وَكُلُّ مَا كَانَ حِرْزًا لِنَوْعٍ فَهُوَ حِرْزٌ لِلْأَنْوَاعِ كُلِّهَا عَلَى الْمَذْهَبِ
الشروح عليها
(وَكُلُّ مَا كَانَ حِرْزًا لِنَوْعٍ فَهُوَ حِرْزٌ لِلْأَنْوَاعِ كُلِّهَا) فَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ لُؤْلُؤَةٍ مِنْ إصْطَبْلٍ (عَلَى الْمَذْهَبِ)
وَقِيلَ حِرْزُ كُلِّ شَيْءٍ مُعْتَبَرٌ بِحِرْزِ مِثْلِهِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا مُجْتَبَى، لَكِنْ جَزَمَ الْقُهُسْتَانِيُّ بِأَنَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمَذْهَبُ فَتَنَبَّهْ
(قَوْلُهُ فَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ لُؤْلُؤَةٍ مِنْ إصْطَبْلٍ) ؛ لِأَنَّ الْحِرْزَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ كُلُّ بُقْعَةٍ مُعَدَّةٍ لِلْإِحْرَازِ مَمْنُوعٌ مِنْ الدُّخُولِ فِيهَا إلَّا بِإِذْنِهِ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْإِصْطَبْلَ كَذَلِكَ، وَهَذَا
بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهَا حِرْزُ مِثْلِهَا، حَتَّى لَوْ وَضَعَ الْمُودَعُ اللُّؤْلُؤَةَ فِي الْإِصْطَبْلِ يَضْمَنُ كَمَا حَقَّقْنَاهُ فِي تَنْقِيحِ الْفَتَاوَى الْحَامِدِيَّةِ مِنْ الْوَدِيعَةِ وَسَنَذْكُرُهُ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا) إنْ كَانَ أَعَادَهُ لِأَجْلِ نِسْبَتِهِ إلَى الْمُجْتَبَى كَانَ أَخْصَرَ عَزَوْهُ إلَيْهِ عَقِبَ عِبَارَةِ الْمَتْنِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إفَادَةُ الْحَصْرِ بِالْجُمْلَةِ الْمُعَرَّفَةِ الطَّرَفَيْنِ فَإِنَّهُ زَائِدٌ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ لَكِنْ جَزَمَ الْقُهُسْتَانِيُّ إلَخْ) لَمْ يَنْسُبْهُ الْقُهُسْتَانِيُّ إلَى أَحَدٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ قَالَ فِيهِ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ
قَالَ فِي الْفَتْحِ إنَّهُ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ.
ثُمَّ قَالَ: وَنَقَلَ الْإِسْبِيجَابِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُعْتَبَرُ بِحِرْزِ مِثْلِهِ. فَعُلِمَ أَنَّ مَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ قَوْلُ الْبَعْضِ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ الْمُصَحَّحَ خِلَافُهُ، وَلَعَلَّ قَوْلَهُ إنَّهُ الْمَذْهَبُ سَبْقُ نَظَرٍ، فَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ تَصْحِيحٍ فَافْهَمْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.