فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(بِخِلَافِ مَالِهِ إذَا سَرَقَ مِنْ بَيْتِ غَيْرِهِ) فَإِنَّهُ يُقْطَعُ اعْتِبَارًا لِلْحِرْزِ وَعَدَمِهِ (وَبِخِلَافِ مُرْضِعَتِهِ) صَوَابُهُ مُرْضِعِهِ بِلَا تَاءٍ ابْنُ كَمَالٍ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ سَرَقَ مِنْ بَيْتِهَا أَوْ بَيْتِ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ يُقْطَعُ لِمَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَالِهِ إذَا سَرَقَ مِنْ بَيْتِ غَيْرِهِ) أَيْ إذَا سَرَقَ مَالَ رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ مِنْ بَيْتِ أَجْنَبِيٍّ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ لِوُجُودِ الْحِرْزِ.

٢٢٬١٣٨

وَفِي الْفَتْحِ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْطَعَ لِمَا فِي الْقَطْعِ مِنْ الْقَطِيعَةِ. وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ الْقَطْعَ حَقُّ الشَّرْعِ لَا حَقُّهُ فَلَا يَكُونُ قَطِيعَةً. وَاعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ مُشْتَرَكُ الْإِلْزَامِ، بِأَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ يُقْطَعُ وَلَا يَلْزَمُ الْقَطِيعَةُ لِمَا ذُكِرَ.

٢٢٬١٣٩

قُلْت: أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِالْقَطْعِ فِيهِ لِقِيَامِ الْمَانِعِ وَهُوَ عَدَمُ الْحِرْزِ،

٢٢٬١٤٠

بِخِلَافِ بَيْتِ الْأَجْنَبِيِّ وَنَعَمْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِ قَرَابَةِ الْوِلَادِ، فَلَا يُقْطَعُ فِي الْوِلَادِ لِلشُّبْهَةِ فِي مَالِهِ عَلَى مَا مَرَّ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَالْبَحْرِ وَالنَّهْرِ

(قَوْلُهُ اعْتِبَارًا لِلْحِرْزِ وَعَدَمِهِ) أَيْ قُطِعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ اعْتِبَارًا لِلْحِرْزِ وَلَمْ يُقْطَعْ فِيمَا قَبْلَهَا اعْتِبَارًا لِعَدَمِهِ، فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوِّشٌ. وَعَنْ هَذَا قَالَ الْبُرْجَنْدِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا دَخْلَ لِلْقَرَابَةِ، بَلْ الْمُعْتَبَرُ الْحِرْزُ؛ فَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ بِلَا مَانِعٍ وَلَا حِشْمَةٍ لَا يُقْطَعُ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ أَوْ لَا. قَالَ الْحَمَوِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ،

٢٢٬١٤١

فَإِنَّ الصَّدِيقَيْنِ يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا بَيْتَ الْآخَرِ بِلَا مَانِعٍ وَلَا حِشْمَةٍ مَعَ أَنَّهُ يُقْطَعُ، فَظَهَرَ أَنَّ لِلْقَرَابَةِ الْمَحْرَمِيَّةِ مَدْخَلًا.

وَاعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ أَبُو السُّعُودِ بِأَنَّ هَذَا فِيمَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ بِدُخُولِهِ، حَتَّى لَوْ سَرَقَ مِنْ مَحَلٍّ جَرَتْ عَادَتُهُ بِدُخُولِهِ لَمْ يُقْطَعْ. اهـ.

٢٢٬١٤٢

قُلْت: لَكِنَّ الْمَنْقُولَ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا قَطْعُ الصَّدِيقِ؛ لِأَنَّهُ عَادَاهُ فِي السَّرِقَةِ، وَلَمْ يُفَصِّلُوا بَيْنَ جَرَيَانِ عَادَةٍ فِي الدُّخُولِ أَوْ عَدَمِهِ، وَيَأْتِي لَهُ مَزِيدُ بَيَانٍ عَقِيبَهُ

(قَوْلُهُ ابْنُ كَمَالٍ) حَيْثُ قَالَ: الْمُرْضِعُ الَّتِي شَأْنُهَا الْإِرْضَاعُ، وَالْمُرْضِعَةُ هِيَ الَّتِي فِي حَالِ الرَّضَاعِ مُلْقِمَةً ثَدْيَهَا لِلصَّبِيِّ كَذَا فِي الْكَشَّافِ،

٢٢٬١٤٣

فَمَنْ قَالَ هُنَا مُرْضِعَةً لَمْ يُصِبْ. اهـ.؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْرِقَ مِنْهَا فِي حَالِ إرْضَاعِهَا لَهُ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ الْحِرْزِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يُقْطَعُ لِدُخُولِهِ عَلَيْهَا بِلَا اسْتِئْذَانٍ وَحِشْمَةٍ،

٢٢٬١٤٤

بِخِلَافِ الْأُخْتِ رَضَاعًا لِانْعِدَامِ هَذَا الْمَعْنَى فِيهَا عَادَةً. وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمَا وَالْمَحْرَمِيَّةُ بِدُونِ الْقَرَابَةِ لَا تُحْتَرَمُ فَتْحٌ،

٢٢٬١٤٥

قُلْت: وَإِذَا كَانَ يُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ مِنْ أُمِّهِ رَضَاعًا مَعَ الدُّخُولِ بِلَا اسْتِئْذَانٍ وَحِشْمَةٍ فَكَذَا فِي الصَّدِيقِ. وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ لِلْقَرَابَةِ الْمَحْرَمِيَّةِ دَخْلًا؛

٢٢٬١٤٦

وَكَذَا قَوْلُهُمْ؛ لِأَنَّهُ عَادَاهُ فِي السَّرِقَةِ يُفِيدُ الْفَرْقَ وَهُوَ زَوَالُ الصَّدَاقَةِ،

٢٢٬١٤٧

بِخِلَافِ الْقَرَابَةِ تَأَمَّلْ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.