وَكَفَى مُطْلَقُ نِيَّةِ الصَّلَاةِ لِنَفْلٍ وَسُنَّةٍ وَتَرَاوِيحَ
الشروح عليها
(وَكَفَى مُطْلَقُ نِيَّةِ الصَّلَاةِ) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ (لِنَفْلٍ وَسُنَّةٍ) رَاتِبَةٍ (وَتَرَاوِيحَ) عَلَى الْمُعْتَمَدِ، إذْ تَعْيِينُهَا بِوُقُوعِهَا وَقْتَ الشُّرُوعِ، وَالتَّعْيِينُ أَحْوَطُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكَفَى إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَقْصِدَ الصَّلَاةَ بِلَا قَيْدِ نَفْلٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ عَدَدٍ
(قَوْلُهُ لِنَفْلٍ) هَذَا بِالِاتِّفَاقِ
(قَوْلُهُ وَسُنَّةٍ) وَلَوْ سُنَّةَ فَجْرٍ، حَتَّى لَوْ تَهَجَّدَ بِرَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا بَعْدَ الْفَجْرِ نَابَتَا عَنْ السُّنَّةِ،
وَكَذَا لَوْ صَلَّى أَرْبَعًا وَوَقَعَتْ الْأُخْرَيَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبِهِ يُفْتَى خُلَاصَةٌ،
وَكَذَا الْأَرْبَعُ الْمَنْوِيُّ بِهَا آخِرُ ظُهْرٍ أَدْرَكْته عِنْدَ الشَّكِّ فِي صِحَّةِ الْجُمُعَةِ،
فَإِذَا تَبَيَّنَ صِحَّتُهَا وَلَا ظُهْرَ عَلَيْهِ نَابَتْ عَنْ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ لِأَنَّهُ يَلْغُو الْوَصْفُ وَيَبْقَى الْأَصْلُ، وَبِهِ تَتَأَدَّى السُّنَّةُ كَمَا بَسَطَهُ فِي الْفَتْحِ، وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَامَ فِي الظُّهْرِ لِلْخَامِسَةِ فَضَمَّ سَادِسَةً لَا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ لِعَدَمِ كَوْنِ الشُّرُوعِ مَقْصُودًا
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ مِنْ قَوْلَيْنِ مُصَحَّحَيْنِ، وَإِنَّمَا اعْتَمَدَ هَذَا لِمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَجَعَلَهُ فِي الْمُحِيطِ قَوْلَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ وَرَجَّحَهُ فِي الْفَتْحِ وَنَسَبَهُ إلَى الْمُحَقِّقِينَ
(قَوْلُهُ أَوْ تَعَيُّنُهَا إلَخْ) لِأَنَّ السُّنَّةَ مَا وَاظَبَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَحِلٍّ مَخْصُوصٍ،
فَإِذَا أَوْقَعهَا الْمُصَلِّي فِيهِ فَقَدْ فَعَلَ الْفِعْلَ الْمُسَمَّى سُنَّةً، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يَنْوِي السُّنَّةَ بَلْ الصَّلَاةَ لِلَّهِ تَعَالَى وَتَمَامُ تَحْقِيقِهِ فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ وَالتَّعْيِينُ) أَيْ بِالنِّيَّةِ أَحْوَطُ: أَيْ لِاخْتِلَافِ الصَّحِيحِ بَحْرٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.