ بَعْدَمَا احْتَقَنَ بِهِ يَنْقُضُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا يَفْسُدُ الصَّوْمُ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ.
قُلْت: لَكِنَّ فَسَادَ الصَّوْمِ بِالِاحْتِقَانِ بِالدُّهْنِ لَا بِخُرُوجِهِ كَمَا لَا يَخْفَى وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ خِلَافَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُغَيِّبْهَا) لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ تُعْتَبَرُ الْبِلَّةُ أَوْ الرَّائِحَةُ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَقَى لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَاخِلٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلِهَذَا لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ فَلَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ اهـ حِلْيَةٌ عَنْ شَرْحِ الْجَامِعِ لِقَاضِي خَانْ،
فَإِذَا وُجِدَتْ الْبِلَّةُ أَوْ الرَّائِحَةُ يُنْقَضُ.
وَفِي الْمُنْيَةِ: وَإِنْ أَدْخَلَ الْمِحْقَنَةَ ثُمَّ أَخْرَجَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا بِلَّةٌ لَمْ يُنْقَضْ وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَتَوَضَّأَ اهـ.
وَفِي شَرْحِهَا: وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ يُدْخِلُهُ وَطَرَفُهُ خَارِجُ غَيْرِ الذَّكَرِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ غَيَّبَهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَكُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَهُ ثُمَّ خَرَجَ يَنْقُضُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بِلَّةٌ لِأَنَّهُ الْتَحَقَ بِمَا فِي الْبَطْنِ وَلِذَا يَفْسُدُ الصَّوْمُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ طَرَفُهُ خَارِجًا. اهـ.
وَفِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْيَنَابِيعِ: وَكُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَهُ فِي دُبُرِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ أَوْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَالصَّوْمَ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلَ بَعْضَهُ وَطَرَفُهُ خَارِجٌ لَا يَنْقُضُهُمَا انْتَهَى.
أَقُولُ: عَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْأُصْبُعُ كَالْمِحْقَنَةِ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْبِلَّةُ لِأَنَّ طَرَفَهَا يَبْقَى خَارِجًا لِاتِّصَالِهَا بِالْيَدِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَتْ عُضْوًا مُسْتَقِلًّا فَإِذَا غَابَتْ اُعْتُبِرَتْ كَالْمُنْفَصِلِ، لَكِنَّ مَا سَيَأْتِي فِي الصَّوْمِ مُطْلَقٌ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَدْخَلَ عُودًا فِي مَقْعَدَتِهِ وَغَابَ فَسَدَ صَوْمُهُ وَإِلَّا فَلَا،
وَإِنْ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا لَوْ مُبْتَلَّةً فَسَدَ، وَإِلَّا فَلَا، تَأَمَّلْ؛ وَلِذَا
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْتِقْرَارَ الدَّاخِلِ فِي الْجَوْفِ شَرْطُ فَسَادِ الصَّوْمِ
(قَوْلُهُ: بَطَلَ وُضُوءُهُ وَصَوْمُهُ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، لَكِنَّ بُطْلَانَ الصَّوْمِ فِي الْأُولَى خِلَافُ الْمُخْتَارِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجَرَّدِ إدْخَالِ الْأُصْبُعِ وَتَغَيُّبِهَا وَيَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ صَرِيحٍ،
فَإِنَّ مَا ذَكَرُوهُ فِي الصَّوْمِ مُطْلَقٌ كَمَا عَلِمْت، وَلِهَذَا قَالَ ط: إنَّ فِي كَلَامِهِ لَفًّا وَنَشْرًا مُرَتَّبًا، فَبُطْلَانُ الْوُضُوءِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ غَيَّبَهَا، وَقَوْلُهُ: وَصَوْمُهُ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ أَوْ أَدْخَلَهَا عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ.
