فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٧٤تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ١٢٩ج ٤ ص ١٢٩

وَلَوْ فَتَحَ الْإِمَامُ بَلْدَةً وَفِيهَا مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ لَا يَحِلُّ قَتْلُ أَحَدٍ مِنْهُمْ حَلَّ قَتْلُ الْبَاقِينَ وَنُهِينَا عَنْ إخْرَاجِ مَا يَجِبُ تَعْظِيمُهُ وَيَحْرُمُ الِاسْتِخْفَافُ بِهِ كَمُصْحَفٍ وَكُتُبِ فِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَامْرَأَةٍ إلَّا فِي جَيْشٍ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ فَتَحَ الْإِمَامُ بَلْدَةً وَفِيهَا مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ لَا يَحِلُّ قَتْلُ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَصْلًا وَلَوْ أُخْرِجَ وَاحِدٌ) مَّا (حَلَّ) حِينَئِذٍ (قَتْلُ الْبَاقِينَ) لِجَوَازِ كَوْنِ الْمُخْرَجِ هُوَ ذَاكَ فَتْحٌ (وَنُهِينَا عَنْ إخْرَاجِ مَا يَجِبُ تَعْظِيمُهُ وَيَحْرُمُ الِاسْتِخْفَافُ بِهِ كَمُصْحَفٍ وَكُتُبِ فِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَامْرَأَةٍ) وَلَوْ عَجُوزًا لِمُدَاوَاةٍ هُوَ الْأَصَحُّ ذَخِيرَةٌ وَأَرَادَ بِالنَّهْيِ مَا فِي مُسْلِمٍ «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ» (إلَّا فِي جَيْشٍ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ) فَلَا كَرَاهَةَ لَكِنْ إخْرَاجُ الْعَجَائِزِ وَالْإِمَاءِ أَوْلَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِجَوَازِ كَوْنِ الْمُخْرَجِ هُوَ ذَاكَ) فَصَارَ فِي كَوْنِ الْمُسْلِمِ فِي الْبَاقِي شَكٌّ،

٢٢٬٤٦٢

بِخِلَافِ الْحَالَةِ الْأُولَى فَإِنَّ كَوْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِيهِمْ مَعْلُومٌ بِالْفَرْضِ فَوَقَعَ الْفَرْقُ فَتْحٌ.

٢٢٬٤٦٣

قُلْت: وَنَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَوْ تَنَجَّسَ بَعْضُ الثَّوْبِ فَغَسَلَ طَرَفًا مِنْهُ وَلَوْ بِلَا تَحَرٍّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ إذَا لَمْ يَبْقَ مُتَيَقِّنَ النَّجَاسَةِ، وَهَذَا يَرُدُّ عَلَى قَوْلِهِمْ الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ وَقَدَّمْنَا تَحْقِيقَ الْمَسْأَلَةِ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ

(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ الِاسْتِخْفَافُ بِهِ) زَادَ ذَلِكَ وَإِنْ اسْتَلْزَمَهُ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عِلَّةُ النَّهْيِ فَإِنَّ إخْرَاجَهُ يُؤَدِّي إلَى وُقُوعِهِ فِي يَدِ الْعَدُوِّ،

٢٢٬٤٦٤

وَفِي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ لِاسْتِخْفَافِهِمْ بِهِ، وَهُوَ حَرَامٌ خِلَافًا لِقَوْلِ الطَّحَاوِيِّ إنَّ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ عِنْدَ قِلَّةِ الْمَصَاحِفِ كَيْ لَا تَنْقَطِعَ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ،

٢٢٬٤٦٥

وَأَمَّا الْيَوْمُ فَلَا يُكْرَهُ

(قَوْلُهُ وَامْرَأَةٍ) أَيْ وَعَنْ إخْرَاجِ امْرَأَةٍ، فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا

(قَوْلُهُ هُوَ الْأَصَحُّ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الطَّحَاوِيِّ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي جَيْشٍ) أَقَلُّهُ عِنْدَ الْإِمَامِ أَرْبَعُمِائَةٍ وَأَقَلُّ السَّرِيَّةِ عِنْدَهُ مِائَةٌ كَمَا رَأَيْته فِي الْخَانِيَّةِ،

٢٢٬٤٦٦

وَكَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ نَقْلًا عَنْهَا وَعَنْ الْعِنَايَةِ، خِلَافًا لِمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّ أَقَلَّ السَّرِيَّةِ مِائَتَانِ وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ.

٢٢٬٤٦٧

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَمَا قَالَهُ ابْنُ زِيَادٍ مِنْ أَنَّ أَقَلَّ السَّرِيَّةِ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَأَقَلَّ الْجَيْشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ قَالَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَكْمَلُ الدِّينِ اهـ وَفِي الْفَتْحِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَسْكَرُ الْعَظِيمُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَنْ تُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ» . اهـ.

٢٢٬٤٦٨

قُلْت: وَالتَّقْيِيدُ بِالْقِلَّةِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تُغْلَبُ بِسَبَبٍ آخَرَ كَخِيَانَةِ الْأُمَرَاءِ فِي زَمَانِنَا.

٢٢٬٤٦٩

[تَتِمَّةٌ] فِي الْخَانِيَّةِ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفِرُّوا إذَا كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا،

٢٢٬٤٧٠

وَإِنْ كَانَ الْعَدُوُّ أَكْثَرَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

٢٢٬٤٧١

ثُمَّ قَالَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يُغْلَبُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَفِرَّ وَلَا بَأْسَ لِلْوَاحِدِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلَاحٌ أَنْ يَفِرَّ مِنْ اثْنَيْنِ لَهُمَا سِلَاحٌ، وَذَكَرَ قَبْلَهُ

٢٢٬٤٧٢

وَيُكْرَهُ لِلْوَاحِدِ الْقَوِيِّ أَنْ يَفِرَّ مِنْ الْكَافِرَيْنِ وَالْمِائَةُ مِنْ الْمِائَتَيْنِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَفِرَّ الْوَاحِدُ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَالْمِائَةُ مِنْ ثَلَثِمِائَةٍ

(قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: ثُمَّ الْأَوْلَى فِي إخْرَاجِ النِّسَاءِ الْعَجَائِزُ لِلطِّبِّ وَالْمُدَاوَاةِ وَالسَّقْيِ دُونَ الشَّوَابِّ وَلَوْ اُحْتِيجَ إلَى الْمُبَاضَعَةِ فَالْأَوْلَى إخْرَاجُ الْإِمَاءِ دُونَ الْحَرَائِرِ.

مَطْلَبٌ لَفْظُ يَنْبَغِي يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْدُوبِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.