وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ مَعَ التَّقَادُمِ حُدَّ إلَّا فِي الشُّرْبِ وَتَقَادُمُهُ بِزَوَالِ الرِّيحِ، وَلِغَيْرِهِ بِمُضِيِّ شَهْرٍ
الشروح عليها
(وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ) أَيْ بِالْحَدِّ (مَعَ التَّقَادُمِ حُدَّ) لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ (إلَّا فِي الشُّرْبِ) كَمَا سَيَجِيءُ (وَتَقَادُمُهُ بِزَوَالِ الرِّيحِ، وَلِغَيْرِهِ بِمُضِيِّ شَهْرٍ) هُوَ الْأَصَحُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ) ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُعَادِي نَفْسَهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ إلَّا فِي الشُّرْبِ) فَإِنَّ التَّقَادُمَ فِيهِ يُبْطِلُ الْإِقْرَارَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ بَحْرٌ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ،
وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَلَا يُبْطِلُهُ وَسَيَجِيءُ تَصْحِيحُهُ فِي بَابِهِ
(قَوْلُهُ هُوَ الْأَصَحُّ) اعْلَمْ أَنَّ التَّقَادُمَ عِنْدَ الْإِمَامِ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي فِي كُلِّ عَصْرٍ، لَكِنْ الْأَصَحُّ مَا عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِشَهْرٍ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْهُمَا أَيْضًا. وَقَدْ اعْتَبَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ أَيْضًا. وَعِنْدَهُمَا هُوَ مُقَدَّرٌ بِزَوَالِ الرَّائِحَةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَنْزِ فِي بَابِهِ، فَظَاهِرُهُ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ الْمُخْتَارُ. فَعُلِمَ أَنَّ الْأَصَحَّ اعْتِبَارُ الشَّهْرِ إلَّا فِي الشُّرْبِ بَحْرٌ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لَيْسَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ هُوَ مَاشٍ عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الشُّرْبِ.
وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي غَيْرِهِ فَافْهَمْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.