فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٢٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ١٠٠ج ٤ ص ١٠٠

وَإِنْ نَاوَلَهُ آخَرَ مِنْ خَارِجِ أَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي بَيْتٍ وَأَخَذَ أَوْ طَرَّ صُرَّةً خَارِجَةً مِنْ الْكُمِّ أَوْ سَرَقَ مِنْ قِطَارٍ بَعِيرًا أَوْ حِمْلًا لَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ) نَقَبَ ثُمَّ (نَاوَلَهُ آخَرَ مِنْ خَارِجِ) الدَّارِ (أَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي بَيْتٍ وَأَخَذَ) وَيُسَمَّى اللِّصَّ الظَّرِيفَ.

٢٬٥٩٧

وَلَوْ وَضَعَهُ فِي النَّقْبِ ثُمَّ خَرَجَ وَأَخَذَهُ لَمْ يُقْطَعْ فِي الصَّحِيحِ شُمُنِّيٌّ (أَوْ طَرَّ) أَيْ شَقَّ (صُرَّةً خَارِجَةً مِنْ) نَفْسِ (الْكُمِّ)

٢٬٥٩٨

فَلَوْ دَاخِلَهُ قُطِعَ، وَفِي الْحَلِّ بِعَكْسِهِ (أَوْ سَرَقَ) مِنْ مَرْعًى أَوْ (مِنْ قِطَارٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ الْإِبِلُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ (بَعِيرًا أَوْ حِمْلًا) عَلَيْهِ (لَا) يُقْطَعُ لِأَنَّ السَّائِقَ وَالْقَائِدَ وَالرَّاعِيَ لَمْ يَقْصِدُوا لِلْحِفْظِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَبَ ثُمَّ نَاوَلَهُ آخَرَ إلَخْ) جَوَابُ الشَّرْطِ قَوْلُهُ الْآتِي لَا يُقْطَعُ. وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ الْمُنَاوِلُ وَلَا الْمُتَنَاوِلُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْإِخْرَاجُ لِاعْتِرَاضِ يَدٍ مُعْتَبَرَةٍ عَلَى الْمَالِ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَالثَّانِي لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ هَتْكُ الْحِرْزِ فَلَمْ تَتِمَّ السَّرِقَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا أَخْرَجَ الدَّاخِلُ يَدَهُ وَنَاوَلَ الْخَارِجَ أَوْ أَدْخَلَ الْخَارِجُ يَدَهُ فَتَنَاوَلَ مِنْ يَدِ الدَّاخِلِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ أَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي بَيْتٍ وَأَخَذَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ فِي الْبَيْتِ، وَقَيَّدَ بِالْبَيْتِ احْتِرَازًا عَنْ الصُّنْدُوقِ وَنَحْوِهِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَيُسَمَّى اللِّصَّ الظَّرِيفَ) مَأْثُورٌ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَعَ تَفْسِيرِهِ بِمَنْ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي نَقْبِ الْبَيْتِ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ لَمْ يُقْطَعْ فِي الصَّحِيحِ) ذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ، وَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَسْأَلَةِ مَا لَوْ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ، ثُمَّ أَخَذَهُ حَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ الْكُلُّ فِعْلًا وَاحِدًا كَمَا اُعْتُبِرَ هُنَاكَ مَعَ أَنَّهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَمْ يُوجَدْ اعْتِرَاضُ يَدٍ مُعْتَبَرَةٍ عَلَى الْمَالِ قَبْلَ خُرُوجِ السَّارِقِ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّهُ هُنَاكَ تَحَقَّقَ إخْرَاجُ الْمَالِ خُفْيَةً قَبْلَ خُرُوجِهِ،

٢٢٬١٨٨

أَمَّا هُنَا فَلَا ثُمَّ لَمَّا خَرَجَ وَأَخَذَهُ مِنْ النَّقْبِ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْ حِرْزٍ فَصَارَ كَمَا إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي بَيْتٍ وَأَخَذَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَوْ طَرَّ صُرَّةً خَارِجَةً) الصُّرَّةُ: هِيَ الْخِرْقَةُ الَّتِي يُشَدُّ فِيهَا الدَّرَاهِمُ، يُقَالُ صَرَرْت الدَّرَاهِمَ أَصُرُّهَا صَرًّا: شَدَدْتهَا، وَالْمُرَادُ هُنَا الْكُمُّ الْمَشْدُودَةُ الَّتِي فِيهَا الدَّرَاهِمُ نَهْرٌ، فَقَوْلُهُ مِنْ نَفْسِ الْكُمِّ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ صُرَّةً وَلِذَا زَادَ لَفْظَ نَفْسِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِهِ.

