فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا فَرْقَ) فِي عَدَمِ الضَّمَانِ (بَيْنَ هَلَاكِ الْعَيْنِ وَاسْتِهْلَاكِهَا فِي الظَّاهِرِ) مِنْ الرِّوَايَةِ، لَكِنَّهُ يُفْتَى بِأَدَاءِ قِيمَتِهَا دِيَانَةً، وَسَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِهْلَاكُ (قَبْلَ الْقَطْعِ أَوْ بَعْدَهُ) مُجْتَبَى. وَفِيهِ لَوْ اسْتَهْلَكَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فِي الظَّاهِرِ مِنْ الرِّوَايَةِ)

٢٢٬٢٩٧

وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ: لَا يَظْهَرُ سُقُوطُ الْعِصْمَةِ فِي حَقِّ الِاسْتِهْلَاكِ

٢٢٬٢٩٨

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ يُفْتَى إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَفِي الْمَبْسُوطِ: رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إنَّمَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ السَّارِقِ قَضَاءً لِتَعَذُّرِ الْحُكْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ،

٢٢٬٢٩٩

فَأَمَّا دِيَانَةً فَيُفْتَى بِالضَّمَانِ لِلْحُقُوقِ وَالْخُسْرَانِ وَالنُّقْصَانِ لِلْمَالِكِ مِنْ جِهَةِ السَّارِقِ

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَطْعِ) يَعْنِي ثُمَّ قُطِعَ؛ لِأَنَّ انْتِفَاءَ الضَّمَانِ إنَّمَا هُوَ بِسَبَبِ الْقَطْعِ كَمَا عَلِمْت، وَقَدَّمَ الشَّارِحُ أَيْضًا أَنَّ سُقُوطَ التَّقَوُّمِ ضَرُورَةُ الْقَطْعِ

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ) لَكِنْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمَا فِي الْكَافِي لَوْ كَانَ قَبْلَ الْقَطْعِ،

٢٢٬٣٠٠

فَإِنْ قَالَ الْمَالِكُ أَنَا أَضْمَنُهُ لَمْ يُقْطَعْ عِنْدَنَا،

٢٢٬٣٠١

وَإِنْ قَالَ أَنَا أَخْتَارُ الْقَطْعَ يُقْطَعُ وَلَا يَضْمَنُ. اهـ.

٢٢٬٣٠٢

قَالَ فِي الْبَحْرِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى تَضَمَّنُ رُجُوعُهُ عَنْ دَعْوَى السَّرِقَةِ إلَى دَعْوَى الْمَالِ

(قَوْلُهُ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ) أَيْ تَضْمِينُ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمَوْهُوبِ لَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى السَّارِقِ بِالثَّمَنِ لَا بِالْقِيمَةِ تَتَارْخَانِيَّةٌ عَنْ الْمُحِيطِ وَفِيهَا عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: لَوْ قُطِعَ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهُ غَيْرُهُ كَانَ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَتَهُ اهـ

٢٢٬٣٠٣

وَمِثْلُهُ فِي النَّهْرِ عَنْ السِّرَاجِ.

٢٢٬٣٠٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُشْتَرِي وَالْمَوْهُوبِ لَهُ مِثْلُهُمَا، لَكِنْ ذَكَرَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَيْضًا: لَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ فَهَلَكَ الْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ لَوْ ضَمَّنَهُ الْمَالِكُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى السَّارِقِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمَّنَهُ،

٢٢٬٣٠٥

وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَوْ ضَمَّنَهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى السَّارِقِ فَلَهُ أَنْ يُضَمَّنَهُ وَاَلَّذِي يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمُودَعُ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُرْتَهِنُ. اهـ.

٢٢٬٣٠٦

قُلْت: وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ مَا يَثْبُتُ فِيهِ الرُّجُوعُ عَلَى السَّارِقِ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا عَلَى السَّارِقِ بَعْدَ الْقَطْعِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ

٢٢٬٣٠٧

بِخِلَافِ مَا لَا رُجُوعَ فِيهِ عَلَيْهِ لَكِنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ ظَاهِرٌ فِي الْهَلَاكِ وَلِذَا فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا لَوْ أَوْدَعَهُ فَهَلَكَ،

٢٢٬٣٠٨

بِخِلَافِ الِاسْتِهْلَاكِ فَإِنَّ الْمُسْتَهْلِكَ مُتَعَدٍّ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى السَّارِقِ أَصْلًا بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ كَوْنِهِ مُشْتَرِيًا أَوْ مُودَعًا أَوْ مُسْتَأْجِرًا، نَعَمْ لِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ عَلَى السَّارِقِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَهْلَكَهُ وَضَمِنَ قِيمَتَهُ مَلَكَهُ مِنْ وَقْتِ الِاسْتِهْلَاكِ فَيَرْجِعُ عَلَى السَّارِقِ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ لَا بِالْقِيمَةِ لِظُهُورِ أَنَّ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِ لَا يَمْلِكُ قَبْضَهُ فَيَرْجِعُ بِهِ لَا بِمَا ضَمِنَ، فَاغْتَنِمْ تَحْرِيرَ هَذَا الْمَحَلِّ فَإِنَّهُ مِنْ فَيْضِ الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.