فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِلَّا فَمَنْدُوبٌ) لِمَا فِيهِ مِنْ الشَّفَقَةِ وَالْإِحْيَاءِ و (هُوَ حُرٌّ) مُسْلِمٌ تَبَعًا لِلدَّارِ (إلَّا بِحُجَّةِ رِقِّهِ) عَلَى خَصْمٍ وَهُوَ الْمُلْتَقِطُ لِسَبْقِ يَدِهِ (وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ) مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى وَدَوَاءٍ وَمَهْرٍ إذَا زَوَّجَهُ السُّلْطَانُ (فِي بَيْتِ الْمَالِ) إنْ بَرْهَنَ عَلَى الْتِقَاطِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَنْدُوبٌ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ طَرْحُهُ بَعْدَ الْتِقَاطِهِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْتِقَاطِهِ حِفْظُهُ فَلَا يَمْلِكُ رَدَّهُ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ حُرٌّ) أَيْ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ حَتَّى يُحَدَّ قَاذِفُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي بَنِي آدَمَ الْحُرِّيَّةُ؛ لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ آدَمَ وَحَوَّاءَ، وَإِنَّمَا عَرَضَ الرِّقُّ بِعُرُوضِ الْكُفْرِ لِبَعْضِهِمْ،

٢٣٬٧٧٩

وَكَذَا الدَّارُ دَارُ الْأَحْرَارِ فَتْحٌ، وَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْوَاجِدُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا وَلَا يَكُونُ تَبَعًا لِلْوَاجِدِ والولوالجية.

٢٣٬٧٨٠

وَفِي الْمُحِيطِ: لَوْ وَجَدَهُ الْمَحْجُورُ وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِقَوْلِهِ قَالَ الْمَوْلَى كَذَبْت بَلْ هُوَ عَبْدِي فَالْقَوْلُ لِلْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ ذُو الْيَدِ إذْ لَا يَدَ لِلْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا فَالْقَوْلُ لَهُ؛ لِأَنَّ لَهُ يَدًا، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ: مُسْلِمٌ تَبَعًا لِلدَّارِ) أَفَادَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي ثُبُوتِ إسْلَامِهِ الْمَكَانُ سَوَاءٌ كَانَ الْوَاجِدُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، وَفِيهِ خِلَافٌ سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ: إلَّا بِحُجَّةِ رِقِّهِ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ كَانَ الْمُلْتَقَطُ عَبْدًا مَحْجُورًا وَادَّعَى مَوْلَاهُ أَنَّهُ عَبْدُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا

٢٣٬٧٨١

وَكَذَا لَوْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ الْحُرُّ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ لَقِيطٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ: عَلَى خَصْمٍ وَهُوَ الْمُلْتَقِطُ) هَذَا إذَا كَانَ اللَّقِيطُ صَغِيرًا،

٢٣٬٧٨٢

فَلَوْ كَبِيرًا يَثْبُتُ رِقُّهُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَبِإِقْرَارِهِ أَيْضًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ النَّظْمِ، لَكِنْ إقْرَارُهُ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ وَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْفُرُوعِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ) عِبَارَةُ الْمُتُونِ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.

٢٣٬٧٨٣

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَوْ قَالَ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَانَ أَوْلَى لِمَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ أَنَّ مَهْرَهُ إذَا زَوَّجَهُ السُّلْطَانُ فِي بَيْتِ الْمَالِ،

٢٣٬٧٨٤

وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَفِي مَالِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ إلَخْ) فِي النَّهْرِ: قَدْ مَرَّ أَنَّ النَّفَقَةَ اسْمٌ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْكِسْوَةِ وَالسُّكْنَى

(قَوْلُهُ: وَدَوَاءٍ) ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ بَحْثًا؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ التَّزْوِيجِ

(قَوْلُهُ: إذَا زَوَّجَهُ السُّلْطَانُ) أَيْ أَوْ وَكِيلُهُ، وَقَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقَطَ لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُ كَمَا يَأْتِي. وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَزْوِيجَ السُّلْطَانِ لَهُ مُقَيَّدٌ بِالْحَاجَةِ كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى خَادِمٍ فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً تَخْدُمُهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَفِيهِ الْإِنْفَاقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِلَا ضَرُورَةٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: إنْ بَرْهَنَ عَلَى الْتِقَاطِهِ) ؛ لِأَنَّهُ عَسَاهُ ابْنُهُ، وَالْوَجْهُ أَنْ لَا يُتَوَقَّفَ عَلَى الْبَيِّنَةِ بَلْ مَا يُرَجِّحُ صِدْقَهُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَقُمْ عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ، وَلِذَا

٢٣٬٧٨٥

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: هَذِهِ لِكَشْفِ الْحَالِ، وَالْبَيِّنَةُ لِكَشْفِ الْحَالِ مَقْبُولَةٌ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ عَلَى خَصْمٍ فَتْحٌ.

٢٣٬٧٨٦

[تَنْبِيهٌ] أَفَادَ أَنَّهُ لَوْ أَنْفَقَ الْمُلْتَقِطُ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ الْقَاضِي بِشَرْطِ الرُّجُوعِ وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي اللُّقَطَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.