وَلَا يَتَكَرَّرُ الْخَرَاجُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ فِي سَنَةٍ لَوْ مُوَظَّفًا وَإِلَّا تَكَرَّرَ كَالْعُشْرِ تَرَكَ السُّلْطَانِ الْخَرَاجَ لِرَبِّ الْأَرْضِ جَازَ
الشروح عليها
(وَلَا يَتَكَرَّرُ الْخَرَاجُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ فِي سَنَةٍ لَوْ مُوَظَّفًا وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ خَرَاجَ مُقَاسَمَةٍ (تَكَرَّرَ) لِتَعَلُّقِهِ بِالْخَارِجِ حَقِيقَةً (كَالْعُشْرِ) فَإِنَّهُ يَتَكَرَّرُ. (تَرَكَ السُّلْطَانِ) أَوْ نَائِبُهُ (الْخَرَاجَ لِرَبِّ الْأَرْضِ) أَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَلَوْ بِشَفَاعَةٍ (جَازَ) عِنْدَ الثَّانِي وَحَلَّ لَهُ لَوْ مَصْرِفًا وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ بِهِ يُفْتَى، وَمَا فِي الْحَاوِي مِنْ تَرْجِيحِ حِلِّهِ لِغَيْرِ الْمَصْرِفِ خِلَافُ الْمَشْهُورِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يَتَكَرَّرُ الْخَرَاجُ إلَخْ)
قَالَ فِي الْفَتْحِ: فَالْخَرَاجُ لَهُ شِدَّةٌ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّقُهُ بِالتَّمَكُّنِ، وَلَهُ خِفَّةٌ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ تَكَرُّرِهِ فِي السَّنَةِ وَلَوْ زَرَعَ فِيهَا مِرَارًا وَالْعُشْرُ لَهُ شِدَّةٌ وَهُوَ تَكَرُّرُهُ بِتَكَرُّرِ خُرُوجِ الْخَارِجِ وَخِفَّةٌ بِتَعَلُّقِهِ بِعَيْنِ الْخَارِجِ فَإِذَا عَطَّلَهَا لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ. اهـ.
قُلْت: وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْخَرَاجَ يَسْقُطُ بِالْمَوْتِ وَبِالتَّدَاخُلِ كَالْجِزْيَةِ
وَقِيلَ لَا كَالْعُشْرِ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ) بِأَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ ثُمَّ أَعْطَاهُ إيَّاهُ
(قَوْلُهُ عِنْدَ الثَّانِي) أَيْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ بَحْرٌ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ إنْ كَانَ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ مَصْرِفًا لِلْخَرَاجِ
(قَوْلُهُ وَحَلَّ لَهُ لَوْ مَصْرِفًا) أَعَادَهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ: جَازَ أَيْ جَازَ مَا فَعَلَهُ السُّلْطَانُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ حِلُّهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ،
وَفِي الْقُنْيَةِ وَيُعْذَرُ فِي صَرْفِهِ إلَى نَفْسِهِ إنْ كَانَ مَصْرِفًا كَالْمُفْتِي، وَالْمُجَاهِدِ وَالْمُعَلِّمِ وَالْمُتَعَلِّمِ وَالذَّاكِرِ وَالْوَاعِظِ عَنْ عِلْمٍ،
وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِمْ، وَكَذَا إذَا تَرَكَ عُمَّالُ السُّلْطَانِ الْخَرَاجَ لِأَحَدٍ بِدُونِ عِلْمِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ) أَيْ مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ الْعَامَّةُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ نَهْرٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.