وَلَا يَمْلِكُونَ حُرَّنَا وَمُدَبَّرَنَا وَأُمَّ وَلَدِنَا وَمُكَاتَبَنَا وَنَمْلِكُ عَلَيْهِمْ جَمِيعَ ذَلِكَ بِالْغَلَبَةِ
الشروح عليها
(وَلَا يَمْلِكُونَ حُرَّنَا وَمُدَبَّرَنَا وَأُمَّ وَلَدِنَا وَمُكَاتَبَنَا) لِحُرِّيَّتِهِمْ مِنْ وَجْهٍ فَيَأْخُذُهُ مَالِكُهُ مَجَّانًا لَكِنْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ تُؤَدَّى قِيمَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (وَنَمْلِكُ عَلَيْهِمْ جَمِيعَ ذَلِكَ بِالْغَلَبَةِ) لِعَدَمِ الْعِصْمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمُدَبَّرَنَا) ظَاهِرٌ فِي الْمُدَبَّرِ الْمُطْلَقِ،
أَمَّا الْمُقَيَّدُ فَهَلْ يَمْلِكُونَهُ أَوْ لَا،
وَفِي تَعْلِيلِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ إنَّمَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ إذَا لَاقَى مَحَلًّا قَابِلًا لِلْمِلْكِ إشَارَةٌ إلَى مِلْكِهِمْ الْمُقَيَّدِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ فَيَأْخُذُهُ مَالِكُهُ) وَلَوْ فِي يَدِ تَاجِرٍ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ أَوْ وَاحِدٍ مِنْ الْعَسْكَرِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ تُؤَدَّى قِيمَتُهُ) أَيْ لِمَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ. مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِمْ إنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ أَرِقَّاءُ
(قَوْلُهُ وَنَمْلِكُ عَلَيْهِمْ جَمِيعَ ذَلِكَ)
فَلَوْ أَهْدَى مَلِكُهُمْ لِمُسْلِمٍ هَدِيَّةً مِنْ أَحْرَارِهِمْ مَلَكَهُ إلَّا إذَا كَانَ قَرَابَةً لَهُ،
وَلَوْ دَخَلَ دَارَهُمْ مُسْلِمٌ بِأَمَانٍ ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ أَحَدِهِمْ ابْنَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إلَى دَارِنَا قَهْرًا مَلَكَهُ، وَهَلْ يَمْلِكُهُ فِي دَارِهِمْ؟ خِلَافٌ
وَالصَّحِيحُ لَا كَمَا فِي الْمُحِيطِ، وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ الْكُفَّارَ فِي دَارِهِمْ أَحْرَارٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُمْ أَرِقَّاءُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِلْكٌ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا فِي الْمُسْتَصْفَى وَغَيْرِهِ قُهُسْتَانِيٌّ مُلَخَّصًا دُرٌّ مُنْتَقَى.
قُلْت: لَكِنْ قَدَّمْنَا فِي الْعِتْقِ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِمْ أَرِقَّاءَ أَيْ بَعْدَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِمْ،
أَمَّا قَبْلَهُ فَهُمْ أَحْرَارٌ لِمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ نَسَبُك حُرٌّ أَوْ أَصْلُك حُرٌّ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ سَبْيٌ لَا يَعْتِقُ وَإِلَّا عَتَقَ قَالَ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ أَحْرَارٌ اهـ وَمَا فِي الْمُحِيطِ دَلِيلٌ عَلَيْهِ أَيْضًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.