بِخِلَافِ الْأَسِيرِ وَإِنْ أَطْلَقُوهُ طَوْعًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْمَالِ وَقَتْلُ النَّفْسِ دُونَ اسْتِبَاحَةِ الْفَرْجِ إلَّا إذَا وَجَدَ امْرَأَتَهُ الْمَأْسُورَةَ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ مُدَبَّرَتَهُ وَلَمْ يَطَأْهُنَّ أَهْلُ الْحَرْبِ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ الْأَسِيرِ) فَيُبَاحُ تَعَرُّضُهُ (وَإِنْ أَطْلَقُوهُ طَوْعًا) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَأْمَنٍ، فَهُوَ كَالْمُتَلَصِّصِ (فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْمَالِ وَقَتْلُ النَّفْسِ دُونَ اسْتِبَاحَةِ الْفَرْجِ) لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ إلَّا بِالْمِلْكِ (إلَّا إذَا وَجَدَ امْرَأَتَهُ الْمَأْسُورَةَ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ مُدَبَّرَتَهُ) لِأَنَّهُمْ مَا مَلَكُوهُنَّ
بِخِلَافِ الْأَمَةِ (وَلَمْ يَطَأْهُنَّ أَهْلُ الْحَرْبِ) إذْ لَوْ وَطِئُوهُنَّ تَجِبُ الْعِدَّةُ لِلشُّبْهَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَطْلَقُوهُ) أَيْ تَرَكُوهُ فِي دَارِهِمْ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ إلَّا بِالْمِلْكِ) وَلَا مِلْكَ قَبْلَ الْإِحْرَازِ بِدَارِنَا
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا وَجَدَ) أَيْ الْأَسِيرُ
وَمِثْلُهُ التَّاجِرُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَفِي قَوْلِهِ امْرَأَتَهُ إشَارَةً إلَى بَقَاءِ النِّكَاحِ، سَوَاءٌ سُبِيَتْ الزَّوْجَةُ قَبْلَ زَوْجِهَا أَوْ بَعْدَهُ، لَكِنْ فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ أَنَّ الْمَأْسُورَةَ تَبِينُ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ ثُمَّ نَقَلَ فِي النِّكَاحِ مَا يُفِيدُ أَنَّهَا لَا تَبِينُ لِعَدَمِ تَبَايُنِ الدَّارَيْنِ قَالَ: فَلْيُتَأَمَّلْ فِيمَا فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ دُرٌّ مُنْتَقًى
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَمَةِ) أَيْ الْقِنَّةِ الْمَأْسُورَةِ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا مُطْلَقًا لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُمْ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ تَجِبُ الْعِدَّةُ) فَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ لِلشُّبْهَةِ) أَيْ شُبْهَةُ الْمِلْكِ فَفِي الْبَحْرِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ عَنْ الْمُحِيطِ لِأَنَّهُمْ بَاشَرُوا الْوَطْءَ عَلَى تَأْوِيلِ الْمِلْكِ فَتَجِبُ الْعِدَّةُ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ. اهـ. .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.