فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٠٥٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ١٩١ج ٤ ص ١٩١

وَلَوْ مَنَعَهُ إنْسَانٌ مِنْ الزِّرَاعَةِ أَوْ كَانَ الْخَارِجُ مُقَاسَمَةٍ لَا بَاعَ أَرْضًا خَرَاجِيَّةً إنْ بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ مِقْدَارُ مَا يَتَمَكَّنُ الْمُشْتَرِي مِنْ الزِّرَاعَةِ فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ وَإِلَّا فَعَلَى الْبَائِعِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ مَنَعَهُ إنْسَانٌ مِنْ الزِّرَاعَةِ أَوْ كَانَ الْخَارِجُ) خَرَاجَ (مُقَاسَمَةٍ لَا) يَجِبُ شَيْءٌ سِرَاجٌ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْ أَرَاضِي مِصْرَ أُجْرَةٌ لَا خَرَاجٌ فَمَا يُفْعَلُ الْآنَ مِنْ الْأَخْذِ مِنْ الْفَلَاحِ وَإِنْ لَمْ يَزْرَعْ وَيُسَمَّى ذَلِكَ فِلَاحَةً وَإِجْبَارُهُ عَلَى السُّكْنَى فِي بَلْدَةٍ مُعَيَّنَةٍ يَعْمُرُ دَارِهِ وَيَزْرَعُ الْأَرْضَ حَرَامٌ بِلَا شُبْهَةٍ نَهْرٌ وَنَحْوُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ مَعْزِيًّا لِلْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: وَتَقَدَّمَ أَنَّ مِصْرَ الْآنَ لَيْسَتْ خَرَاجِيَّةً بَلْ بِالْأُجْرَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَمْ يَزْرَعْ وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَأْجِرًا، وَلَا جَبْرَ عَلَيْهِ بِتَسْيِيبِهَا، فَمَا يَفْعَلُهُ الظَّلَمَةُ مِنْ الْإِضْرَارِ بِهِ حَرَامٌ خُصُوصًا إذَا أَرَادَ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ، وَقَالُوا لَوْ زَرَعَ الْأَخَسَّ قَادِرًا عَلَى الْأَعْلَى كَزَعْفَرَانٍ فَعَلَيْهِ خَرَاجُ الْأَعْلَى وَهَذَا يُعْلَمُ وَلَا يُفْتَى بِهِ كَيْ لَا يَتَجَرَّأَ الظَّلَمَةُ. (بَاعَ أَرْضًا خَرَاجِيَّةً إنْ بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ مِقْدَارُ مَا يَتَمَكَّنُ الْمُشْتَرِي مِنْ الزِّرَاعَةِ فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ وَإِلَّا فَعَلَى الْبَائِعِ) عِنَايَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ) لِأَنَّهُ إذَا مَنَعَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهِ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الزِّرَاعَةِ وَلِأَنَّ خَرَاجَ الْمُقَاسَمَةِ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْخَارِجِ مِثْلَ الْعُشْرِ فَإِذَا لَمْ يَزْرَعْ مَعَ الْقُدْرَةِ لَمْ يُوجَدْ الْخَارِجُ

٢٣٬٠٣٩

بِخِلَافِ خَرَاجِ الْوَظِيفَةِ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ بِمُجَرَّدِ التَّمَكُّنِ مِنْ الزِّرَاعَةِ. مَطْلَبٌ لَوْ رَحَلَ الْفَلَّاحُ مِنْ قَرْيَةٍ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْعَوْدِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت إلَخْ) حَاصِلُهُ دَفْعُ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ عَطَّلَهَا صَاحِبُهَا يَجِبُ الْخَرَاجُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الزِّرَاعَةَ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ رَحَلَ مِنْ الْقَرْيَةِ يُجْبَرُ عَلَى الزِّرَاعَةِ وَالْعَوْدِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛

٢٣٬٠٤٠

أَمَّا أَوَّلًا فَلِمَا عَلِمْت مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ الْإِمَامَ يَدْفَعُهَا لِغَيْرِهِ مُزَارَعَةً أَوْ بِالْأُجْرَةِ أَوْ يَبِيعُهَا وَلَمْ يَقُولُوا بِإِجْبَارِ صَاحِبِهَا،

٢٣٬٠٤١

وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْأَرَاضِيَ الشَّامِيَّةَ خَرَاجُهَا مُقَاسَمَةً لَا وَظِيفَةً فَلَا يَجِبُ بِالتَّعْطِيلِ أَصْلًا،

٢٣٬٠٤٢

وَأَمَّا ثَالِثًا فَلِأَنَّهَا لَمَّا صَارَتْ لِبَيْتِ الْمَالِ صَارَ الْمَأْخُوذُ مِنْهَا أُجْرَةً بِقَدْرِ الْخَرَاجِ، وَالْأُجْرَةُ لَا تَلْزَمُ هُنَا بِدُونِ الْتِزَامٍ،

