فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(هُوَ) لُغَةً الْمَعْدُومُ. وَشَرْعًا (غَائِبٌ لَمْ يَدْرِ أَحَيٌّ هُوَ فَيُتَوَقَّعُ) قُدُومُهُ (أَمْ مَيِّتٌ أُودِعَ اللَّحْدَ الْبَلْقَعَ) أَيْ الْقَفْرَ جَمْعُهُ بَلَاقِعُ، فَدَخَلَ الْأَسِيرُ وَمُرْتَدٌّ لَمْ يُدْرَ أُلْحِقَ أَوْ لَا؟ (وَهُوَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ حَيٌّ) بِالِاسْتِصْحَابِ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: هُوَ غَائِبٌ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ قَوْلَ الْكَنْزِ هُوَ غَائِبٌ لَمْ يُدْرَ مَوْضِعُهُ مَعْنَاهُ لَمْ تُدْرَ حَيَاتُهُ وَلَا مَوْتُهُ.

٢٤٬٠٢٦

قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَالْمَدَارُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْجَهْلِ بِحَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ لَا عَلَى الْجَهْلِ بِمَكَانِهِ، فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا مِنْهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ الْمُسْلِمَ الَّذِي أَسَرَهُ الْعَدُوُّ وَلَا يُدْرَى أَحَيٌّ أَمْ مَيِّتٌ مَعَ أَنَّ مَكَانَهُ مَعْلُومٌ وَهُوَ دَارُ الْحَرْبِ، فَإِنَّهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ عُرِفَ أَنَّهُ فِي بَلْدَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ أَوْ لَا اهـ لَكِنَّ فِي الْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِ: هُوَ غَائِبٌ لَا يُدْرَى مَكَانُهُ وَلَا حَيَاتُهُ وَلَا مَوْتُهُ، قِيلَ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي اشْتِرَاطِ جَهْلِ الْمَكَانِ فَيَكُونُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ.

٢٤٬٠٢٧

قُلْت: الظَّاهِرُ أَنَّ عِلْمَ الْمَكَانِ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ غَالِبًا وَعَدَمَهُ عَدَمَهُ، فَالْعَطْفُ لِلتَّفْسِيرِ،

٢٤٬٠٢٨

وَلَوْ عُلِمَ مَكَانُهُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ مَعَ تَحَقُّقِ الْجَهْلِ بِحَالِهِ وَعَدَمِ إمْكَانِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ لَا شَكَّ فِي أَنَّهُ مَفْقُودٌ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: فَيُتَوَقَّعُ قُدُومُهُ) أَيْ يُطْلَبُ أَوْ يُنْتَظَرُ وُقُوعُهُ، وَقَوْلُهُ قُدُومُهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ الضَّمِيرِ فِي يُتَوَقَّعُ الْعَائِدُ إلَى قَوْلِهِ غَائِبٌ. لَا نَائِبَ فَاعِلٍ؛ لِأَنَّ حَذْفَهُ لَا يَجُوزُ (قَوْلُهُ: وَمُرْتَدٌّ لَمْ يُدْرَ أَلْحَقَ أَمْ لَا) أَيْ فَإِنَّهُ يُوقَفُ مِيرَاثُهُ كَمَا يُوقَفُ مِيرَاثُ الْمُسْلِمِ كَافِي الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ إذَا جُهِلَ لِحَاقُهُ لَا يُمْكِنُ الْحُكْمُ بِهِ،

٢٤٬٠٢٩

بِخِلَافِ مَا إذَا عُلِمَ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِهِ وَيَكُونُ مَوْتًا حُكْمًا فَيُقْسَمُ مِيرَاثُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ حَيٌّ) مُقَابِلُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَمَيِّتٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ.

٢٤٬٠٣٠

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَيًّا فِي حَقِّ الْأَحْكَامِ الَّتِي تَضُرُّهُ وَهِيَ الْمُتَوَقِّفَةُ عَلَى ثُبُوتِ مَوْتِهِ وَيُعْتَبَرُ مَيِّتًا فِيمَا يَنْفَعُهُ وَيَضُرُّ غَيْرَهُ، وَهُوَ مَا يُتَوَقَّفُ عَلَى حَيَاتِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ حَيٌّ وَأَنَّهُ إلَى الْآنَ كَذَلِكَ اسْتِصْحَابًا لِلْحَالِ السَّابِقِ وَالِاسْتِصْحَابُ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ تَصْلُحُ لِلدَّفْعِ لَا لِلْإِثْبَاتِ: أَيْ تَصْلُحُ لِدَفْعِ مَا لَيْسَ بِثَابِتٍ لَا لِإِثْبَاتِهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.