فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٢٠٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٢٩٩ج ٤ ص ٢٩٩

وَرُكْنُهَا فِي شَرِكَةِ الْعَيْنِ اخْتِلَاطُهُمَا، وَفِي الْعَقْدِ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ لَهُ وَهِيَ ضَرْبَانِ: شَرِكَةُ مِلْكٍ، وَهِيَ أَنْ يَمْلِكَ مُتَعَدِّدٌ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا بِإِرْثٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَرُكْنُهَا فِي شَرِكَةِ الْعَيْنِ اخْتِلَاطُهُمَا، وَفِي الْعَقْدِ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ لَهُ) وَشَرْطُ جَوَازِهَا كَوْنُ الْوَاحِدِ قَابِلًا لِلشَّرِكَةِ (وَهِيَ ضَرْبَانِ: شَرِكَةُ مِلْكٍ، وَهِيَ أَنْ يَمْلِكَ مُتَعَدِّدٌ) اثْنَانِ فَأَكْثَرُ (عَيْنًا) أَوْ حِفْظًا كَثَوْبٍ هَبَّهُ الرِّيحُ فِي دَارِهِمَا فَإِنَّهُمَا شَرِيكَانِ فِي الْحِفْظِ قُهُسْتَانِيٌّ (أَوْ دَيْنًا) عَلَى مَا هُوَ الْحَقُّ؛

٢٬٨١٥

فَلَوْ دَفَعَ الْمَدْيُونُ لِأَحَدِهِمَا فَلِلْآخَرِ الرُّجُوعُ بِنِصْفِ - مَا أَخَذَ فَتْحٌ وَسَيَجِيءُ مَتْنًا فِي الصُّلْحِ وَأَنَّ مِنْ حِيلَ اخْتِصَاصِهِ بِمَا أَخَذَهُ أَنْ يَهَبَهُ الْمَدْيُونُ قَدْرَ حِصَّتِهِ وَيَهَبَهُ رَبُّ الدَّيْنِ حِصَّتَهُ وَهْبَانِيَّةٌ (بِإِرْثٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا) بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ جَبْرِيًّا أَوْ اخْتِيَارِيًّا وَلَوْ مُتَعَاقِبًا؛

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: فِي شَرِكَةِ الْعَيْنِ) أَيْ الْمِلْكِ فَإِنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الْعَقْدِ الَّذِي هُوَ عَرَضٌ غَيْرُ عَيْنٍ، وَقَوْلُهُ اخْتِلَاطُهُمَا أَيْ اخْتِلَاطُ الْمَالَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزُ أَحَدُهُمَا، وَعَبَّرَ بِالِاخْتِلَاطِ تَبَعًا لِلْفَتْحِ مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى مَا مَرَّ التَّعْبِيرُ بِالْخَلْطِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ اللَّفْظُ الْمُفِيدِ لَهُ) أَيْ لِعَقْدِ الشَّرِكَةِ، وَهُوَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَلَوْ مَعْنًى كَمَا سَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ: كَوْنُ الْوَاحِدِ إلَخْ) كَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَرَادَ بِالْوَاحِدِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ احْتِرَازًا عَنْ الْمُبَاحَاتِ وَالنِّكَاحِ وَالْوَقْفِ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ: وَشَرْطُهَا كَوْنُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ قَابِلًا لِلْوَكَالَةِ،

٢٤٬٠٩٤

فَإِنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَبُولِهِ الِاشْتِرَاطُ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ ضَرْبَانِ) أَيْ الشَّرِكَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا شَرِكَةَ عَقْدٍ فَفِيهِ شِبْهُ الِاسْتِخْدَامِ وَإِلَّا كَانَ مِنْ تَقْسِيمِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ وَإِلَى غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ شَرِكَةُ مِلْكٍ) أَيْ اخْتِصَاصٍ فَالْإِضَافَةُ بِمَعْنَى الْبَاءِ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ حِفْظًا) دُخُولُهُ فِي الْمِلْكِ الْمُفَسَّرِ بِالِاخْتِصَارِ ظَاهِرٌ، وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْحِفْظِ وَثُبُوتِ الْحَقِّ لَهُمَا الْوَاحِدُ فَقَطْ،

