وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَهُ وَأَخَذَ أَرْشَهُ وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي مِقْدَارِهِ بِيَمِينِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْبُرْهَانِ
الشروح عليها
(وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (فَقَأَ عَيْنَهُ) أَوْ قَطَعَ يَدَهُ (وَأَخَذَ) مُشْتَرِيهِ (أَرْشَهُ) أَوْ فَقَأَهَا الْمُشْتَرِي، فَيَأْخُذُهُ بِكُلِّ الثَّمَنِ إنْ شَاءَ؛ لِأَنَّ الْأَوْصَافَ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْهُ (وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي مِقْدَارِهِ) أَيْ الثَّمَنِ (بِيَمِينِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْبُرْهَانِ) ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ مُبَيِّنَةٌ،
وَلَوْ بَرْهَنَا فَبَيِّنَةُ الْمَالِكِ أَيْضًا خِلَافًا لِلثَّانِي نَهْرٌ
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَصْلِيَّةٌ) أَيْ وَاصِلَةٌ مَا بَعْدَهَا بِمَا قَبْلَهَا لَا شَرْطِيَّةٌ
(قَوْلُهُ فُقِئَ عَيْنُهُ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَرْسُمَ فُقِئَ بِالْيَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: إذَا أَخَذَ الْكُفَّارُ عَبْدًا وَدَخَلُوا بِهِ دَارَ الْحَرْبِ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ وَأَخَذَ أَرْشَهَا،
فَإِنَّ الْمَوْلَى يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ، وَلَا يَأْخُذُ الْأَرْشَ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ صَحِيحٌ، فَكَانَ الْأَرْشُ حَاصِلًا فِي مِلْكِهِ وَلَوْ أَخَذَهُ فَإِنَّمَا يَأْخُذُهُ بِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ وَتَمَامُهُ فِي الْعِنَايَةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ فَقَأَهَا الْمُشْتَرِي) أَشَارَ بِهِ إلَى قَوْلِ الْبَحْرِ إنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْفَاقِئِ، بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِيَ أَوْ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَوْصَافَ إلَخْ) أَيْ وَالْعَيْنُ كَالْوَصْفِ؛ لِأَنَّ بِهَا يَحْصُلُ وَصْفُ الْإِبْصَارِ وَقَدْ كَانَتْ فِي مِلْكٍ صَحِيحٍ فَلَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْهُ وَالْعُقْرُ كَالْأَرْشِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ اسْتِحْقَاقَ الْأَخْذِ بِمَا يَدَّعِيهِ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ كَالْمُشْتَرِي مَعَ الشَّفِيعِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ مُبَيِّنَةٌ) أَيْ مُظْهِرَةٌ وَهُوَ عِلَّةٌ لِمُقَدَّرٍ، وَهُوَ
إمَّا عِنْدَ وُجُودِ الْبُرْهَانِ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيُقْبَلُ؛ لِأَنَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَنَّ بَيِّنَةَ الْمَالِكِ تُقْبَلُ إذَا بَرْهَنَ وَحْدَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي) فَإِنَّ الْبَيِّنَةَ عِنْدَهُ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لِإِثْبَاتِ خِلَافِ الظَّاهِرِ، وَالظَّاهِرُ مَعَ مَنْ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَهُوَ الْمُشْتَرِي فَبَيِّنَةُ الْمَالِكِ أَقْوَى لِإِثْبَاتِهَا خِلَافَهُ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَافْهَمْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.