فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٨٩١تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٦٥ج ٤ ص ٦٥

وَيُقِيمُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ حَالَ مُبَاشَرَةِ الْمَعْصِيَةِ وَبَعْدَهُ لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْحَاكِمِ ضَرَبَ غَيْرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَضَرَبَهُ الْمَضْرُوبُ يُعَزَّرَانِ وَيَبْدَأُ بِإِقَامَةِ التَّعْزِيرِ بِالْبَادِئِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيُقِيمُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ حَالَ مُبَاشَرَةِ الْمَعْصِيَةِ) قُنْيَةٌ (وَ)

٢٬٥٣٨

أَمَّا (بَعْدَهُ) فَ (لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْحَاكِمِ) وَالزَّوْجِ وَالْمَوْلَى كَمَا سَيَجِيءُ

٢٬٥٣٩

[فَرْعٌ] مَنْ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ أَقِمْ عَلَيَّ التَّعْزِيرَ فَفَعَلَهُ ثُمَّ رُفِعَ لِلْحَاكِمِ فَإِنَّهُ يَحْتَسِبُ بِهِ قُنْيَةٌ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ،

٢٬٥٤٠

وَمِثْلُهُ فِي دَعْوَى الْخَانِيَّةِ، لَكِنْ فِي الْفَتْحِ مَا يَجِبُ حَقًّا لِلْعَبْدِ لَا يُقِيمُهُ إلَّا الْإِمَامُ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الدَّعْوَى إلَّا أَنْ يُحَكِّمَا فِيهِ فَلْيُحْفَظْ. (ضَرَبَ غَيْرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَضَرَبَهُ الْمَضْرُوبُ) أَيْضًا (يُعَزَّرَانِ) كَمَا لَوْ تَشَاتَمَا بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي وَلَمْ يَتَكَافَآ كَمَا مَرَّ (وَيَبْدَأُ بِإِقَامَةِ التَّعْزِيرِ بِالْبَادِئِ) لِأَنَّهُ أَظْلَمُ قُنْيَةٌ.

٢٬٥٤١

وَفِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى: جَازَ الْمُجَازَاةُ بِمِثْلِهِ فِي غَيْرِ مُوجِبِ حَدٍّ لِلْإِذْنِ بِهِ - {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} وَالْعَفْوُ أَفْضَلُ {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}-

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَيُقِيمُهُ إلَخْ) أَيْ التَّعْزِيرَ الْوَاجِبَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ إزَالَةِ الْمُنْكَرِ، وَالشَّارِعُ وَلَّى كُلَّ أَحَدٍ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ» الْحَدِيثَ،

٢١٬٨٠٩

بِخِلَافِ الْحُدُودِ لَمْ يَثْبُتْ تَوْلِيَتُهَا إلَّا لِلْوُلَاةِ، وَبِخِلَافِ التَّعْزِيرِ الَّذِي يَجِبُ حَقًّا لِلْعَبْدِ بِالْقَذْفِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الدَّعْوَى لَا يُقِيمُهُ إلَّا الْحَاكِمُ إلَّا أَنْ يُحَكِّمَا فِيهِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ قُنْيَةٌ) هَذَا الْعَزْوُ لِقَوْلِهِ حَالَ مُبَاشَرَةِ الْمَعْصِيَةِ،

٢١٬٨١٠

وَأَمَّا قَوْلُهُ يُقِيمُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا بَعْدَهُ إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِالْمَفْهُومِ.

٢١٬٨١١

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَزَّرَهُ حَالَ كَوْنِهِ مَشْغُولًا بِالْفَاحِشَةِ فَلَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مَأْمُورٌ بِهِ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ لَيْسَ بِنَهْيٍ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَمَّا مَضَى لَا يُتَصَوَّرُ فَيَتَمَحَّصُ تَعْزِيرًا، وَذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ. اهـ. وَذَكَرَ قَبْلَهُ أَنَّ لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يُعَزِّرَ الْمُعَزِّرَ إنْ عَزَّرَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا

٢١٬٨١٢

[فَرْعٌ مَنْ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ أَقِمْ عَلَيَّ التَّعْزِيرَ فَفَعَلَهُ ثُمَّ رُفِعَ لِلْحَاكِمِ]

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْفَتْحِ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَمَا فِي الْقُنْيَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ حَقًّا لِعَبْدٍ وَحَكَّمَا فِيهِ

(قَوْلُهُ لَا يُقِيمُهُ إلَّا الْإِمَامُ)

٢١٬٨١٣

وَقِيلَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ كَالْقِصَاصِ. وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ قَدْ يُسْرِفُ فِيهِ غِلَظًا،

٢١٬٨١٤

بِخِلَافِ الْقِصَاصِ؛ لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُجْتَبَى

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَكَافَآ) عَطْفٌ عَلَى يُعَزَّرَانِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى الْجَوَابِ عَمَّا يُتَوَهَّمُ مِنْ إطْلَاقِ قَوْلِ مَجْمَعِ الْفَتَاوَى الْآتِي جَازَ الْمُجَازَاةُ بِمِثْلِهِ إلَخْ. وَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا تَمَحَّضَ حَقًّا لَهُمَا وَأَمْكَنَ فِيهِ التَّسَاوِي، كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ يَا خَبِيثُ فَقَالَ بَلْ أَنْتِ،

٢١٬٨١٥

بِخِلَافِ الضَّرْبِ فَإِنَّهُ يَتَفَاوَتُ، وَبِخِلَافِ التَّشَاتُمِ عِنْدَ الْقَاضِي فَإِنَّ فِيهِ هَتْكَ مَجْلِسِ الشَّرْعِ كَمَا مَرَّ فِي الْبَابِ السَّابِقِ، وَقَدَّمْنَا تَمَامَهُ

(قَوْلُهُ جَازَ الْمُجَازَاةُ بِمِثْلِهِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى اشْتِرَاطِ إمْكَانِ التَّسَاوِي، وَتَمَحُّضِ كَوْنِهِ حَقًّا لَهُمَا كَمَا قُلْنَا إذْ بِدُونِ ذَلِكَ لَا مُمَاثَلَةَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.