فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ صَبَغَهُ أَحْمَرَ أَوْ طَحَنَ الْحِنْطَةَ) أَوْ لَتَّ السَّوِيقَ (فَقُطِعَ لَا رَدَّ وَلَا ضَمَانَ)

٢٬٦١٧

وَكَذَا لَوْ صَبَغَهُ بَعْدَ الْقَطْعِ بَحْرٌ خِلَافًا لِمَا فِي الِاخْتِيَارِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَقُطِعَ) إنَّمَا قُطِعَ بِاعْتِبَارِ سَرِقَةِ الثَّوْبِ الْأَبْيَضِ وَهُوَ لَمْ يَمْلِكْهُ أَبْيَضَ بِوَجْهٍ مَا وَالْمَمْلُوكُ لِلسَّارِقِ إنَّمَا هُوَ الْمَصْبُوغُ،

٢٢٬٣١٦

وَكَذَا يُقْطَعُ بِالْحِنْطَةِ وَإِنْ مَلَكَ الدَّقِيقَ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ لَا رَدَّ) أَيْ حَالَ قِيَامِهِ وَلَا ضَمَانَ: أَيْ حَالَ اسْتِهْلَاكِهِ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا.

٢٢٬٣١٧

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَرُدُّ الثَّوْبَ وَيَأْخُذُ مَا زَادَ الصَّبْغُ؛ لِأَنَّ عَيْنَ مَالِهِ قَائِمٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَلَهُمَا أَنَّ الصِّبْغَ قَائِمٌ صُورَةً وَمَعْنًى بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ لَوْ أَخَذَ الثَّوْبَ يَضْمَنُ الصِّبْغَ وَحَقُّ الْمَالِكِ قَائِمٌ صُورَةً لَا مَعْنًى بِدَلِيلِ أَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَى السَّارِقِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا فِي الِاخْتِيَارِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ صَبَغَهُ بَعْدَ الْقَطْعِ يَرُدُّهُ،

٢٢٬٣١٨

وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْهِدَايَةِ: فَإِنْ سَرَقَ ثَوْبًا فَقُطِعَ فَصَبَغَهُ أَحْمَرَ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ، وَلِقَوْلِ مُحَمَّدٍ سَرَقَ الثَّوْبَ فَقُطِعَ يَدُهُ وَقَدْ صَبَغَ الثَّوْبَ أَحْمَرَ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَصْبُغَهُ قَبْلَ الْقَطْعِ أَوْ بَعْدَهُ زَيْلَعِيٌّ وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ.

٢٢٬٣١٩

قُلْت: لَكِنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ وَقَدْ صَبَغَهُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ فَمِنْ أَيْنَ يُفِيدُ كَوْنَ الصَّبْغِ بَعْدَ الْقَطْعِ. ثُمَّ رَأَيْت سَعْدَ حَلَبِيٍّ اعْتَرَضَ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّ عِبَارَةَ الْهِدَايَةِ لَيْسَتْ كَمَا نَقَلَهُ اهـ.

٢٢٬٣٢٠

قُلْت: لِأَنَّ عِبَارَةَ الْهِدَايَةِ هَكَذَا: فَإِنْ سَرَقَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ أَحْمَرَ ثُمَّ قُطِعَ إلَخْ فَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَالْكَنْزِ. وَقَدْ ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّ مَا فِي الْكَنْزِ ذُكِرَ مِثْلَهُ فِي الْمُحِيطِ وَالْكَافِي، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ تُؤَيِّدُ مَا فِي الِاخْتِيَارِ وَلَمْ يَبْقَ لِدَعْوَى الزَّيْلَعِيِّ دَلِيلٌ، فَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَا قَالُوهُ لَا عَلَى مَا قَالَهُ فَتَنَبَّهْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.