قُلْت: لَكِنْ لَوْ أَدْخَلَهَا عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ أَيْضًا لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ الْبِلَّةِ إذَا خَرَجَتْ كَمَا فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْوَاقِعَاتِ
وَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، لَكِنْ نَقَلَ فِيهَا أَيْضًا عَنْ الذَّخِيرَةِ عَدَمَ النَّقْضِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ هُوَ النَّقْضُ لِخُرُوجِ الْبِلَّةِ مَعَهَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّوْمَ يَبْطُلُ بِالدُّخُولِ، وَالْوُضُوءَ بِالْخُرُوجِ،
فَإِذَا أَدْخَلَ عُودًا جَافًّا وَلَمْ يُغَيِّبْهُ لَا يَفْسُدُ الصَّوْمُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَاخِلٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
وَمِثْلُهُ الْأُصْبُعُ، وَإِنْ غَيَّبَ الْعُودَ فَسَدَ لِتَحَقُّقِ الدُّخُولِ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ هُوَ أَوْ الْأُصْبُعُ مُبْتَلًّا لِاسْتِقْرَارِ الْبِلَّةِ فِي الْجَوْفِ،
وَإِذَا أَخْرَجَ الْعُودَ بَعْدَمَا غَابَ فَسَدَ وُضُوءُهُ مُطْلَقًا؛
وَإِنْ لَمْ يَغِبْ، فَإِنَّ عَلَيْهِ بِلَّةً أَوْ فِيهِ رَائِحَةً فَسَدَ الْوُضُوءُ، وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: بِيَدِهِ) أَوْ بِخِرْقَةٍ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: انْتَقَضَ) لِأَنَّهُ يَلْتَزِقُ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنْ النَّجَاسَةِ بَحْرٌ: أَيْ فَيَتَحَقَّقُ خُرُوجُهَا
(قَوْلُهُ: لَا) أَيْ لَا يَنْتَقِضُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْخُرُوجِ، لَكِنْ ذَكَرَ بَعْدَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ أَنَّهُ إنْ تَيَقَّنَ خُرُوجَ الدُّبُرِ تَنْتَقِضْ طَهَارَتُهُ بِخُرُوجِ النَّجَاسَةِ مِنْ الْبَاطِنِ إلَى الظَّاهِرِ. اهـ.
وَبِهِ جَزَمَ فِي الْإِمْدَادِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ فِي عَدَمِ النَّقْضِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ التَّوْشِيحِ تَخْرِيجًا عَلَى مَسْأَلَةِ الْبَاسُورِيِّ
(قَوْله: فَدَخَلَتْ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِيَكُونَ التَّشْبِيهُ فِي طَرَفَيْ الْإِدْخَالِ وَالدُّخُولِ ط
(قَوْلُهُ: مَنْ لِذَكَرِهِ إلَخْ) فِيهِ إيجَازٌ، وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ كَانَ بِذَكَرِ الرَّجُلِ جُرْحٌ لَهُ رَأْسَانِ: أَحَدُهُمَا يَخْرُجُ مِنْهُ الَّذِي يَسِيلُ فِي مَجْرَى الْبَوْلِ،
وَالثَّانِي مَا لَا يَسِيلُ فِيهِ؛ فَالْأَوَّلُ بِمَنْزِلَةِ الْإِحْلِيلِ إذَا ظَهَرَ الْبَوْلُ عَلَى رَأْسِهِ يَنْقُضُ وَإِنْ لَمْ يَسِلْ، وَلَا وُضُوءَ فِي الثَّانِي مَا لَمْ يَسِلْ.
(قَوْلُهُ: فَرْجُهُ الْآخَرُ) أَيْ الْمَحْكُومُ بِزِيَادَتِهِ عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ
(قَوْلُهُ: كَالْجُرْحِ) أَيْ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ مَا لَمْ يَسِلْ خَانِيَّةٌ، وَبِهِ جَزَمَ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى إيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي النَّهْرِ: إلَّا أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ هُوَ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: بِكُلٍّ) أَيْ بِالْخَارِجِ مِنْ كُلٍّ بِمُجَرَّدِ الظُّهُورِ عَمَلًا بِالْأَحْوَطِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ ط.
(قَوْلُهُ: مُنْكِرُ الْوُضُوءِ) أَوْ وُجُوبِهِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ) لِإِنْكَارِهِ النَّصَّ الْقَطْعِيَّ وَهُوَ آيَةُ {إِذَا قُمْتُمْ} وَالْإِجْمَاعَ
(قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهَا لَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمَسَ الْمُصْحَفَ لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِي تَفْسِيرِ آيَتِهِ كَمَا مَرَّ ط.
