فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمَتَى شَرِبَ) لِاحْتِمَالِ التَّقَادُمِ (وَأَيْنَ شَرِبَ) لِاحْتِمَالِ شُرْبِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ،

٢٬٥٠٢

فَإِذَا بَيَّنُوا ذَلِكَ حَبَسَهُ يَسْأَلُ عَنْ عَدَالَتِهِمْ، وَلَا يَقْضِي بِظَاهِرِهَا فِي حَدٍّ مَا خَانِيَّةٌ.

٢٬٥٠٣

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الزَّمَانِ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِسُكْرِهِ مِنْ الْخَمْرِ وَالْآخَرُ مِنْ السُّكْرِ لَمْ يُحَدَّ ظَهِيرِيَّةٌ (أَوْ) يَثْبُتُ (بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً صَاحِيًا ثَمَانُونَ سَوْطًا) مُتَعَلِّقٌ بِيُحَدُّ (لِلْحُرِّ، وَنِصْفُهَا لِلْعَبْدِ، وَفُرِّقَ عَلَى بَدَنِهِ كَحَدِّ الزِّنَا) كَمَا مَرَّ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ التَّقَادُمِ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّ التَّقَادُمَ مُقَدَّرٌ بِالزَّمَانِ وَهُوَ شَهْرٌ، وَإِلَّا فَالشَّرْطُ عِنْدَهُمَا أَنْ يُؤْخَذَ وَالرِّيحُ مَوْجُودَةٌ كَمَا مَرَّ أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ، فَالتَّقَادُمُ عِنْدَهُمَا مُقَدَّرٌ بِزَوَالِ الرَّائِحَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ فِي الْبَابِ السَّابِقِ.

٢١٬٥٤٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّقَادُمَ يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ اتِّفَاقًا،

٢١٬٥٤٦

وَكَذَا يَمْنَعُ الْإِقْرَارَ عِنْدَهُمَا لَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ. وَرَجَّحَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ قَوْلَهُ وَفِي الْفَتْحِ أَنَّهُ الصَّحِيحُ.

٢١٬٥٤٧

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَذْهَبَ قَوْلُهُمَا إلَّا أَنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ أَرْجَحُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى. اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ السَّكَرِ) بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ: وَهُوَ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ،

٢١٬٥٤٨

وَقِيلَ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ عِنَايَةٌ.

٢١٬٥٤٩

قُلْت: وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى قَوْلِهِمَا أَنَّهُ لَا يُحَدُّ بِالسُّكْرِ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُبَاحَةِ،

٢١٬٥٥٠

وَكَذَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يُحَدُّ لِعَدَمِ تُوَافِقُ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الْمَشْرُوبِ، كَمَا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ وَاثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ غَيْرِهَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ ظَهِيرِيَّةٌ) وَمِثْلُهُ فِي كَافِي الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ أَوْ بِإِقْرَارِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، وَقَدْرُ الشَّارِحِ يَثْبُتُ لِطُولِ الْفَصْلِ.

٢١٬٥٥١

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي حَصْرِهِ الثُّبُوتَ فِي الْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَارُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ يُوجَدُ فِي بَيْتِهِ الْخَمْرُ وَهُوَ فَاسِقٌ أَوْ يُوجَدُ الْقَوْمُ مُجْتَمِعِينَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَرَهُمْ أَحَدٌ شَرِبُوهَا لَا يُحَدُّونَ وَإِنَّمَا يُعَزَّرُونَ،

٢١٬٥٥٢

وَكَذَا الرَّجُلُ مَعَهُ رَكْوَةٌ مِنْ الْخَمْرِ اهـ بَلْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ سَكْرَانُ لَا يُحَدُّ بِلَا بَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ بَلْ يُعَزَّرُ

(قَوْلُهُ مَرَّةً) رَدٌّ لِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إقْرَارِهِ مَرَّتَيْنِ بَحْرٌ.

وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِسُؤَالِ الْقَاضِي الْمُقِرَّ عَنْ الْخَمْرِ مَا هِيَ؟ وَكَيْفَ شَرِبَهَا؟ وَأَيْنَ شَرِبَ؟ وَيَنْبَغِي ذَلِكَ كَمَا فِي الشَّهَادَةِ وَلَكِنْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَعَلِمَ شُرْبَهُ طَوْعًا إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِيُحَدُّ) أَيْ تَعَلُّقًا مَعْنَوِيًّا لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ عَامِلُهُ يُحَدُّ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) فَلَا يُضْرَبُ الرَّأْسُ وَالْوَجْهُ، وَيُضْرَبُ بِسَوْطٍ لَا ثَمَرَةَ لَهُ، وَيُنْزَعُ عَنْهُ ثِيَابُهُ فِي الْمَشْهُورِ إلَّا الْإِزَارَ احْتِرَازًا عَنْ كَشْفِ الْعَوْرَةِ بَحْرٌ وَفِي شَرْحِ الْوَهَّابِيَّةِ: وَالْمَرْأَةُ تُحَدُّ فِي ثِيَابِهَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.