فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

كِتَابُ الشَّرِكَةِ لَا يَخْفَى مُنَاسَبَتُهَا لِلْمَفْقُودِ مِنْ حَيْثُ الْأَمَانَةُ، بَلْ قَدْ تَحَقَّقَ فِي مَالِهِ عِنْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ (هِيَ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فِي الْمَعْرُوفِ لُغَةً الْخَلْطُ، سُمِّيَ بِهَا الْعَقْدُ لِأَنَّهَا سَبَبُهُ. وَشَرْعًا (عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدٍ بَيْنَ الْمُتَشَارِكِينَ فِي الْأَصْلِ وَالرِّبْحِ) جَوْهَرَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْأَمَانَةُ) فَإِنَّ مَالَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْآخَرِ، كَمَا أَنَّ مَالَ الْمَفْقُودِ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْحَاضِرِ بَحْرٌ، وَجُعِلَ فِي الْفَتْحِ هَذِهِ مُنَاسَبَةٌ عَامَّةٌ فِيهِمَا وَفِي الْآبِقِ وَاللَّقِيطِ وَاللُّقَطَةِ

(قَوْلُهُ: بَلْ قَدْ تُحَقَّقُ فِي مَالِهِ) هَذِهِ مُنَاسَبَةٌ خَاصَّةٌ؛ بَيَانُهَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَبُوهُ عَنْهُ وَعَنْ ابْنٍ آخَرَ فَإِنَّ مَالَ الْمَفْقُودِ مِنْ التَّرِكَةِ عَلَى تَقْدِيرِ حَيَاتِهِ مُشْتَرَكٌ: أَيْ مُخْتَلِطٌ مَعَ مَالِ أَخِيهِ

(قَوْلُهُ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فِي الْمَعْرُوفِ) كَذَا فِي الْفَتْحِ: أَيْ الْمَشْهُورُ فِيهَا كَسْرُ الشِّينِ وَسُكُونُ الرَّاءِ

٢٤٬٠٨٧

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَلَكَ فَتْحُ الشِّينِ مَعَ كَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا

(قَوْلُهُ: لُغَةً الْخَلْطُ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: هِيَ لُغَةً خَلْطُ النَّصِيبَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزُ أَحَدُهُمَا، وَمَا قِيلَ اخْتِلَاطُ النَّصِيبَيْنِ تَسَاهُلٌ لِأَنَّهَا اسْمُ الْمَصْدَرِ وَالْمَصْدَرُ الشِّرْكُ مَصْدَرُ شَرَكْت الرَّجُلَ أَشْرُكُهُ شِرْكًا فَظَهَرَ أَنَّهَا فِعْلُ الْإِنْسَانِ وَفِعْلُهُ الْخَلْطُ.

٢٤٬٠٨٨

وَأَمَّا الِاخْتِلَاطُ فَصِفَةٌ لِلْمَالِ تَثْبُتُ عَنْ فِعْلِهِمَا لَيْسَ لَهُ اسْمٌ مِنْ الْمَادَّةِ، وَتَمَامُهُ فِيهِ.

٢٤٬٠٨٩

قُلْت: لَكِنَّ الشَّرِكَةَ قَدْ تَتَحَقَّقُ بِالِاخْتِلَاطِ كَمَا يَأْتِي، فَيَلْزَمُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا اسْمٌ تَأَمَّلْ. إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ لَا يُسَمُّونَهَا شَرِكَةً

(قَوْلُهُ: سُمِّيَ بِهَا الْعَقْدُ) عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ: ثُمَّ يُطْلَقُ اسْمُ الشَّرِكَةِ عَلَى الْعَقْدِ مَجَازًا لِكَوْنِهِ سَبَبًا لَهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا سَبَبُهُ) الضَّمِيرُ الْأَوَّلُ عَائِدٌ إلَى الْعَقْدِ بِتَأْوِيلِ الشَّرِكَةِ،

٢٤٬٠٩٠

وَالثَّانِي إلَى الْخَلْطِ اهـ ح.

٢٤٬٠٩١

وَالْأَظْهَرُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرَيْنِ كَعِبَارَةِ الزَّيْلَعِيِّ، أَوْ يَقُولُ: لِأَنَّهُ سَبَبُهَا أَيْ لِأَنَّ الْعَقْدَ سَبَبُ الشَّرِكَةِ الَّتِي حَقِيقَتُهَا الْخَلْطُ فَالْعَلَاقَةُ السَّبَبِيَّةُ؛ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْمُسَبَّبِ عَلَى سَبَبِهِ.

٢٤٬٠٩٢

قَالَ فِي الْفَتْحِ: فَإِذَا قِيلَ شِرْكَةُ الْعَقْدِ بِالْإِضَافَةِ فَهِيَ إضَافَةٌ بَيَانِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: وَشَرْعًا إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اتِّحَادُ اللُّغَوِيِّ وَالشَّرْعِيِّ فَإِنَّهَا فِي الشَّرْعِ تُطْلَقُ عَلَى الْخَلْطِ

٢٤٬٠٩٣

وَكَذَا عَلَى الْعَقْدِ مَجَازًا تَأَمَّلْ. بِدَلِيلِ تَقْسِيمِهِمْ لَهَا إلَى شَرِكَةِ عَقْدٍ وَشَرِكَةِ مِلْكٍ.

وَالثَّانِيَةُ تَكُونُ بِالْخَلْطِ أَوْ الِاخْتِلَاطِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ تَعْرِيفُ شَرِكَةِ الْعَقْدِ فَقَطْ لِأَنَّهَا الَّتِي فُصِّلَتْ أَنْوَاعُهَا إلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ مُفَاوَضَةٍ وَغَيْرِهَا .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.