وَلَوْ رُبْعُهُ طَاهِرًا صَلَّى فِيهِ حَتْمًا
الشروح عليها
(وَلَوْ) كَانَ (رُبْعُهُ طَاهِرًا صَلَّى فِيهِ حَتْمًا) إذْ الرُّبْعُ كَالْكُلِّ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَجِدْ مَا يُزِيلُ بِهِ النَّجَاسَةَ أَوْ يُقَلِّلُهَا؛ فَيَتَحَتَّمُ لُبْسُ أَقَلِّ ثَوْبَيْهِ نَجَاسَةً. وَالضَّابِطُ أَنَّ مَنْ اُبْتُلِيَ بِبَلِيَّتَيْنِ فَإِنْ تَسَاوَيَا خُيِّرَ وَإِنْ اخْتَلَفَا اخْتَارَ الْأَخَفَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إذْ الرُّبْعُ كَالْكُلِّ) أَيْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي مَوَاضِعَ كَمَا فِي حَلْقِ الْمُحْرِمِ رُبْعَ رَأْسِهِ، وَكَمَا فِي كَشْفِ الْعَوْرَةِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَجِدْ إلَخْ) فَإِنْ وَجَدَ فِي الصُّورَتَيْنِ وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ فَيَتَحَتَّمُ لُبْسُ أَقَلِّ ثَوْبَيْهِ نَجَاسَةً) تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ النَّهْرِ: وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ لِمَا فِي الْحِلْيَةِ إنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا غَلِيظَةً فَقَالُوا: إنْ لَمْ تَبْلُغْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الرُّبْعَ تَخَيَّرَ، وَالْمُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ فِي أَقَلِّهِمَا نَجَاسَةً،
وَإِنْ بَلَغَتْ الرُّبْعَ فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ تَعَيَّنَ الْآخَرُ،
وَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَمْ تَبْلُغْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ تَخَيَّرَ،
وَإِنْ بَلَغَتْهَا فِي أَحَدِهِمَا وَاسْتَوْعَبَتْ الْآخَرَ تَعَيَّنَ مَا رُبْعُهُ طَاهِرٌ،
وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ خَفِيفَةً لَمْ أَرَهُ، وَمُقْتَضَى التَّخْرِيجِ عَلَى مَا مَرَّ أَنْ يَتَخَيَّرَ مَا لَمْ تَزِدْ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ أَوْ تَسْتَوْعِبُهُ وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَا رُبْعُهُ فَصَاعِدًا طَاهِرٌ. اهـ. وَذَكَرَ نَحْوَهُ ح عَنْ الْهِنْدِيَّةِ وَالزَّيْلَعِيِّ وَالْخُلَاصَةِ
(قَوْلُهُ بِبَلِيَّتَيْنِ) أَيْ بِفِعْلِ إحْدَاهُمَا غَيْرَ عَيْنٍ لَا بِفِعْلِهِمَا مَعًا
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَسَاوَيَا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَنْعُ مِنْ الصَّلَاةِ بِلَا مُرَجِّحٍ مُعْتَبَرٍ،
وَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا فِي قَدْرِ النَّجَاسَةِ، وَقَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَفَا: أَيْ بِأَنْ كَانَ مَا فِي أَحَدِهِمَا مَانِعًا دُونَ مَا فِي الْآخَرِ أَوْ كَانَ مَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَانِعًا لَكِنْ وُجِدَ فِي أَحَدِهِمَا مُرَجِّحٌ يُقِيمُهُ مَقَامَ الْكُلِّ كَطَهَارَةِ الرُّبْعِ أَوْ نَجَاسَتِهِ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْطَبِقُ الضَّابِطُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْفُرُوعِ فَإِذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَكِنْ لَمْ تَبْلُغْ الرُّبْعَ تَخَيَّرَ،
وَإِنْ كَانَتْ فِي أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ لِتَسَاوِيهَا فِي الْمَنْعِ بِلَا مُرَجِّحٍ،
بِخِلَافِ مَا إذَا بَلَغَتْ رُبْعَ أَحَدِهِمَا لِتَرَجُّحِهِ بِإِقَامَتِهِمْ الرُّبْعَ مَقَامَ الْكُلِّ، وَتَقْرِيرُ الْبَاقِي ظَاهِرٌ مِمَّا قُلْنَا فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ اخْتَارَ الْأَخَفَّ) نَظِيرُهُ جَرِيحٌ لَوْ سَجَدَ سَالَ جُرْحُهُ وَإِلَّا لَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي قَاعِدًا مُومِيًا لِأَنَّ تَرْكَ السُّجُودِ أَهْوَنُ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ لِجَوَازِ تَرْكِهِ اخْتِيَارًا فِي التَّنَفُّلِ عَلَى الدَّابَّةِ زَيْلَعِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.