فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمَا فُتِحَ عَنْوَةً و) لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ جَيْشِنَا إلَّا مَكَّةَ سَوَاءٌ (أَقَرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ) أَوْ نُقِلَ إلَيْهِ كُفَّارٌ أُخَرُ (أَوْ فُتِحَ صُلْحًا خَرَاجِيَّةٌ) لِأَنَّهُ أَلِيقُ بِالْكَافِرِ (وَأَرْضُ السَّوَادِ مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا يَجُوزُ بَيْعُهُمْ لَهَا وَتَصَرُّفُهُمْ فِيهَا) هِدَايَةٌ، وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ هِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُمْ فَتْحٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ إلَّا مَكَّةَ) فَإِنَّهَا وَإِنْ فُتِحَتْ عَنْوَةً، لَكِنَّهَا عُشْرِيَّةٌ لِأَنَّهَا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أُقِرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلْكَنْزِ، وَأُقِرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي كَوْنِهَا خَرَاجِيَّةً بَلْ الشَّرْطُ عَدَمُ قِسْمَتِهَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ كَمَا فِي النَّهْرِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ كَوْنَهَا خَرَاجِيَّةً بِأَنْ تُسْقَى بِمَاءِ الْخَرَاجِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا سُقِيَتْ بِمَاءِ الْعُشْرِ كَمَا إذَا قُسِمَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهَا عُشْرِيَّةٌ،

٢٢٬٨٨٦

وَإِنْ سُقِيَتْ بِمَاءِ الْخَرَاجِ، وَإِنَّمَا التَّفْصِيلُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ مَا يُسْقَى بِمَاءِ الْعُشْرِ أَوْ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فِي الْأَرْضِ الْمُحْيَاةِ لِمُسْلِمٍ الَّتِي لَمْ تُقْسَمْ، وَلَمْ يُقَرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْبَحْرِ تَبَعًا لِلْفَتْحِ وَغَيْرِهِ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَلْيَقُ بِالْكَافِرِ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْجِزْيَةَ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْعُقُوبَةِ وَلِأَنَّ فِيهِ تَغْلِيظًا حَيْثُ يَجِبُ وَإِنْ لَمْ يَزْرَعْ

٢٢٬٨٨٧

بِخِلَافِ الْعُشْرِ لِتَعَلُّقِهِ بِعَيْنِ الْخَارِجِ لَا بِالْأَرْضِ. .

مَطْلَبٌ فِي أَنَّ أَرْضَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ عَنْوَةٌ خَرَاجِيَّةٌ مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا

(قَوْلُهُ وَأَرْضُ السَّوَادِ) أَيْ سَوَادِ الْعِرَاقِ أَيْ قُرَاهُ

٢٢٬٨٨٨

وَكَذَا كُلُّ مَا فُتِحَ عَنْوَةً وَأُقِرَّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ أَوْ صُولِحُوا وَوُضِعَ الْخَرَاجُ عَلَى أَرَاضِيهِمْ: فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا دُرٌّ مُنْتَقًى

٢٢٬٨٨٩

قُلْت: وَكَذَا أَرْضُ الشَّامِ وَمِصْرَ فُتِحَتْ عَنْوَةً عَلَى الصَّحِيحِ وَأُقِرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا بِالْخَرَاجِ فَقَدْ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ: وَهَذِهِ الْأَرْضُونَ إذَا قُسِمَتْ فَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ وَإِنْ تَرَكَهَا الْإِمَامُ فِي أَيْدِي أَهْلِهَا الَّذِينَ قُهِرُوا عَلَيْهَا فَهُوَ حَسَنٌ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ افْتَتَحُوا أَرْضَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ، وَلَمْ يُقْسِمُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَلْ وَضَعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَيْهَا الْخَرَاجَ، وَلَيْسَ فِيهَا خُمُسٌ اهـ مُلَخَّصًا فَقَدْ أَفَادَ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا.

مَطْلَبٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْأَرَاضِي الْمِصْرِيَّةِ وَالشَّامِيَّةِ (قَوْلُهُ

٢٢٬٨٩٠

وَيَجُوزُ بَيْعُهُمْ لَهَا وَتَصَرُّفُهُمْ فِيهَا) أَيْ بِالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ لِأَنَّ الْإِمَامَ إذَا فَتَحَ أَرْضًا عَنْوَةً لَهُ أَنْ يُقِرَّ أَهْلَهَا عَلَيْهَا، وَيَضَعَ عَلَيْهَا الْخَرَاجَ وَعَلَى رُءُوسِهِمْ الْجِزْيَةَ فَتَبْقَى الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً لِأَهْلِهَا وَقَدَّمْنَاهُ قَبْلَ بَابِ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ فَتْحٌ

٢٢٬٨٩١

قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَفَى: وَتُورَثُ عَنْهُمْ إلَى أَنْ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ لِبَيْتِ الْمَالِ إلَخْ وَيَأْتِي تَمَامُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.