وَحَاصِلُ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٌ، قَالَ فِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ: اعْلَمْ أَنَّ الصُّرَّةَ إنْ جُعِلَتْ نَفْسَ الْكُمِّ،

٢٢٬١٨٩

فَإِمَّا إنْ جَعَلَ الدَّرَاهِمَ دَاخِلَ الْكُمِّ وَالرِّبَاطَ مِنْ خَارِجٍ أَوْ بِالْعَكْسِ. وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ،

٢٢٬١٩٠

فَإِمَّا إنْ طَرَّ أَوْ حَلَّ الرِّبَاطَ،

٢٢٬١٩١

فَإِنْ طَرَّ وَالرِّبَاطُ مِنْ خَارِجٍ فَلَا قَطْعَ،

٢٢٬١٩٢

وَإِنْ طَرَّ وَالرِّبَاطُ مِنْ دَاخِلٍ بِأَنْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْكُمِّ فَقَطَعَ مَوْضِعَ الدَّرَاهِمِ فَأَخَذَهَا مِنْ الْكُمِّ قُطِعَ لِلْأَخْذِ مِنْ الْحِرْزِ،

٢٢٬١٩٣

وَإِنْ حَلَّ الرِّبَاطَ وَهُوَ خَارِجٌ قُطِعَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا بُدَّ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي الْكُمِّ فَيَأْخُذَ الدَّرَاهِمَ،

٢٢٬١٩٤

وَإِنْ حَلَّ الرِّبَاطَ وَهُوَ دَاخِلٌ لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الرِّبَاطَ فِي الْكُمِّ بَقِيَ الدَّرَاهِمُ خَارِجَ الْكُمِّ وَأَخَذَهَا مِنْ خَارِجٍ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ يُقْطَعُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّ الْكُمَّ حِرْزٌ. اهـ. وَتَمَامُ تَحْقِيقِهِ فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْقَافِ) صَوَابُهُ بِكَسْرِهَا كَمَا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى وَالْمِنَحِ وَغَيْرِهَا وَالطِّلْبَةِ وَالْقَامُوسِ ط

(قَوْلُهُ أَوْ حِمْلًا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبَعِيرِ،

٢٢٬١٩٥

فَلَوْ عَلَى الْأَرْضِ فَهِيَ مَسْأَلَةُ الْجُوَالِقِ الْآتِيَةُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ السَّائِقَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ عَلَى النَّشْرِ الْمُشَوِّشِ، فَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ السَّائِقَ وَالْقَائِدَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ مِنْ قِطَارٍ وَقَوْلُهُ وَالرَّاعِيَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مِنْ مَرْعًى ط

(قَوْلُهُ لَمْ يَقْصِدُوا لِلْحِفْظِ) بَلْ يَقْصِدُ الرَّاعِي لِمُجَرَّدِ الرَّعْيِ وَالسَّائِقُ وَالْقَائِدُ،

٢٢٬١٩٦

وَكَذَا الرَّاكِبُ يَقْصِدُونَ قَطْعَ الْمَسَافَةِ وَنَقْلَ الْأَمْتِعَةِ. وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ كُلٌّ مِنْ الرَّاكِبِ وَالسَّائِقِ حَافِظُ حِرْزٍ، فَيُقْطَعُ فِي أَخْذِ الْجَمَلِ وَالْحِمْلِ وَالْجُوَالِقِ وَالشَّقِّ ثُمَّ الْأَخْذِ،

٢٢٬١٩٧

وَأَمَّا الْقَائِدُ فَحَافِظٌ لِلْجَمَلِ الَّذِي زِمَامُهُ بِيَدِهِ فَقَطْ عِنْدَنَا. وَعِنْدَهُمْ إذَا كَانَ بِحَيْثُ يَرَاهَا إذَا الْتَفَتَ إلَيْهَا حَافِظٌ لِلْكُلِّ مُحْرَزَةً عِنْدَهُمْ بِقَوْدِهِ فَتْحٌ. وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْقَائِدَ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُ حَافِظُ مَا زِمَامُهُ بِيَدِهِ، وَلَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.