فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٢٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ١٠٠ج ٤ ص ١٠٠

ثُمَّ أَخَذَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى دَابَّةٍ فَسَاقَهُ وَأَخْرَجَهُ أَوْ أَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ فَأَخْرَجَهُ بِتَحْرِيكِ السَّارِقِ أَوْ لَا بِتَحْرِيكِهِ بَلْ قُوَّةُ جَرْيِهِ عَلَى الْأَصَحِّ قُطِعَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ أَخَذَهُ) قُطِعَ لِأَنَّ الرَّمْيَ حِيلَةٌ يَعْتَادُهُ السُّرَّاقُ فَاعْتُبِرَ الْكُلُّ فِعْلًا وَاحِدًا،

٢٬٥٩٦

وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ مُضَيِّعٌ لَا سَارِقٌ (أَوْ حَمَلَهُ عَلَى دَابَّةٍ فَسَاقَهُ وَأَخْرَجَهُ) أَوْ عَلَّقَ رَسَنَهُ فِي عُنُقِ كَلْبٍ وَزَجَرَهُ لِأَنَّ سَيْرَهُ يُضَافُ إلَيْهِ (أَوْ أَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ فَأَخْرَجَهُ بِتَحْرِيكِ السَّارِقِ) لِمَا مَرَّ (أَوْ لَا بِتَحْرِيكِهِ بَلْ) أَخْرَجَهُ (قُوَّةُ جَرْيِهِ عَلَى الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ بِسَبَبِهِ زَيْلَعِيٌّ (قُطِعَ) فِي الْكُلِّ لِمَا ذَكَرْنَا. وَيُشْكِلُ عَلَى الْأَخِيرِ مَا قَالُوا: لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى طَائِرٍ فَطَارَ إلَى مَنْزِلِ السَّارِقِ لَمْ يُقْطَعْ، فَلِذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ جَزَمَ الْحَدَّادِيُّ وَغَيْرُهُ بِعَدَمِ الْقَطْعِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ ثُمَّ أَخَذَهُ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ الْأَخْذُ عَلَى فَوْرِ الْإِلْقَاءِ اهـ ط.

(قَوْلُهُ يَعْتَادُهُ السُّرَّاقُ) إمَّا لِتَعَذُّرِ الْخُرُوجِ مَعَ الْمَتَاعِ أَوْ لِيُمْكِنَهُ الدَّفْعُ أَوْ الْفِرَارُ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ فَاعْتُبِرَ الْكُلُّ فِعْلًا وَاحِدًا) أَيْ كُلٌّ مِنْ النَّقْبِ وَالدُّخُولِ وَالْإِلْقَاءِ وَالْأَخْذِ حَيْثُ لَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهِ يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ زُفَرَ إنَّهُ لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ الْإِلْقَاءَ غَيْرُ مُوجِبٍ لَهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ) أَيْ بِأَنْ خَرَجَ وَتَرَكَهُ، وَقَوْلُهُ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ: أَيْ قَبْلَ خُرُوجِهِ

(قَوْلُهُ فَهُوَ مُضَيِّعٌ) فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ سَيْرَهُ يُضَافُ إلَيْهِ)

٢٢٬١٨٣

أَمَّا لَوْ خَرَجَ بِلَا سَوْقٍ وَلَا زَجْرٍ لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّ لِلدَّابَّةِ اخْتِيَارًا فَمَا لَمْ يُفْسِدْ اخْتِيَارَهَا بِالْحَمْلِ وَالسَّوْقِ لَا يَنْقَطِعُ نِسْبَةُ الْفِعْلِ إلَيْهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْإِخْرَاجَ يُضَافُ إلَيْهِ ط

(قَوْلُهُ قُوَّةُ جَرْيِهِ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِقُوَّةِ جَرْيِهِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ أَخْرَجَهُ بِسَبَبِ إلْقَائِهِ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَيُشْكِلُ عَلَى الْأَخِيرِ) أَيْ مَا لَوْ أَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ، وَأَخْرَجَهُ بِقُوَّةِ جَرْيِهِ وَالِاسْتِشْكَالُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ.

٢٢٬١٨٤

قُلْت: وَقَدْ يُدْفَعُ بِأَنَّ الطَّائِرَ فِعْلُهُ يُضَافُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ لِلدَّابَّةِ اخْتِيَارًا كَمَا مَرَّ.

٢٢٬١٨٥

فَإِذَا لَمْ يَزْجُرْهُ بَلْ طَارَ بِنَفْسِهِ فَقَدْ عَرَضَ عَلَى فِعْلِ السَّارِقِ فِعْلُ مُخْتَارٍ فَلَمْ يُضَفْ إلَيْهِ. نَظِيرُهُ مَا إذَا خَرَجَ الْحِمَارُ بِنَفْسِهِ بِلَا سَوْقٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ

٢٢٬١٨٦

وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ لَوْ حَلَّ قَيْدَ عَبْدِ غَيْرِهِ أَوْ رِبَاطَ دَابَّتِهِ أَوْ فَتَحَ بَابَ إصْطَبْلِهَا أَوْ قَفَصَ طَائِرِهِ فَذَهَبَتْ لَا يَضْمَنُ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ بِعَدَمِ الْقَطْعِ) هُوَ خِلَافُ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمَبْسُوطِ، وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلزَّيْلَعِيِّ وَالْفَتْحِ وَالنِّهَايَةِ.

٢٢٬١٨٧

وَفِي الْفَتْحِ إنَّهُ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ فَيُرَجَّحُ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الْحَدَّادِيُّ صَاحِبُ الْجَوْهَرَةِ وَلَا سِيَّمَا بَعْدَ اتِّضَاحِ الْجَوَابِ بِمَا قُلْنَاهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.