٢٤٬٠٩٥

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذِكْرِ مَسْأَلَةٍ فِي بَابٍ جَرَيَانُ جَمِيعِ أَحْكَامِ الْبَابِ فِيهَا كَالدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ فَإِنَّهُ لَا تَجْرِي فِيهِ جَمِيعُ أَحْكَامِ الْعَيْنِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: هَبَّهُ الرِّيحُ) حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ هَبَّتْ بِهِ الرِّيحُ لِمَا فِي الْقَامُوسِ: الْهَبُّ وَالْهُبُوبُ ثَوَرَانُ الرِّيحِ، وَهَبَّهُ هَبًّا وَهَبَّةً بِالْفَتْحِ وَهِبَّةً بِالْكَسْرِ قَطَعَهُ اهـ فَقَدْ جَعَلَ الْمُتَعَدِّيَ بِمَعْنَى الْقَاطِعِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى.

مَطْلَبٌ الْحَقُّ أَنَّ الدَّيْنَ يُمْلَكُ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا هُوَ الْحَقُّ)

٢٤٬٠٩٦

قَالَ فِي الْفَتْحِ: إنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَ مِنْ شَرِكَةِ الْأَمْلَاكِ الشَّرِكَةَ فِي الدَّيْنِ، فَقِيلَ مَجَازٌ لِأَنَّ الدَّيْنَ شَرْعِيٌّ لَا يُمْلَكُ.

وَقَدْ يُقَالُ: بَلْ يُمْلَكُ شَرْعًا، وَلِذَا جَازَ هِبَتُهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْهِبَةَ مَجَازٌ عَنْ الْإِسْقَاطِ، وَلِذَا لَمْ تَجُزْ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ، وَالْحَقُّ مَا ذَكَرُوا مِنْ مِلْكِهِ، وَلِذَا مُلِكَ مَا عَنْهُ مِنْ الْعَيْنِ عَلَى الِاشْتِرَاكِ حَتَّى لَوْ دَفَعَ إلَخْ اهـ وَقَوْلُهُ مُلِكَ مَا عَنْهُ إلَخْ أَيْ لَوْ صَالَحَ أَحَدَهُمَا عَنْ نَصِيبِهِ عَلَى عَيْنٍ كَثَوْبٍ مَثَلًا مَلَكَهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ، وَتَمَامُهُ فِي الصُّلْحِ قُبَيْلَ التَّخَارُجِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّ مِنْ حِيَلِ اخْتِصَاصِهِ) أَيْ اخْتِصَاصِ الْآخِذِ بِمَا أَخَذَ دُونَ شَرِيكِهِ، وَهَذِهِ الْحِلْيَةُ مَذْكُورَةٌ فِي الْفَتْحِ أَيْضًا وَسَيَأْتِي غَيْرُهَا فِي الصُّلْحِ

(قَوْلُهُ: بِإِرْثٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُمْلَكُ مُتَعَدِّدٌ ط

(قَوْلُهُ: بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ إلَخْ) هُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ بِإِرْثٍ أَوْ بَيْعٍ،

٢٤٬٠٩٧

فَإِنَّ الْأَوَّلَ جَبْرِيٌّ وَالثَّانِيَ اخْتِيَارِيٌّ،

٢٤٬٠٩٨

وَمِنْ الْأَوَّلِ مَا لَوْ اخْتَلَطَ مَالُهُمَا بِلَا صُنْعٍ مِنْ أَحَدِهِمَا،

٢٤٬٠٩٩

وَمِنْ الثَّانِي مَا لَوْ مَلَكَا عَيْنًا بِهِبَةٍ أَوْ اسْتِيلَاءٍ عَلَى مَالِ حَرْبِيٍّ، أَوْ خَلَطَا مَالِهِمَا بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزُ كَمَا يَأْتِي، أَوْ قَبِلَا وَصِيَّةً بِعَيْنٍ لَهُمَا كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَعَاقِبًا) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: أَنْ يُمْلَكَ مُتَعَدِّدٌ ط

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَشْرَكَ فِيهِ آخَرَ) سَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَةَ الْإِشْرَاكِ آخِرَ الشَّرِكَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.