وَصَحَّ حَبْسُهُ مَعَ ضَرْبِهِ وَضَرْبُهُ أَشَدَّ
الشروح عليها
(وَصَحَّ حَبْسُهُ) وَلَوْ فِي بَيْتِهِ بِأَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْهُ نَهْرٌ (مَعَ ضَرْبِهِ) إذَا اُحْتِيجَ لِزِيَادَةِ تَأْدِيبٍ (وَضَرْبُهُ أَشَدَّ) لِأَنَّهُ خُفِّفَ عَدَدًا فَلَا يُخَفَّفُ وَصْفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إذَا اُحْتِيجَ لِزِيَادَةِ تَأْدِيبٍ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَرَى أَنَّ أَكْثَرَ الضَّرْبِ فِي التَّعْزِيرِ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ لَا يَنْزَجِرُ بِهَا أَوْ هُوَ فِي شَكٍّ مِنْ انْزِجَارِهِ بِهَا يَضُمُّ إلَيْهِ الْحَبْسَ؛ لِأَنَّ الْحَبْسَ صَلَحَ تَعْزِيرًا بِانْفِرَادِهِ حَتَّى لَوْ رَأَى أَنْ لَا يَضْرِبَهُ وَيَحْبِسَهُ أَيَّامًا عُقُوبَةً فَعَلَ فَتْحٌ.
قَالَ ط: وَصَحَّ الْقَيْدُ فِي السُّفَهَاءِ وَالدُّعَّارِ وَأَهْلِ الْإِفْسَادِ حَمَوِيٌّ عَنْ الْمِفْتَاحِ
(قَوْلُهُ وَضَرْبُهُ أَشَدَّ) أَيْ أَشَدَّ مِنْ ضَرْبِ حَدِّ الزِّنَا. وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ هَذَا فِيمَا إذَا عُزِّرَ بِمَا دُونَ أَكْثَرِهِ وَإِلَّا فَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنْ أَشَدِّ الضَّرْبِ فَوْقَ ثَمَانِينَ حُكْمًا فَضْلًا عَنْ أَرْبَعِينَ مَعَ تَنْقِيصِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَشَدِّيَّةِ فَيَفُوتُ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ نَقَصَ كَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ قَاسِمُ بْنُ قُطْلُوبُغَا شُرُنْبُلَالِيَّةٌ وَإِطْلَاقُ الْأَشَدِّيَّةِ شَامِلٌ لِقُوَّتِهِ وَجَمْعِهِ فِي عُضْوٍ وَاحِدٍ فَلَا يُفَرِّقُ الضَّرْبَ فِيهِ وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ أَوَّلَ الْبَابِ،
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ يُجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْخَانِيَّةِ: يُضْرَبُ التَّعْزِيرَ قَائِمًا بِثِيَابِهِ، وَيُنْزَعُ الْفَرْوُ وَالْحَشْوُ وَلَا يُمَدُّ فِي التَّعْزِيرِ اهـ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِتَصْرِيحِ الْمَبْسُوطِ بِهِ بَحْرٌ وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْمَدِّ فِي حَدِّ الزِّنَا
(قَوْلُهُ فَلَا يُخَفَّفُ وَصْفًا) كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى فَوَاتِ الْمَقْصُودِ بَحْرٌ أَيْ الِانْزِجَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.