فَلَوْ أَخْرَجَ شَيْئًا مَلَكَهُ حَرَامًا فَيَتَصَدَّقُ بِهِ
الشروح عليها
(فَلَوْ أَخْرَجَ) إلَيْنَا (شَيْئًا مَلَكَهُ) مِلْكًا (حَرَامًا) لِلْغَدْرِ (فَيَتَصَدَّقُ بِهِ) وُجُوبًا، قَيَّدَ بِالْإِخْرَاجِ لِأَنَّهُ لَوْ غَصَبَ مِنْهُمْ شَيْئًا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ وُجُوبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَوْ أَخْرَجَ إلَخْ) تَفْرِيغٌ لِكَوْنِ الْمِلْكِ حَرَامًا عَلَى حُرْمَةِ التَّعَرُّضِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ لِلْغَدْرِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ) لِحُصُولِهِ بِسَبَبٍ مَحْظُورٍ وَهُوَ الْغَدْرُ حَتَّى لَوْ كَانَ جَارِيَةً لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا لِلْمُشْتَرَى مِنْهُ
بِخِلَافِ الْمُشْتَرَاةِ شِرَاءً فَاسِدًا فَإِنَّ حُرْمَةَ وَطْئِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي خَاصَّةً وَتَحِلُّ لِلْمُشْتَرَى مِنْهُ لِأَنَّهُ يُبَاعُ بَيْعًا صَحِيحًا فَانْقَطَعَ بِهِ حَقُّ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ فِي الِاسْتِرْدَادِ، وَهُنَا الْكَرَاهَةُ لِلْغَدْرِ وَالْمُشْتَرِي الثَّانِي كَالْأَوَّلِ فِيهِ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ، وَفِيهِ: لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْهُمْ ثُمَّ أَخْرَجَهَا إلَى دَارِنَا قَهْرًا مَلَكَهَا فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ
وَيَصِحُّ بَيْعُهُ لَهَا وَإِنْ طَاوَعَتْهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا، وَقَيَّدُوا إخْرَاجَهَا كُرْهًا بِمَا إذَا أَضْمَرَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ يُخْرِجُهَا لِيَبِيعَهَا وَلَا بُدَّ مِنْهُ إذْ لَوْ أَخْرَجَهَا لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ لَهُ إنْ يَذْهَبَ بِزَوْجَتِهِ إذَا أَوْفَاهَا الْمُعَجَّلَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْلِكَهَا اهـ.
(قَوْلُهُ قَيَّدَ بِالْإِخْرَاجِ لِأَنَّهُ لَوْ غَصَبَ إلَخْ) يَعْنِي وَلَمْ يُخْرِجْهُ لِأَنَّهُ مُحْتَرَزُ الْقَيْدِ، وَعِبَارَتُهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى قَيَّدَ بِالْإِخْرَاجِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ وَجَبَ رَدُّهُ عَلَيْهِمْ لِلْغَدْرِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.