وَلَا يُقْطَعُ قَفَّافٌ وَفَشَّاشٌ فَشَّ نَهَارًا وَخَلَا الْبَيْتُ مِنْ أَحَدٍ وَيُقْطَعُ لَوْ سَرَقَ مِنْ السَّطْحِ أَوْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَرَبُّ الْمَتَاعِ عِنْدَهُ
الشروح عليها
(وَلَا يُقْطَعُ قَفَّافٌ) هُوَ مَنْ يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (وَفَشَّاشٌ) بِالْفَاءِ: هُوَ مَنْ يُهَيِّئُ لِغَلَقِ الْبَابِ مَا يَفْتَحُهُ إذَا (فَشَّ) حَانُوتًا أَوْ بَابَ دَارٍ (نَهَارًا وَخَلَا الْبَيْتُ مِنْ أَحَدٍ)
فَلَوْ فِيهِ أَحَدٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ قُطِعَ شُمُنِّيٌّ. (وَيُقْطَعُ لَوْ سَرَقَ مِنْ السَّطْحِ) نِصَابًا لِأَنَّهُ حِرْزٌ شَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ (أَوْ مِنْ الْمَسْجِدِ) أَرَادَ بِهِ كُلَّ مَكَان لَيْسَ بِحِرْزٍ فَعَمَّ الطَّرِيقَ وَالصَّحْرَاءَ (وَرَبُّ الْمَتَاعِ عِنْدَهُ) أَيْ بِحَيْثُ يَرَاهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يُقْطَعُ قَفَّافٌ) بِقَافٍ وَفَاءَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ
(قَوْلُهُ هُوَ مَنْ يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ) الَّذِي فِي الْمُغْرِبِ وَغَيْرِهِ: هُوَ الَّذِي يُعْطَى الدَّرَاهِمَ لِيَنْقُدَهَا فَيَسْرِقَهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ صَاحِبُهُ
(قَوْلُهُ بِالْفَاءِ) أَيْ وَبِشِينَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ
(قَوْلُهُ لِغَلَقِ الْبَابِ) بِالتَّحْرِيكِ جَمْعُهُ أَغْلَاقٌ كَسَبَبٍ وَأَسْبَابٍ مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ نَهَارًا) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنْ يَكُونَ مُجَاهِرًا وَشَرْطُ الْقَطْعِ الْخُفْيَةُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَيْلًا.
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَلَوْ كَانَ بَابُ الدَّارِ مَفْتُوحًا فِي النَّهَارِ فَسَرَقَ لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ مُكَابَرَةٌ لَا سَرِقَةٌ،
وَلَوْ كَانَ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ انْقِطَاعِ انْتِشَارِ النَّاسِ قُطِعَ. اهـ. زَادَ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ سَوَّى فِي اللَّيْلِ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ الْبَابُ الْمَفْتُوحُ مَرْدُودًا أَوْ غَيْرَ مَرْدُودٍ فِي أَنَّهُ يُقْطَعُ فِيهِمَا. وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي النَّهَارِ فِي أَنَّهُ لَوْ مَرْدُودًا قُطِعَ وَإِلَّا لَا. اهـ.
قُلْت: وَمَسْأَلَةُ الْفَشَّاشِ مَذْكُورَةٌ فِي كَافِي الْحَاكِمِ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِي النَّهَارِ بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ كَوْنِهِ مَرْدُودًا أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُقْطَعْ بِفَتْحِهِ نَهَارًا وَهُوَ مُقْفَلٌ،
فَإِذَا كَانَ مَفْتُوحًا مَرْدُودًا أَوْ لَا فَهُوَ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى، فَلِذَا أَطْلَقَ الزَّيْلَعِيُّ عَدَمَ الْقَطْعِ كَمَا عَلِمْت،
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ مَسْأَلَةَ الْفَشَّاشِ الْمَذْكُورَةَ. وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ مَا قَدَّمْنَا عَنْ النَّهْرِ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ مِنْ ذِي رَحِمٍ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ قُطِعَ) أَيْ لِظَنِّهِ الْخُفْيَةَ،
وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ فَلَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ مُجَاهِرٌ
(قَوْلُهُ مِنْ السَّطْحِ) أَيْ إذَا صَعِدَ إلَيْهِ أَوْ تَنَاوَلَهُ مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ سَرَقَ ثَوْبًا بُسِطَ عَلَى حَائِطٍ إلَى السِّكَّةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ إلَى الدَّارِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ كَمَا فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ أَيْ بِحَيْثُ يَرَاهُ) أَفَادَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْعِنْدِيَّةِ الْحُضُورَ بَلْ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.