وَلَوْ مِثْلِيًّا فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهَا وَبِالثَّمَنِ لَوْ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ تَاجِرٌ
الشروح عليها
(وَلَوْ) كَانَ مِلْكُهُ (مِثْلِيًّا فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهَا) إذْ لَوْ أَخَذَهُ أَخَذَهُ بِمِثْلِهِ فَلَا يُفِيدُ وَلَوْ قَبْلَهَا أَخَذَهُ مَجَّانًا كَمَا مَرَّ (وَبِالثَّمَنِ) الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ (لَوْ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ تَاجِرٌ) أَيْ مِنْ الْعَدُوِّ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِنَا، وَبِقِيمَةِ الْعَرَضِ لَوْ اشْتَرَاهُ بِهِ، وَبِالْقِيمَةِ لَوْ اتَّهَبَهُ مِنْهُمْ زَادَ فِي الدُّرَرِ أَوْ مَلَكَهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ لَكِنْ فِي الْبَحْرِ: شَرَاهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ لَيْسَ لِمَالِكِهِ أَخْذُهُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ،
وَكَذَا لَوْ شَرَاهُ بِمِثْلِهِ نَسِيئَةً أَوْ بِمِثْلِهِ قَدْرًا وَوَصْفًا بِعَقْدٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ -
فَلَوْ بِأَقَلَّ قَدْرًا وَأَرْدَأَ وَصْفًا فَلَهُ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ وَلَيْسَ بِرِبًا؛ لِأَنَّهُ فِدَاءٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَهَا إلَخْ) مُكَرَّرٌ بِمَا قَبْلَهُ ط
(قَوْلُهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ إلَى تَاجِرٍ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ فِي اللَّفْظِ لَكِنَّهُ مُتَقَدِّمٌ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ،
فَإِنَّ التَّقْدِيرَ وَلَوْ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ تَاجِرٌ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ
(قَوْلُهُ وَبِالْقِيمَةِ لَوْ اتَّهَبَهُ مِنْهُمْ) ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ مِلْكٌ خَاصٌّ فَلَا يُزَالُ إلَّا بِالْقِيمَةِ بَحْرٌ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ مِثْلِيًّا لَا
فَائِدَةَ فِي أَخْذِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ) أَيْ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالْقِيمَةِ لَوْ قِيَمِيًّا
(قَوْلُهُ لَيْسَ لِمَالِكِهِ أَخْذُهُ) أَيْ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، بَلْ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ نَفْسِهِ، كَمَا نَقَلَهُ فِي النَّهْرِ عَنْ السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَحِينَئِذٍ لَا مَعْنَى لِلِاسْتِدْرَاكِ، بَلْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: لَوْ مَلَكَهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ كَمَا لَوْ شَرَاهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ. اهـ. ح.
قُلْت: لَكِنَّ صَاحِبَ السِّرَاجِ قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَخَذَهُ بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ اهـ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ مِثْلِيًّا وَمَا فِي السِّرَاجِ عَلَى مَا إذَا كَانَ قِيَمِيًّا تَأَمَّلْ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَلْ لَهُ أَخْذُهُ بِقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ وَالظَّاهِرُ نَعَمْ يَجْعَلُ قِيمَةَ الْخِنْزِيرِ قَائِمَةً مَقَامَ الْمَبِيعِ لَا مَقَامَ الْخِنْزِيرِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الشُّفْعَةِ، فِيمَا لَوْ اشْتَرَى دَارًا بِخِنْزِيرٍ وَشَفِيعُهَا مُسْلِمٌ يَأْخُذُهَا بِقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ وَتَكُونُ قَائِمَةً مَقَامَ الدَّارِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ شَرَاهُ إلَخْ) أَيْ لَيْسَ لِمَالِكِهِ أَخْذُهُ وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَبِالثَّمَنِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَلَوْ بِأَقَلَّ قَدْرًا) كَمَا لَوْ كَانَ التَّاجِرُ اشْتَرَى قَفِيزَ بُرٍّ بِنِصْفِ قَفِيزٍ مِنْهُ
(قَوْلُهُ أَوْ أَرْدَأَ وَصْفًا) كَأَنْ اشْتَرَى قَفِيزًا جَيِّدًا بِأَرْدَأَ مِنْهُ وَكَذَا لَوْ بِالْعَكْسِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِرِبًا؛ لِأَنَّهُ فِدَاءٌ) أَيْ لَا عِوَضٌ وَهَذَا رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ
فَلَوْ بِأَقَلَّ قَدْرًا، أَمَّا الْأَرْدَأُ وَصْفًا بَعْدَ التَّمَاثُلِ فِي الْقَدْرِ، فَلَا يُتَوَهَّمُ كَوْنُهُ رِبًا؛ لِأَنَّ جَيِّدَهَا وَرَدِيئَهَا سَوَاءٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.