وَلَوْ فَعَلَ مَا سَرَقَ مِنْ الْحَجَرَيْنِ وَهُوَ قَدْرُ نِصَابٍ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ قُطِعَ وَرُدَّتْ
الشروح عليها
(وَلَوْ فَعَلَ مَا سَرَقَ مِنْ الْحَجَرَيْنِ وَهُوَ قَدْرُ نِصَابٍ) وَقْتَ الْأَخْذِ (دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ) أَوْ آنِيَةً (قُطِعَ وَرُدَّتْ) وَقَالَا: لَا تُرَدُّ لِتَقَوُّمِ الصَّنْعَةِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لَهُ.
وَأَمَّا نَحْوُ النُّحَاسِ لَوْ جَعَلَهُ أَوَانِي،
فَإِنْ كَانَ يُبَاعُ وَزْنًا فَكَذَلِكَ،
وَإِنْ عَدَدًا فَهِيَ لِلسَّارِقِ اتِّفَاقًا اخْتِيَارٌ.
(قَوْلُهُ مِنْ الْحَجَرَيْنِ) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
(قَوْلُهُ دَرَاهِمَ) مَفْعُولُ فَعَلَ
(قَوْلُهُ لِتَقَوُّمِ الصَّنْعَةِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لَهُ) وَأَصْلُ الْخِلَافِ فِي الْغَاصِبِ هَلْ يَمْلِكُ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ أَمْ لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مُتَقَوِّمَةٌ أَمْ لَا، ثُمَّ وُجُوبُ الْقَطْعِ عِنْدَهُ لَا يُشْكِلُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا عَلَى قَوْلِهِ.
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَقِيلَ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا قَبْلَهُ،
وَقِيلَ يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِالصَّنْعَةِ شَيْئًا آخَرَ فَلَمْ يَمْلِكْ عَيْنَهُ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا اتَّخَذَهُ حُلِيًّا أَوْ آنِيَةً زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ فَهِيَ لِلسَّارِقِ اتِّفَاقًا) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصَّنْعَةَ بَدَّلَتْ الْعَيْنَ وَالِاسْمَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ تَغَيَّرَ بِهَا حُكْمُ الرِّبَا حَيْثُ خَرَجَتْ عَنْ كَوْنِهَا مَوْزُونَةً،
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِبَقَاءِ الِاسْمِ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ كَمَا كَانَتْ حُكْمًا، حَتَّى لَا يَصِحَّ بَيْعُ آنِيَةِ فِضَّةٍ وَزْنُهَا عَشَرَةٌ بِأَحَدَ عَشَرَ كَذَا يُفَادُ مِنْ الْفَتْحِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.