فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكُلُّ دَيْنٍ لَزِمَ أَحَدَهُمَا بِتِجَارَةٍ) وَاسْتِقْرَاضٍ (وَغَصْبٍ) وَاسْتِهْلَاكٍ (وَكَفَالَةٍ بِمَالٍ - بِأَمْرِهِ لَزِمَ الْآخَرَ وَلَوْ) لُزُومُهُ (بِإِقْرَارِهِ) إلَّا إذَا أَقَرَّ لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ وَلَوْ مُعْتَدَّتَهُ فَيَلْزَمُهُ خَاصَّةً كَمَهْرٍ وَخُلْعٍ وَجِنَايَةٍ وَكُلِّ مَا لَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَكُلُّ دَيْنٍ لَزِمَ أَحَدَهُمَا إلَخْ) يُسْتَثْنَى مَا إذَا كَانَ الدَّائِنُ الشَّرِيكُ، لِمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ: لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ثَوْبًا لِيَقْطَعَهُ قَمِيصًا لِنَفْسِهِ أَوْ أَمَةً لِيَطَأَهَا أَوْ طَعَامًا لِأَهْلِهِ جَازَ الْبَيْعُ،

٢٤٬١٩١

بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَهُ شَيْئًا مِنْ الشَّرِكَةِ لِأَجْلِ التِّجَارَةِ اهـ فَفِي صُورَةِ الْجَوَازِ لَزِمَهُ الثَّمَنُ وَلَمْ يَلْزَمْ شَرِيكَهُ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ.

٢٤٬١٩٢

قُلْت: وَيَكُونُ الثَّمَنُ نِصْفُهُ لَهُ وَنِصْفُهُ لِشَرِيكِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي، وَإِنَّمَا جَازَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَقَعُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا حَيْثُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ،

٢٤٬١٩٣

بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إذْ لَوْ صَحَّ عَادَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا كَمَا كَانَ، وَلِهَذَا

٢٤٬١٩٤

قَالَ فِي الْكَافِي: وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَبْدٌ مِيرَاثٌ فَاشْتَرَاهُ الْآخَرُ لِلتِّجَارَةِ جَازَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا. اهـ.

وَوَجْهُهُ أَنَّ الشِّرَاءَ هُنَا مُفِيدٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُشْتَرَكًا قَبْلَ الشِّرَاءِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي

(قَوْلُهُ: بِتِجَارَةٍ) كَثَمَنِ الْمُشْتَرَى فِي بَيْعٍ جَائِزٍ وَقِيمَتُهُ فِي فَاسِدٍ، سَوَاءٌ كَانَ مُشْتَرَكًا أَوْ لِنَفْسِهِ، وَأُجْرَةُ مَا اسْتَأْجَرَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِحَاجَةِ التِّجَارَةِ،

٢٤٬١٩٥

وَكَذَا مَهْرُ الْمُشْتَرَاةِ الْمَوْطُوءَةِ لِأَحَدِهِمَا إذَا اسْتَحَقَّتْ فَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَأْخُذَ أَيُّهُمَا شَاءَ بِالْعُقْرِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِسَبَبِ التِّجَارَةِ،

٢٤٬١٩٦

بِخِلَافِ الْمَهْرِ فِي النِّكَاحِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: وَاسْتِقْرَاضٍ) هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الْإِقْرَاضُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَحْرٌ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَغَصْبٍ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يُشْبِهُ ضَمَانَ التِّجَارَةِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الِاسْتِهْلَاكُ الْوَدِيعَةُ الْمَجْحُودَةُ أَوْ الْمُسْتَهْلَكَةُ،

٢٤٬١٩٧

وَكَذَا الْعَارِيَّةُ؛ لِأَنَّ تَقَرُّرَ الضَّمَانِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ يُفِيدُ لَهُ تَمَلُّكَ الْأَصْلِ فَيَصِيرُ فِي مَعْنَى التِّجَارَةِ بَحْرٌ.

وَعَلَيْهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِتِجَارَةٍ أَوْ يُشْبِهُهَا كَاسْتِقْرَاضٍ وَغَصْبٍ إلَخْ، وَخَرَجَ مَا لَا يُشْبِهُ ضَمَانَ التِّجَارَةِ كَمَهْرٍ وَبَدَلِ خُلْعٍ أَوْ جِنَايَةٍ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَكَفَالَةٍ بِمَالٍ بِأَمْرِهِ) هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ.

وَقَالَا: لَا يَلْزَمُ الْآخَرَ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ، وَلَهُ أَنَّهَا تَبَرُّعٌ ابْتِدَاءً وَمُعَاوَضَةٌ انْتِهَاءً؛ لِأَنَّ لِلْكَفِيلِ تَضْمِينَ الْمَكْفُولِ عَنْهُ لَوْ كَانَتْ بِأَمْرِهِ،

٢٤٬١٩٨

بِخِلَافِ كَفَالَةِ النَّفْسِ؛ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً،

٢٤٬١٩٩

وَكَذَا كَفَالَةُ الْمَالِ بِلَا أَمْرٍ، فَلَا يَلْزَمُ صَاحِبَهُ فِي الصَّحِيحِ لِانْعِدَامِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لُزُومُهُ) أَيْ لُزُومُ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّلَاثَةِ بِإِقْرَارِهِ: أَيْ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ أَمْرٍ يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ وَسَنَذْكُرُ فِي الْفُرُوعِ أَنَّ إقْرَارَهُ بِالِاسْتِقْرَاضِ يَلْزَمُهُ خَاصَّةً، وَيَأْتِي تَمَامُهُ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِهِ بِالْإِقْرَارِ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ،

٢٤٬٢٠٠

أَمَّا الْعِنَانُ فَلَا يَمْضِي إقْرَارُهُ عَلَى شَرِيكِهِ بَلْ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى تَفْصِيلٍ سَنَذْكُرُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ

(قَوْلُهُ: لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ) كَأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ وَامْرَأَتِهِ.

وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُ شَرِيكَهُ أَيْضًا إلَّا لِعَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُعْتَدَّتُهُ) أَيْ عَنْ نِكَاحٍ،

٢٤٬٢٠١

فَلَوْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ أَقَرَّ لَهَا بِدَيْنٍ يَلْزَمُهُمَا وَإِنْ كَانَتْ فِي عِدَّتِهِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لَهَا جَائِزَةٌ،

٢٤٬٢٠٢

بِخِلَافِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ نِكَاحٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: وَخُلْعٍ) عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ بَدَلِ خُلْعٍ، كَمَا لَوْ عَقَدَتْ امْرَأَةٌ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ مَعَ آخَرَ ثُمَّ خَالَعَتْ زَوْجَهَا عَلَى مَالٍ لَا يَلْزَمُ شَرِيكَهَا،

٢٤٬٢٠٣

وَكَذَا لَوْ أَقَرَّتْ بِبَدَلِ الْخُلْعِ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: وَجِنَايَةٍ) أَيْ أَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَى الْآدَمِيِّ،

٢٤٬٢٠٤

أَمَّا الْجِنَايَةُ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ الثَّوْبِ فَيَلْزَمُ شَرِيكَهُ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ وَمُحَمَّدٍ، لِمَا أَنَّهُ يَمْلِكُ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ بِالضَّمَانِ نَهْرٌ عَنْ الْحَدَّادِيِّ

(قَوْلُهُ: وَكُلِّ مَا لَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِيهِ) كَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَعَنْ النَّفَقَةِ بَحْرٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.