فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٨١تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ١٣٣ج ٤ ص ١٣٣

وَيَجُوزُ الصُّلْحُ مَعَهُمْ بِمَالٍ لَوْ خُيِّرَا وَنَنْبِذُ لَوْ خُيِّرَا وَنُقَاتِلُهُمْ بِلَا نَبْذٍ مَعَ خِيَانَةِ مَلِكِهِمْ وَالْمُرْتَدِّينَ لَوْ غَلَبُوا عَلَى بَلْدَةٍ وَصَارَتْ دَارُهُمْ دَارَ حَرْبٍ بِلَا مَالٍ وَإِلَّا لَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيَجُوزُ الصُّلْحُ) عَلَى تَرْكِ الْجِهَادِ (مَعَهُمْ بِمَالٍ) مِنْهُمْ أَوْ مِنَّا (لَوْ خُيِّرَا) - لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا}- (وَنَنْبِذُ) أَيْ نُعْلِمُهُمْ بِنَقْضِ الصُّلْحِ تَحَرُّزًا عَنْ الْغَدْرِ الْمُحَرَّمِ (لَوْ خُيِّرَا) لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِأَهْلِ مَكَّةَ (وَنُقَاتِلُهُمْ بِلَا نَبْذٍ مَعَ خِيَانَةِ مَلِكِهِمْ) وَلَوْ بِقِتَالِ ذِي مَنَعَةٍ بِإِذْنِهِ وَلَوْ بِدُونِهِ انْتَقَضَ حَقُّهُمْ فَقَطْ (وَ) نُصَالِحُ (الْمُرْتَدِّينَ لَوْ غَلَبُوا عَلَى بَلْدَةٍ وَصَارَتْ دَارُهُمْ دَارَ حَرْبٍ) لَوْ خُيِّرَا (بِلَا مَالٍ وَإِلَّا) يَغْلِبُوا عَلَى بَلْدَةٍ (لَا) ؛

لِأَنَّ فِيهِ تَقْرِيرَ الْمُرْتَدِّ عَلَى الرِّدَّةِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَتْحٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِمَالٍ مِنْهُمْ) وَيُصْرَفُ مَصَارِفَ الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ إنْ كَانَ قَبْلَ النُّزُولِ بِسَاحَتِهِمْ بَلْ بِرَسُولٍ

٢٢٬٥٠٤

أَمَّا إذَا نَزَلْنَا بِهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ نُخَمِّسُهَا وَنَقْسِمُ الْبَاقِيَ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ أَوْ مِنَّا) أَيْ بِمَالٍ نُعْطِيهِ لَهُمْ إنْ خَافَ الْإِمَامُ الْهَلَاكَ عَلَى نَفْسِهِ وَالْمُسْلِمِينَ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ - {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ} [الأنفال: ٦١] أَيْ مَالُوا قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَالسِّلْمُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الصُّلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْآيَةُ مُقَيَّدَةٌ بِرُؤْيَةِ الْمَصْلَحَةِ إجْمَاعًا - {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ}- أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ أَيْ نُعْلِمُهُمْ بِنَقْضِ الصُّلْحِ) أَفَادَ شَرْطًا زَائِدًا عَلَى الْمَتْنِ وَهُوَ إعْلَامُهُمْ بِهِ؛ لِأَنَّ نَبْذَ الْعَهْدِ نَقْضُهُ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ قِتَالُهُمْ أَيْضًا حَتَّى يَمْضِيَ عَلَيْهِ زَمَانٌ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مَلِكُهُمْ مِنْ إنْفَاذِ الْخَبَرِ إلَى أَطْرَافِ مَمْلَكَتِهِ، حَتَّى لَوْ كَانُوا خَرَّبُوا حُصُونَهُمْ لِلْأَمَانِ، وَتَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَعُودُوا إلَى مَأْمَنِهِمْ وَيَعْمُرُوا حُصُونَهُمْ كَمَا كَانَتْ تَوَقِّيًا عَنْ الْغَدْرِ، وَهَذَا لَوْ نُقِضَ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ،

٢٢٬٥٠٥

أَمَّا لَوْ مَضَتْ فَلَا يَنْبِذُ إلَيْهِمْ،

٢٢٬٥٠٦

وَلَوْ كَانَ الصُّلْحُ بِجُعْلٍ فَنَقَضَهُ قَبْلَ الْمُدَّةِ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِحِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُقَابَلٌ بِالْأَمَانِ فِي الْمُدَّةِ فَيَرْجِعُونَ بِمَا لَمْ يُسَلِّمْ لَهُمْ الْأَمَانَ فِيهِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِأَهْلِ مَكَّةَ)

٢٢٬٥٠٧

تَبِعَ فِيهِ الْهِدَايَةَ وَرَدَّهُ الْكَمَالُ حَيْثُ قَالَ: وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبَذَ الْمُوَادَعَةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ فَالْأَلْيَقُ جَعْلُهُ دَلِيلًا لِقَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ بَدَءُوا بِخِيَانَةٍ قَاتَلَهُمْ، وَلَمْ يَنْبِذْ إلَيْهِمْ إذَا كَانَ بِاتِّفَاقِهِمْ، ؛ لِأَنَّهُمْ صَارُوا نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ فَلَا حَاجَةَ إلَى نَقْضِهِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَبْدَأْ أَهْلَ مَكَّةَ بَلْ هُمْ بَدَءُوا بِالْغَدْرِ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَقَاتَلَهُمْ، وَلَمْ يَنْبِذْ إلَيْهِمْ بَلْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْمِيَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَبْغَتَهُمْ هَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ لِجَمِيعِ أَهْلِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَتَمَامُهُ فِي ح

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِقِتَالٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ خِيَانَةُ مَلِكِهِمْ بِقِتَالِ أَهْلِ مَنَعَةٍ بِإِذْنِهِ: أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ قِتَالِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِقِتَالِ بَعْضِ أَتْبَاعِهِ بِإِذْنِهِ

(قَوْلُهُ انْتَقَضَ حَقُّهُمْ فَقَطْ) أَيْ حَقُّ الْمُقَاتِلِينَ ذَوِي الْمَنَعَةِ بِلَا إذْنِ مَلِكِهِمْ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: فَلَا يُنْتَقَضُ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُمْ لَا يَلْزَمُ غَيْرَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَنَعَةٌ لَمْ يَكُنْ نَقْضًا لِلْعَهْدِ اهـ أَيْ بِأَنْ قَاتَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مَثَلًا ثُمَّ تَرَكَ الْقِتَالَ يَبْقَى عَهْدُهُ

(قَوْلُهُ بِلَا مَالٍ) أَيْ بِلَا أَخْذِهِ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجِزْيَةِ: وَهِيَ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ نَهْرٌ وَلَمْ يَذْكُرْ صُلْحَهُمْ عَلَى أَخْذِهِمْ الْمَالَ مِنَّا وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَمَا فِي أَهْلِ الْحَرْبِ، وَلَكِنْ هَلْ يَلْزَمُ إعْلَامُهُمْ بِنَقْضِ الْعَهْدِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ أَمْ لَا لِكَوْنِهِمْ يُجْبَرُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ

٢٢٬٥٠٨

بِخِلَافِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَلْيُرَاجَعْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.