فَإِنْ وَجَدَ مَا يَسْتُرُ أَحَدَهُمَا يَسْتُرُ الدُّبُرَ
الشروح عليها
(فَإِنْ وَجَدَ مَا يَسْتُرُ أَحَدَهُمَا) قِيلَ (يَسْتُرُ الدُّبُرَ) لِأَنَّهُ أَفْحَشُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وَقِيلَ الْقُبُلَ حَكَاهُمَا فِي الْبَحْرِ بِلَا تَرْجِيحٍ.
وَفِي النَّهْرِ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ وَالتَّعْلِيلُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِالْإِيمَاءِ تَعَيَّنَ سَتْرُ الْقُبُلِ ثُمَّ فَخِذِهِ ثُمَّ بَطْنِ الْمَرْأَةِ وَظَهْرِهَا ثُمَّ الرُّكْبَةِ ثُمَّ الْبَاقِي عَلَى السَّوَاءِ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ الْقُبُلَ) لِأَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ الْقِبْلَةَ وَلِأَنَّهُ لَا يُسْتَرُ بِغَيْرِهِ وَالدُّبُرُ يُسْتَرُ بِالْأَلْيَتَيْنِ بَحْرٌ عَنْ السِّرَاجِ
(قَوْلُهُ وَالتَّعْلِيلُ) أَيْ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ أَفْحَشُ إلَخْ وَهُوَ مُرَادُ صَاحِبِ النَّهْرِ بِقَوْلِهِ وَالتَّعْلِيلُ الثَّانِي لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَوَّلًا ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ ثَانِيًا فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ بِالْإِيمَاءِ) عِبَارَةُ النَّهْرِ قَاعِدًا بِالْإِيمَاءِ
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ سَتْرُ الْقُبُلِ) لِعَدَمِ الْعِلَّةِ، وَهِيَ زِيَادَةُ الْفُحْشِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. أَقُولُ: وَهَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ قَعَدَ مُتَرَبِّعًا؛
أَمَّا لَوْ قَعَدَ مَادًّا رِجْلَيْهِ إلَى الْقِبْلَةِ أَوْ قَعَدَ كَالْمُتَشَهِّدِ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ يَتَعَيَّنُ سَتْرُ الدُّبُرِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ جَعْلُ الذَّكَرِ وَالْخُصْيَتَيْنِ تَحْتَ الْفَخِذَيْنِ.
وَأَمَّا الدُّبُرُ فَإِنَّهُ يَنْكَشِفُ حَالَةَ الْإِيمَاءِ فَيَتَعَيَّنُ سَتْرُهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ ثُمَّ فَخِذَهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَيُقَدَّمُ فِي السَّتْرِ مَا هُوَ أَغْلَظُ كَالسَّوْأَتَيْنِ ثُمَّ الْفَخِذُ ثُمَّ الرُّكْبَةُ.
وَفِي الْمَرْأَةِ بَعْدَ الْفَخِذِ الْبَطْنُ وَالظَّهْرُ ثُمَّ الرُّكْبَةُ ثُمَّ الْبَاقِي عَلَى السَّوَاءِ. اهـ. وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ كَالسَّوْأَتَيْنِ أَنَّ سَتْرَ نَحْوِ الْأَلْيَةِ وَالْعَانَةِ مِثْلُهُمَا، فَيُقَدَّمُ عَلَى الْفَخِذِ فَافْهَمْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.