وَإِنْ أُخِذَ مِنْهُمْ لَمْ يُرَدَّ وَلَمْ نَبِعْ مِنْهُمْ مَا فِيهِ تَقْوِيَتُهُمْ عَلَى الْحَرْبِ
الشروح عليها
(وَإِنْ أُخِذَ) الْمَالُ (مِنْهُمْ لَمْ يُرَدَّ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ
بِخِلَافِ أَخْذِهِ مِنْ بُغَاةٍ فَإِنَّهُ يُرَدُّ بَعْدَ وَضْعِ الْحَرْبِ أَوْزَارَهَا فَتْحٌ (وَلَمْ نَبِعْ) فِي الزَّيْلَعِيِّ يَحْرُمُ أَنْ نَبِيعَ (مِنْهُمْ مَا فِيهِ تَقْوِيَتُهُمْ عَلَى الْحَرْبِ) كَحَدِيدٍ وَعَبِيدٍ وَخَيْلٍ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ) ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ إذَا ظَهَرُوا فَتْحٌ
(قَوْلُهُ بَعْدَ وَضْعِ الْحَرْبِ أَوْزَارَهَا) أَيْ أَثْقَالَهَا، وَالْمُرَادُ بَعْدَ انْتِهَائِهَا وَإِنَّمَا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فَيْئًا إلَّا أَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ حَالَ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ لَهُمْ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ وَلَمْ نَبِعْ إلَخْ) أَرَادَ بِهِ التَّمْلِيكَ بِوَجْهٍ كَالْهِبَةِ قُهُسْتَانِيٌّ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْإِيجَارَ وَالْإِعَارَةَ كَذَلِكَ أَفَادَهُ الْحَمَوِيُّ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ مَنْعُ مَا فِيهِ تَقْوِيَةٌ عَلَى قِتَالِنَا كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ يَحْرُمُ) أَيْ يُكْرَهُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ كَحَدِيدٍ) وَكَسِلَاحٍ مِمَّا اُسْتُعْمِلَ لِلْحَرْبِ،
وَلَوْ صَغِيرًا كَالْإِبْرَةِ، وَكَذَا مَا فِي حُكْمِهِ مِنْ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فَإِنَّ تَمْلِيكَهُ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّهُ يُصْنَعُ مِنْهُ الرَّايَةُ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَعَبِيدٍ) ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَوَالَدُونَ عِنْدَهُمْ فَيَعُودُونَ حَرْبًا عَلَيْنَا مُسْلِمًا كَانَ الرَّقِيقُ أَوْ كَافِرًا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَلَا نَحْمِلُهُ إلَيْهِمْ) أَيْ لِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ فَلَا بَأْسَ لِتَاجِرِنَا أَنْ يَدْخُلَ دَارَهُمْ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ سِلَاحٌ لَا يُرِيدُ بَيْعَهُ مِنْهُمْ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَتَعَرَّضُونَ لَهُ وَإِلَّا فَيُمْنَعُ عَنْهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ قُهُسْتَانِيٌّ،
وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ لَوْ جَاءَ الْحَرْبِيُّ بِسَيْفٍ فَاشْتَرَى مَكَانَهُ قَوْسًا أَوْ رُمْحًا أَوْ فَرَسًا لَمْ يُتْرَكْ أَنْ يَخْرُجَ،
وَكَذَا لَوْ اسْتَبْدَلَ بِسَيْفِهِ سَيْفًا خَيْرًا مِنْهُ،
فَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ لَمْ يُمْنَعْ، وَالْمُسْتَأْمَنُ كَالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ إلَّا إذَا خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الرُّجُوعِ بِهِ. اهـ. نَهْرٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.