فَلَوْ كَانَ لَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ مَلَكَ الطَّلَبَ
الشروح عليها
(فَلَوْ كَانَ لَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ) أَوْ أَبٌ أَوْ نَحْوُهُ (مَلَكَ الطَّلَبَ) فِي النَّهْرِ.
وَإِذَا سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ عُزِّرَ بَلْ بِشَتْمِ وَلَدِهِ يُعَزَّرُ
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ) أَيْ كَالْأُمِّ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَقَعُ الْقَدْحُ فِي نَسَبِهِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ
(قَوْلُهُ مَلَكَ الطَّلَبَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لِلْقَاذِفِ، فَسُقُوطُ حَقِّ بَعْضِهِمْ لَا يُوجِبُ سُقُوطَ حَقِّ الْبَاقِينَ بَحْرٌ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ لِلْقَاذِفِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ لَهُ الطَّلَبُ كَمَا أَفَادَهُ أَبُو السُّعُودِ الْأَزْهَرِيُّ
(قَوْلُهُ عُزِّرَ) ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ بَحْثًا أَخْذًا مِمَّا فِي الْقُنْيَةِ لَوْ قَالَ لِآخَرَ يَا حَرَامِي زَادَهُ لَا يُحَدُّ،
وَلَوْ قَالَهُ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ يُعَزَّرُ،
فَإِذَا وَجَبَ التَّعْزِيرُ بِالشَّتْمِ فَبِالْقَذْفِ أَوْلَى، فَقَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ وَفِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْوَالِدَ لَا يُعَاقَبُ بِسَبَبِ وَلَدِهِ،
فَإِذَا كَانَ لِقَذْفٍ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَالشَّتْمُ أَوْلَى اهـ مَمْنُوعٌ نَهْرٌ.
وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ الْأَوْلَوِيَّةَ بِالْعَكْسِ كَمَا عَلِمْته،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْحَدِّ بِالْقَذْفِ سُقُوطُ التَّعْزِيرِ بِهِ لِسُقُوطِ الْحَدِّ بِشُبْهَةِ الْأُبُوَّةِ لِكَوْنِ الْغَالِبِ فِيهِ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى،
بِخِلَافِ التَّعْزِيرِ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْأَعْلَى سُقُوطُ الْأَدْنَى، لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يُعَاقَبُ الْوَالِدُ بِسَبَبِ وَلَدِهِ يَشْمَلُ التَّعْزِيرَ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ فَبَقِيَ تَوَقُّعُ صَاحِبِ الْبَحْرِ عَلَى حَالِهِ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْقَاضِيَ لَمْ يُعَاقِبْهُ لِأَجْلِ وَلَدِهِ بَلْ لِمُخَالَفَتِهِ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.