٢٣٬٠٤٣

إمَّا بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ أَوْ بِالزِّرَاعَةِ. قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ أَقُولُ: رَأَيْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَفْتَى بِأَنَّهُ إذَا رَحَلَ الْفَلَّاحُ مِنْ قَرْيَتِهِ وَلَزِمَ خَرَابُ الْقَرْيَةِ بِرَحِيلِهِ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْعَوْدِ وَرُبَّمَا اغْتَرَّ بِهِ بَعْضُ الْجَهَلَةِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا رَحَلَ لَا عَنْ ظُلْمٍ وَجَوْرٍ وَلَا عَنْ ضَرُورَةٍ بَلْ تَعَنُّتًا وَأَمَرَ السُّلْطَانُ بِإِعَادَتِهِ لِلْمَصْلَحَةِ وَهِيَ صِيَانَةُ الْقَرْيَةِ عَنْ الْخَرَابِ، وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي الْعَوْدِ،

٢٣٬٠٤٤

وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ الظَّلَمَةُ الْآنَ مِنْ الْإِلْزَامِ بِالرَّدِّ إلَى الْقَرْيَةِ مَعَ التَّكَالِيفِ الشَّاقَّةِ وَالْجَوْرِ الْمُفْرِطِ فَلَا يَقُولُ بِهِ مُسْلِمٌ، وَقَدْ جَعَلَ الْحِصْنِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ رِسَالَةً أَقَامَ بِهَا الطَّامَّةَ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ فَارْجِعْ إلَيْهَا إنْ شِئْت

(قَوْلُهُ كَيْ لَا يَتَجَرَّأُ الظَّلَمَةُ)

٢٣٬٠٤٥

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَرُدَّ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَجُوزُ الْكِتْمَانُ وَأَنَّهُمْ لَوْ أَخَذُوا كَانَ فِي مَوْضِعِهِ لِكَوْنِهِ وَاجِبًا أُجِيبَ بِأَنَّا لَوْ أَفْتَيْنَا بِذَلِكَ لَادَّعَى كُلُّ ظَالِمٍ فِي أَرْضٍ لَيْسَ شَأْنُهَا ذَلِكَ أَنَّهَا قَبْلَ هَذَا كَانَتْ تُزْرَعُ الزَّعْفَرَانَ فَيَأْخُذَ خَرَاجَ ذَلِكَ، وَهُوَ ظُلْمٌ وَعُدْوَانٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ بَاعَ أَرْضًا خَرَاجِيَّةً إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَتْ فَارِغَةً لَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي اعْتِبَارِ مَا يَتَمَكَّنُ الْمُشْتَرِي مِنْ زِرَاعَتِهِ، فَقِيلَ: الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ،

٢٣٬٠٤٦

وَقِيلَ أَيُّ زَرْعٍ كَانَ وَفِي أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ إدْرَاكُ الرِّيعِ بِكَمَالِهِ أَوَّلًا.

٢٣٬٠٤٧

وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى تَقْدِيرِهِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَهَذَا مِنْهُ اعْتِبَارٌ لِزَرْعِ الدُّخْنِ وَإِدْرَاكِ الرِّيعِ فَإِنَّ رِيعَ الدُّخْنِ يُدْرَكُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ.

٢٣٬٠٤٨

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مَزْرُوعَةً فَبَاعَهَا مَعَ الزَّرْعِ،

٢٣٬٠٤٩

فَإِنْ كَانَ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَالْخَرَاجُ عَلَى الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا،

٢٣٬٠٥٠

وَإِنْ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَانْعِقَادِ حَبِّهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَهَا فَارِغَةً،

٢٣٬٠٥١

وَلَوْ كَانَ لَهَا رِيعَانِ خَرِيفِيٌّ وَرَبِيعِيٌّ وَسَلَّمَ أَحَدَهُمَا لِلْبَائِعِ وَالْآخَرَ لِلْمُشْتَرِي فَالْخَرَاجُ عَلَيْهِمَا،

٢٣٬٠٥٢

وَلَوْ تَدَاوَلَتْهَا الْأَيْدِي وَلَمْ تَمْكُثْ فِي مِلْكِ أَحَدِهِمَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَلَا خَرَاجَ عَلَى أَحَدٍ. اهـ.

مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ عِنَايَةٌ) لَمْ أَجِدْهُ فِيهَا وَإِنَّمَا عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْبِنَايَةِ وَهِيَ شَرْحُ الْهِدَايَةِ لِلْعَيْنِيِّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.