(قَوْلُهُ: شَكَّ فِي بَعْضِ وُضُوئِهِ) أَيْ شَكَّ فِي تَرْكِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي خِلَالِهِ بَلْ كَانَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ أَوَّلَ مَا عَرَضَ لَهُ الشَّكُّ أَوْ كَانَ الشَّكُّ عَادَةً لَهُ؛
وَإِنْ كَانَ فِي خِلَالِهِ فَلَا يُعِيدُ شَيْئًا قَطْعًا لِلْوَسْوَسَةِ مِنْهُ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ إذَا كَانَ الشَّكُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ. وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ يَغْسِلُ الْأَخِيرَ؛ كَمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْ رِجْلَيْهِ عَيْنًا وَعَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ فَرْضًا مِمَّا قَبْلَهُمَا وَشَكَّ فِي أَنَّهُ مَا هُوَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا أَنَّهُ لَا تَيَقُّنَ بِتَرْكِ شَيْءٍ هُنَاكَ أَصْلًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَيْقَنَ بِالطَّهَارَةِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ سَبْقَ الطَّهَارَةِ وَشَكَّ فِي عُرُوضِ الْحَدَثِ بَعْدَهَا أَوْ بِالْعَكْسِ أَخَذَ بِالْيَقِينِ وَهُوَ السَّابِقُ.
قَالَ فِي الْفَتْحِ إلَّا إنْ تَأَيَّدَ اللَّاحِقُ؛ فَعَنْ مُحَمَّدٍ عَلِمَ الْمُتَوَضِّئُ دُخُولَ الْخَلَاءِ لِلْحَاجَةِ وَشَكَّ فِي قَضَائِهَا قَبْلَ خُرُوجِهِ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، أَوْ عَلِمَ جُلُوسَهُ لِلْوُضُوءِ بِإِنَاءٍ وَشَكَّ فِي إقَامَتِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ لَا وُضُوءَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَشَكَّ بِالْحَدَثِ) أَيْ الْحَقِيقِيِّ أَوْ الْحُكْمِيِّ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ نَامَ وَهَلْ نَامَ مُتَمَكِّنًا أَوْ لَا؟ أَوْ زَالَتْ إحْدَى أَلْيَتَيْهِ وَشَكَّ هَلْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْيَقِظَةِ أَوْ بَعْدَهَا؟ . اهـ. حَمَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ مُتَطَهِّرٌ) لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الطَّهَارَةَ بَعْدَ الْحَدَثِ ط، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ الْحَمَوِيِّ [عَنْ فَتْحِ الْمُدَبَّرِ] لِلْعَلَّامَةِ مُحَمَّدٍ السَّمْدِيسِيِّ: مَنْ تَيَقَّنَ بِالطَّهَارَةِ وَالْحَدَثِ وَشَكَّ فِي السَّابِقِ يُؤْمَرُ بِالتَّذَكُّرِ فِيمَا قَبْلَهُمَا،
فَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا فَهُوَ الْآنَ مُتَطَهِّرٌ لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَدَثِ وَشَكَّ فِي انْتِقَاضِهَا لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ الْحَدَثُ الثَّانِي قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا وَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا؛
فَإِنْ كَانَ يَعْتَادُ التَّجْدِيدَ فَهُوَ الْآنَ مُحْدِثٌ لِأَنَّهُ مُتَيَقِّنٌ حَدَثًا بَعْدَ تِلْكَ الطَّهَارَةِ وَشَكَّ فِي زَوَالِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ الطَّهَارَةُ الثَّانِيَةُ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهُ أَمْ لَا؟ بِأَنْ يَكُونَ وَالَى بَيْنَ الطَّهَارَتَيْنِ. اهـ.
قَالَ الْحَمَوِيُّ: وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي صَاحِبَ الْأَشْبَاهِ مِنْ الْقُصُورِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَكَّ إلَخْ) فِي التَّتَارْخَانِيَّة: مَنْ شَكَّ فِي إنَائِهِ أَوْ فِي ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنٍ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ أَوْ لَا فَهُوَ طَاهِرٌ مَا لَمْ يَسْتَيْقِنْ،
وَكَذَا الْآبَارُ وَالْحِيَاضُ وَالْجِبَابُ الْمَوْضُوعَةُ فِي الطُّرُقَاتِ وَيَسْتَقِي مِنْهَا الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَالْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ؛
وَكَذَا مَا يَتَّخِذُهُ أَهْلُ الشِّرْكِ أَوْ الْجَهَلَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَالسَّمْنِ وَالْخُبْزِ وَالْأَطْعِمَةِ وَالثِّيَابِ اهـ مُلَخَّصًا.
[فَرْعٌ] لَوْ شَكَّ فِي السَّائِلِ مِنْ ذَكَرِهِ أَمَاءٌ هُوَ أَمْ بَوْلٌ. إنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْمَاءِ أَوْ تَكَرَّرَ مَضَى وَإِلَّا أَعَادَهُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ أَحَدُهُمَا فَتْحٌ.
[فَرْضُ الْغُسْلِ] مَطْلَبٌ فِي أَبْحَاثِ الْغُسْلِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.